كاتب وصحافي سوري، من أسرة "العربي الجديد".
كان عقد الستينات عقداً بهيجاً، صنعه جيلٌ يحاول التخلّص من ذكريات الحرب والموت والدمار، جيل رأى الكثير من الموت فصنع الكثير من الحياة.
مع نهاية العام الماضي، أعطانا بعض الورق الملوّن. نسي أن يقول إنها "عزّتنا" لكنّه قال عنها: ليرتنا. عرض لنا تصاميمها على شاشة بعرض 30 متراً
ليس رئيس وزراء كندا، مارك كارني، خضراً تماماً، لكنّه رجل أدرك أن تنّين زماننا أقوى من أي خضر، ومن قدرة أي رمْح مهما رَمَح.
مسار المفاوضات والاتفاقات المتتابعة والمتفرعة بين الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية كان حالة نموذجية لنوع الاهتمام السياسي العمومي في المجتمع السوري.
الشعوب المحظوظة يُقدّر لها أن تحظى بنخبٍ تجري عملية التفاوض باسمها حول طاولات، وفي قاعات دافئة، وأمام كل منهم عبوة ماء وعلبة مناديل.
منذ زمن طويل، كان على أحد ما أن يفعل هذا، أن يخرج شجاع ما، ويقول: سورية بلاد متنوعة، ولا يمكن توحيد الجميع بطريقة انصهارية.
لنعترف أننا جميعا سلطات أمر واقع، من هم في السلطة، ومعهم أصحاب المناصب الحكومية، السلطات المسيطرة في المناطق، الشيوخ الذي يعتقدون أنهم يمثلون جماعاته.
سعر الليرة خلال العام الماضي، وضبط معدل التضخم (في سعر الصرف فقط) عند حدود 16%، لم يحصل لأسباب اقتصادية ولا مالية، بل بسبب إجراءاتٍ إدارية.
أتساءل أحياناً: كلنا نبدو مضطربين ومرتبكين، وكلنا نبني مواقف سرعان ما يتبين خطؤها، فهل نحن جميعاً قاصرون مشوّهو المنطق؟ هل نفتقد جميعاً للحسّ العقلي السليم؟
نحتاج إلى تدوير العجلة الصدئة، نحتاج إلى تزييتها برؤوس أموال، وتحريكها بطاقة خبراء وعمّال مهرة، ووضعها على سكّة في مناخ قانوني وسياسي