ظلّت السياسات العامة المتّبعة من الدولة السورية، لا سيما في عهد البعث والأسدَين، قائمة على تجاهل متعمّد للتنوع الثقافي واللغوي، بل على نفيه وقمعه الضرورة.
تسود في الأوساط الكردية فكرة أن الحكومة السورية تتعامل مع الكرد من موقع مزدوج: من جهة تلوح بالاحتواء السياسي، ومن جهة أخرى تهدّد باستعمال أدوات أمنية وعسكرية.
لا يُعتبر البنّ في القامشلي مشروباً خاصاً، بل إنه طقسٌ فريد من نوعه، فهو لا يُقدم فقط في المناسبات على اختلاف تسمياتها، بل أصبح جزءاً من موسم الذكريات.
الهُويَّة الكردية، المفترض أنها أصبحت من عناصر بناء العقد الاجتماعي لا تزال تُعامل في دمشق بوصفها ملفّاً أمنياً، وموضوعاً وظيفياً في خطاب الإدارة الذاتية.