تواصل مستشفيات صور والنبطية وبنت جبيل أداء مهامها الطبية والإسعافية، رغم أنها باتت في الخطوط الأمامية للمواجهة، حيث تتكرّر الاستهدافات الإسرائيلية بمحيطها.
بين مراكز الإيواء والغرف الضيقة، يحاول منكوبو الحرب الإسرائيلية من أهالي جنوب لبنان التمسك بما تبقى من ذكريات، ويكبر خوفهم من أن يُحرم أطفالهم ذاكرة العيد.
بينما تزداد التحديات الإنسانية مع استمرار العدوان الإسرائيلي، تبقى مستشفيات الجنوب اللبناني شاهدة على معركة يومية للحفاظ على الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
باتت عودة أهالي جنوبي لبنان إلى بلداتهم محفوفة بالخوف وعدم اليقين، إذ سرعان ما تكرّرت حكاية التهجير بوجع مضاعف، عقب أوامر الإخلاء الإسرائيلية المتتالية.
لم تنعكس الهدنة في لبنان على نازحي بيروت، إذ فضّل أغلبهم ملازمة مراكز الإيواء خشية تعرّضهم للخطر أو فقدان ملاذ آمن يؤويهم في حال تجدد العدوان الإسرائيلي.
يعجز سكان بيروت وضواحيها عن وصف هول الغارات الإسرائيلية التي نُفذت الأربعاء تحت اسم "الظلام الأبدي"، وكأن مشاعرهم تجمدت، فيما بقيت ذاكرتهم عالقة وسط الرعب.