"اللوحات المفقودة": معرض تاريخي مرتبط بقرار تقسيم فلسطين

08 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 17:53 (توقيت القدس)
مارون طنب في صور من أرشيف مشروع "اللوحات المفقودة" (تصميم: العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- إحياء معرض مارون طنب: في 19 يونيو، يفتتح متحف بريستول للفنون معرض "اللوحات المفقودة: تمهيد للعودة"، مستعيداً معرض حيفا 1947 بمشاركة 53 فناناً من فلسطين والشتات، ويستمر حتى 27 سبتمبر.
- إلهام من الأرشيف: استلهم الفنانون المشاركون أعمالهم من عناوين لوحات طنب الأصلية التي ضاعت في النكبة، مما يربط بين الأرشيف والذاكرة والإنتاج الفني الفلسطيني المعاصر.
- تنوع فني واسع: تتنوع الأعمال بين الرسم والتصوير والفيديو والنحت، بمشاركة فنانين مثل عبد عابدي وسليمان منصور، مما يعزز حضور الفن الفلسطيني في إنكلترا.

في اليوم الذي أقرّت فيه الأمم المتحدة خطة تقسيم فلسطين، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، افتُتح في حيفا معرض للفنان الفلسطيني اللبناني مارون طنب (1912-1981). وفي 19 يونيو/ حزيران الجاري، يُفتتح في متحف ومعرض بريستول للفنون البريطاني معرض "اللوحات المفقودة: تمهيد للعودة"، مستعيداً بصيغة معاصرة معرض حيفا، على أن يتواصل حتى 27 سبتمبر/ أيلول المقبل، بمشاركة 53 فناناً وفنانة من فلسطين والشتات.

لا يكاد يتبقّى من معرض طنب الأصلي سوى رسالة بخط اليد أرسلها الفنان إلى صديقه جاك موتولا، وتضمّنت دعوة الافتتاح وقائمة بعناوين اللوحات التي يعرضها. ومن هذه الوثيقة الأرشيفية انطلقت القيّمات رلى خوري وجويل طنب وهايدي موتولا في بناء المشروع، بالتعاون مع فنانين من أجيال وتجارب مختلفة. واستلهم كل فنان مشارك عمله من أحد عناوين لوحات طنب الأصلية، التي ضاعت في أحداث النكبة، إذ اختار المشاركون من قائمة الأعمال المفقودة موضوعات لأعمالهم. ويربط المعرض بين الأرشيف والذاكرة والإنتاج الفني الفلسطيني الراهن، ويقدّمه المتحف المعرض بوصفه أحد أبرز العروض الجماعية للفن الفلسطيني المعاصر في إنكلترا.

وتتوزّع الأعمال بين الرسم والتصوير والفيديو والنحت والتركيب، تبعاً لاختلاف مقاربات الفنانين لعناوين اللوحات الغائبة، ومن بين المشاركين: عبد عابدي، وسليمان منصور، وستيف سابيلا، وخالد جرار، ورائد عيسى، وبيان كيوان، وآية أبو هواش، ودعاء بدران، وجوانا بركات، ومنار زعبي.

وُلد مارون طنب في حيفا، لأم فلسطينية وأب لبناني، ودرس في المدرسة الإيطالية للفنون التطبيقية في المدينة. عرض أعماله في القدس خلال الثلاثينيات، وأقام معرضه الفردي الأول في حيفا، ومعرض عام 1947 آخر حضور فني له في فلسطين. وبعد سقوط حيفا وتهجير عائلته، لجأ إلى لبنان، حيث واصل عمله الفني إلى جانب نشاطه في التصميم والرسم. وتأتي محطة بريستول بعد عروض سابقة للمشروع في مونتريال وبوسطن وبلفاست ولندن، ضمن مسار يسعى إلى إعادة إدخال تجربة طنب إلى تاريخ الفن الفلسطيني، وتقديم قراءة معاصرة لمصير أعمال فنية فُقدت مع فقدان البيت والأرض.