المغرب.. ملامح المشهد التشكيلي

24 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 07:03 (توقيت القدس)
جانب من معرض لـ عبد الكرم غطاس (صفحة لوفت آرت غاليري على فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يشهد المشهد الفني في المغرب حضوراً لافتاً رغم غموضه، حيث يعلن رواق "لو كونتوار دي مين" في مراكش عن برنامجه السنوي، متضمناً معارض فردية وجماعية وتكريمات لأسماء بارزة مثل محمد المليحي وحسان بورقية.

- المعهد الفرنسي في المغرب يطلق برمجة ثقافية سنوية تحت شعار "الفنّ والجمال"، تتيح تبادلات بين فنانين مغاربة وفرنسيين، بينما تظل معظم دور العرض الأخرى تفتقر إلى أجندة واضحة.

- في الدار البيضاء، يُقام معرض "وجوه ونصوص" واحتفال بمرور 50 سنة على "غاليري ناظر"، بينما يستعد "لوفت آرت غاليري" لمعرض "الدار البيضاء المتخيلة" لعبد الكريم غطاس.

يبدو الدخول الفني في المغرب غير واضح في ملامحه وتوجهاته؛ فبينما تعلن بعض المؤسسات الفنية عن برامجها السنوية بغاية تثبيت مكانتها على الخريطة الثقافية، يظلّ المشهد في عمومه غامضاً، تغلّفه ندرة قاعات العرض التي تتواصل مع جمهورها عبر برمجة سنوية واضحة.

بالرغم من ذلك، يفرض الموسم التشكيلي المغربي هذا العام حضوراً لافتاً عبر عدّة محطات؛ من بينها إعلان رواق "لو كونتوار دي مين" في مراكش عن برنامجه السنوي للسنة المقبلة، الذي يشمل معارض فردية وجماعية، إضافةً إلى تكريم أسماء فنية بارزة مثل محمد المليحي وحسان بورقية وياسمينة علوي. كما قرّر الرواق تغيير فضاء عرضه للأعمال الفنية تحديداً إلى رواق باب الرواح في الرباط، حيث يجري الإعداد لمعرض احتفالي خاص بالذكرى العاشرة لتأسيسه.

يمتدّ المعرض طوال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، ويضمّ أعمال مجموعة واسعة من الفنانين الذين نظّم الرواق معارض لهم خلال العقد الماضي، ومن بينهم: مريم أبو زيد السوعلي، ومحمد أرجدال، ومصطفى أكرم، وخليل نعماوي، والعربي الشرقاوي، وفتيحة الزموري، وأمينة أكزناي، وسي محمد فتاكة، ولطيفة تجاني، وسارة أوحدو، ودياجي ديوب، وحسن درسي، وعبد الله الحريري، والبشير الدمناتي، ومحمد القاسمي، وأيمن الرشيدي، وخديجة جايي، ومحسن رحاوي.

بدوره كشف المعهد الفرنسي في المغرب عن برمجة ثقافية سنوية، تحت شعار "الفنّ والجمال"، تحتضن تجارب شبابية وتتيح تبادلات بين فنانين مغاربة وفرنسيين. غير أن هذا الحضور يظلّ استثناء، إذ تكتفي معظم دور العرض الأُخرى بالكشف عن أُولى معارضها في فترة الخريف دون إعلان عن أجندة واضحة لبقيّة الموسم، مما يجعل المشهد الفني محكوماً بغياب المعلومة وندرة التخطيط السنوي، مقابل مبادرات متفرقة تعكس الحيوية أكثر مما تعكس الاستمرارية.

معارض وتكريمات لمحمد المليحي والبشير الدمناتي ومحمد القاسمي

وتشهد مدينة الدار البيضاء لقاءً بعنوان "وجوه ونصوص"، يجمع بين التشكيلي عبد الله بلعباس والشاعرة ليلى بارع في معرض من تنظيم مشترك بين مؤسسة عبد الحق القادري والمعهد الفرنسي. كما يقام احتفالٌ فنيّ بمناسبة مرور 50 سنة من انطلاق "غاليري ناظر" الذي أسسته ليلى فاراوي، والتي تعدّ إحدى أقدم دور العرض في المغرب. وحسب القائمين على الفضاء فالمعرض الافتتاحي يأتي بعد سنتين من الترميم، وهو استرجاع لذاكرة المكان حيث تعرض أعمال من الأرشيف الخاص بالمؤسسة، لفنانين أسهموا في تشكيل الهوية الفنية المعاصرة للمغرب.

وفي المدينة نفسها يستعدّ "لوفت آرت غاليري" لمعرض منفرد للفنان عبد الكريم غطاس بعنوان "الدار البيضاء المتخيلة" بدءاً من 9 أكتوبر/ تشرين الأول المُقبل ويتواصل لشهر كامل. ومن المرتقب أن يقدم غطاس رؤيته الحضرية لمدينة الدار البيضاء مستلهماً أسلوب مدرسة الباوهاوس (Bauhaus) في صياغة تصور تخيّلي للمدينة.

أمّا في الجهة الشمالية من البلاد، فتستضيف "مؤسسة التصوير الفوتوغرافي" في طنجة معرضَ "كيف نرى الأشياء" للمصور الفرنسي دانيل آرون، ويستمر حتى نهاية يناير/ كانون الثاني 2026. يضمّ المعرض أعمالاً فوتوغرافية تعيد التفكير في عناصر الطبيعة الصامتة بوصفها مجالاً للتجريب البصري.

المساهمون