مراسلة من بغداد
تحرم الفوضى العمرانية شريحة واسعة من العراقيين من ضوء الشمس ما يفاقم الأزمات الصحية والنفسية والاجتماعية جرّاء العيش في بيئة مظلمة.
يشهد العراق تسجيل بلاغات احتجاز لفتيات مُنعن من الدراسة والعمل والزواج، وحتى مغادرة المنزل لأشهر أو سنوات، بذريعة الوصمة الاجتماعية.
تمتهن آلاف العراقيات العمالة المنزلية ضمن سوق غير منظمة، تفتقر لأي تشريعات تمنحهن الحماية القانونية والوظيفية. وتواجه العاملات مخاطر وانتهاكات صامتة
يعود آلاف العراقيين سنوياً من المهجر بحثاً عن الاستقرار والدفء الأسري، ورغم صعوبات وتحديات الاندماج الاجتماعي، فإن الأمل لا يفارقهم بغدٍ أفضل.
يعتبر العراق من أبرز الدول الغنية بالتنوع العرقي، لكن ظواهر عنصرية، من بينها التنمر بين الأطفال والشبان، باتت تقلق أفراد المجتمع.
يتنقل عدد من شبّان العراق بين المحافظات في أعمال يومية وموسمية من دون عقود رسمية أو ضمانات قانونية وصحية، ما يعرّض الآلاف للاستغلال والشعور بالعزلة.
من ورش الحدادة ومحال الخياطة إلى شاشات الهواتف، يصعد جيل جديد من شباب الأحياء الشعبية العراقية ليعيد رسم مفهوم المكانة الاجتماعية.
على أطراف العاصمة بغداد، تنشأ بين أكوام النفايات التي تفوح منها رائحة العجز الخدماتي مجتمعات صغيرة تعتمد على ما يرميه آخرون لتأمين لقمة العيش.
لم تعد مشاهد أطفال ينفقون على عائلاتهم غريبة في العراق، فالكثير من الأبناء صاروا يحملون المسؤولية نتيجة فقدان المعيل، وفاة أو غياباً أو عجزاً.
تحوّل ملف العاملات المنزليات الأجنبيات في العراق إلى قضية إنسانية واجتماعية شائكة، تتداخل فيها ثغرات القانون وممارسات شركات الاستقدام السيئة.