"الغرباء".. نص مسرحي مُكتَشف للكاتب الأميركي تينيسي وليامز
استمع إلى الملخص
- المسرحية تنتمي لنوع "رعب الراديو" الشائع في ثلاثينيات القرن الماضي، وتدور أحداثها في منزل على ساحل نيوإنغلاند، حيث تتوالى ظواهر غامضة تشمل خطوات كائنات شبحية تُسمّى "الغرباء".
- اكتُشف النص في أرشيف جامعة تكساس، ويُعتبر نشره فرصة لفهم تطور وليامز قبل انطلاقته الفعلية بمسرحية "حديقة الحيوانات الزجاجية" عام 1944.
ضمن عددٍ خاص، نشرت مجلة "ذا ستراند" الأدبية الأميركية نصاً مسرحياً مبكراً للكاتب الأميركي تينيسي وليامز بعنوان "الغرباء". النّص ينشر للمرة الأولى، ويعود إلى عام 1938، حين كان وليامز طالباً في جامعة آيوا، قبل أن يصبح أحد أعمدة المسرح الأميركي في القرن العشرين عبر أعمال مثل "عربة اسمها الرغبة" و"قطة على سطح من صفيح ساخن".
تنتمي المسرحية المكتشفة إلى تصنيفٍ قديم هو "رعب الراديو"، الذي عرف رواجاً في ثلاثينيات القرن الماضي. وتظهر سمات هذا النوع في عناصر المسرحية، حيث العاصفة وصوت الرياح والظلال، كما تجري الأحداث في منزلٍ مطلٍّ على البحر، تنطفئ فيه الشموع بتواتر واستمرار، وتتوالى أصوات خطواتٍ غامضة، هي خطوات كائنات شبحية تُسمّى "الغرباء"، فيما تدور الحبكة المسرحيّة حول زوجين مسنين وضيفة، في ليلة، على ساحل نيوإنغلاند.
النص يحمل توقيع "توم وليامز"، الاسم الذي وقّع به تينيسي نصوصه الأولى، ويكشف عن بدايات مسرحه، بما تحمله من تجريب مبكر لأدواتٍ أسلوبية ستظهر لاحقاً في مسرحياته، مثل حضور البيت بوصفه مسرحاً للضغوط النفسية، لا مجرد مكان، وتصويره شخصيات تصارع قيم المجتمع والعائلة، مع أهوائها ونزعاتها النفسية، وقد شكّل هذا الصراع إحدى ركائز مسرحه. إضافة إلى اعتماد التراكم البطيء للانفعالات، إذ لا يصنع وليامز الحدث المسرحي عبر التشويق المفاجئ، إنما يبني الحدث التشويقي في جملٍ تنطوي على اعتراف، وعلى تفاصيل وإيحاءات، قبل أن ينفجر الحدث، أو يعلن عن نفسه في لحظة تصنع الموقف المسرحي وتكشف طبقاته.
وقد عُثر على المخطوط ضمن أوراق وليامز في أرشيف مركز هاري رانسوم بجامعة تكساس في أوستن، واختلفت الروايات حول ما إذا كانت المسرحية قد أُذيعت لمرة واحدة في آيوا عام 1938، أم بقيت نصاً مكتوباً دون بث مؤكد، غير أن نشرها يشكّل مدخلاً جديداً لقراءة بدايات وليامز ضمن مجموعة أعماله التي أنجزها وهو في المراحل الدراسية. أما انطلاقة تينيسي وليامز الفعلية، فقد كانت بمسرحيته "حديقة الحيوانات الزجاجية" عام 1944.