آلات ليوناردو دافنشي الحربية في معرض ببولندا

05 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 14:54 (توقيت القدس)
آلات دافنشي في متحف "شعوب لوكانيا القديمة" إيطاليا، 13 مايو/ أيار (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يفتتح قصر "بالافيتشيني" في بولونيا معرض "آلات ليوناردو دافنشي: العبقرية والابتكار" في 24 سبتمبر 2026، ويستمر حتى 17 يناير 2027، ويضم ثلاثين نموذجاً ثلاثي الأبعاد مستوحى من رسوم دافنشي.
- يعرض المعرض نماذج لمحاولات الطيران مثل المظلة الهرمية والطائرة الشراعية، بالإضافة إلى آلات مثل المطرقة المتواصلة ومقياس الرياح، وأضخمها منشأة "النيص" الخشبية.
- "المخطوط الأطلسي" يحتوي على أكبر مجموعة من رسوم دافنشي، ويعتبر مختبراً بصرياً لأفكاره في مجالات متعددة، مما يعزز صورته كمخترع سبق عصره.

بالاستناد إلى رسوم دافنشي، يَفتتح قصر "بالافيتشيني" في بولونيا، في 24 سبتمبر/ أيلول 2026، معرض "آلات ليوناردو دافنشي: العبقرية والابتكار"، ويضم المعرض ثلاثين تصميماً من أوراق الفنان الإيطالي تم تحويلها إلى نماذج ثلاثية الأبعاد. صُنعت المجسّمات من الخشب والحبال والقماش ومواد قريبة من تلك المتاحة في عصر النهضة، ويستمر حتى 17 يناير/ كانون الثاني 2027.

ويجمع المعرض نماذج مرتبطة بمحاولات الإنسان للطيران، من بينها المظلة الهرمية والطائرة الشراعية، وهي تصاميم تستند إلى رسم "اللولب الهوائي"، إضافة إلى مطرقة ذات حركة متواصلة، ومقياس للرياح، وأنظمة لرفع الأثقال بالبكرات، إلى جانب مكبس ورافعة ميكانيكية. أما أضخم القطع المشاركة، فهي منشأة خشبية بطول 12 متراً، تحمل اسم "النيص"، وقد استُلهمت من رسم لآلة حربية، وصُنعت من أخشاب جُمعت من مناطق متضررة بالحروب. ويعرض القصر أيضاً نموذجاً لـ"دراجة ليوناردو"، نفّذت بالاعتماد على رسم ظهر على إحدى أوراق "المخطوط الأطلسي".

رسم لآلة عسكرية، من أحد دفاتر ليوناردو دافنشي، نحو 1485–1490 (Getty)
رسم لآلة عسكرية، من أحد دفاتر ليوناردو دافنشي، نحو 1485–1490 (Getty)

ويضم "المخطوط الأطلسي"، المحفوظ في مكتبة أمبروزيانا بميلانو، أكبر مجموعة من كتاباته ورسومه، وفيه تصاميم للعربة ذاتية الحركة، والأجنحة الميكانيكية، والمظلة، وآلات الحفر وضخ المياه. ويعتبر هذا المخطوط مختبراً بصرياً، يصوّر الحركة، وعلاقة أجزاء الآلة بعضها ببعض، إذ اعتمد دافنشي على الرسم أداةً للبحث، إذ ترك نحو 2500 قطعة من الرسوم، سجّل فيها أفكاره للأعمال الفنية، ودراساته في حقول التشريح والنبات، ودراسة الطيران وبنية الآلات. ومنذ ثمانينيات القرن الخامس عشر، بدأ يدوّن رسومه وملاحظاته معاً، وقد تضم الصفحة الواحدة رسماً لجسم الإنسان وآخر لتروس آلة مخصصة لرفع المياه.

كان ليوناردو معروفاً في حياته رساماً ونحاتاً ومعمارياً ومهندساً، واكتسب في ميلانو سمعة خاصة في العمارة والهندسة وتصميم الآلات المائية. إلا أنَّ معظم دراساته العلمية ظلت مجهولة، حتى نشر مخطوطاته ابتداءً من أواخر القرن التاسع عشر. وقد تعززت صورته مخترعاً سبق عصره مع صناعة نماذج من رسومه خلال القرن العشرين، مع أنها نماذج تمثل تفسيرات حديثة لمخططات لم تكن قابلة للتنفيذ.