استعادة سوزان فالادون.. الحداثة الباريسية مطلع القرن العشرين
استمع إلى الملخص
- المعرض يسلط الضوء على أسلوب فالادون في الرسم والتلوين، ويستعرض رحلتها من عارضة في مونمارتر إلى فنانة معترف بها، مع التركيز على تأثيرها في المشهد الفني الباريسي.
- ينقسم المعرض إلى خمسة أقسام، ويشمل أعمالًا غير منشورة لمُعاصريها، مع التركيز على موضوعات مثل الطبيعة الصامتة والبورتريهات، خاصة النساء العاريات.
لطالما ارتبط اسم الرسّامة الفرنسية سوزان فالادون (1865 - 1938) بكونها المرأة الأولى التي قُبلت عضواً في "أكاديمية الفنون الجميلة الفرنسية". ورغم أنّها لم تتخصّص بالرسم ولا درسته أكاديمياً، إلّا أنّها تمكّنت من تكريس حياتها لـ الفنون وصارت واحدة من أبرز رسّامات أوروبا في النصف الأول من القرن العشرين.
بهدف الإضاءة على سيرة التشكيلية الفرنسية ومُنجزها الفنّي، افتُتح، في الخامس عشر من الشهر الجاري، بـ"مركز بومبيدو للفنون والثقافة" في باريس، معرضٌ استعاديّ يضمّ قرابة 200 عمل لها، ويتواصل حتى السادس والعشرين من أيّار/ مايو 2025.
يستكشف المعرض، وفقاً لتقديم المؤسسة، "رؤى فالادون الحُرّة، والتي لم تلتزم بأيّ حركة فنّية معيّنة، ربّما باستثناء حركتها الخاصّة"، كما يُركّز على أسلوب الفنّانة في الرسم والتلوين، من خلال إتاحة عدد من الرسومات التي نادراً ما عُرضت من قبل، متتبّعاً رحلتها، من بدايات عملها عارضة في حيّ مونمارتر الباريسي إلى الاعتراف الفنّي المُبكّر بها، سواء من قبل الفنّانين أو النقّاد.
نجحت سوزان فالادون في ربط القرن التاسع عشر بالعشرين، وتمثّلت بروح باريس الحداثية في مطلع القرن، ومقاهيها، وصالاتها الموسيقية، وثوراتها الفنّية والفكرية والمجتمعية العديدة، كاشفة عن إدراك ووعي فنّيين عزّزتهما بصداقاتها وارتباطاتها الفنّية بالرسّامين البوهيميّين، وتأثيرها القوي على المشهد الفنّي الباريسي.
ويعود أقدم عمل موقّع ومؤرَّخ لفالادون، وهو عبارة عن بورتريه ذاتي مرسوم بالفحم والباستيل، إلى عام 1883، في حين أنها بدأت الرسم بشكل احترافي عام 1892. أمّا موضوعاتها فتتنوّع بين الطبيعة الصامتة والبورتريهات، لكن تبقى النساء العاريات هُنّ أشهر ما مثّلته في لوحاتها، الأمر الذي أزعج نقّاداً وفنّانين ذكور أرسوا، حينها، معايير اجتماعية وفنّية أكثر تقليدية.
الجدير بالذكر أنّ المعرض ينقسم إلى خمسة أقسام: "التعلّم من خلال الملاحظة"، و"صُور عائلية"، و"أرسمُ الناسَ للتعرُّف عليهم"، و"النظرية الحقيقية تفرضها الطبيعة"، و"العُري: وجهة نظر أنثوية"، ويُستكمَل بمجموعة مختارة من الأرشيفات والأعمال غير المنشورة سابقاً لمُعاصري سوزان فالادون مثل جولييت روش، وجورجيت أغوت، وجاكلين مارفال، وإميلي شارمي، وهيلين ديلاسال.