"رحلة في أرشيف العمارة"... تاريخ المباني في بغداد ودمشق وتونس

05 مايو 2026   |  آخر تحديث: 17:12 (توقيت القدس)
فندق "دو لاك" أثناء إنشائه في تونس، تونس، في 10 مارس 1972 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- افتتح معرض "رحلة في أرشيف العمارة: بغداد، دمشق، تونس" في الشارقة، مستعرضاً تاريخ العمارة في المدن الثلاث عبر "غرفة مقتنيات" تضم رسومات ووثائق ومجسمات معمارية، مما يعكس تعقيدات العمارة في القرن العشرين.

- يسلط المعرض الضوء على مشاريع معمارية بارزة مثل فندق "دو لاك" في تونس ومبنى أمانة بغداد، ويعيد بناء العمارة المفقودة والمتخيلة باستخدام تقنيات حديثة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد.

- يتضمن المشروع ثلاثة أفلام وثائقية تتبع رحلة البحث في الأرشيفات المعمارية، مما يتيح للجمهور الوصول إلى هذه المواد عبر الإنترنت، ويعزز فهم تاريخ المدن العربية.

استكمالاً للنسخة الافتتاحية من المشروع التي أُقيمت عام 2023، وخُصِّصت لمدن بيروت والقاهرة والرباط، افتتح في المدرسة القاسمية بالشارقة، السبت الفائت معرض "رحلة في أرشيف العمارة: بغداد، دمشق، تونس"، ويستمر حتى 12 يوليو/تموز المقبل، من تنظيم ترينالي الشارقة للعمارة، وتقييم المعماري اللبناني جورج عربيد، ويأتي ضمن مشروع بحثي يركّز على الأرشيفات المعمارية في العالم العربي، وما تكشفه من تاريخ المباني والأحياء والمشاريع التي شكّلت ملامح مدن عربية رئيسية خلال القرن العشرين.

يتخذ المعرض في هذه النسخة منه، صيغة "غرفة مقتنيات"، بدلاً من صيغة المعرض التقليدي، في استجابة لحالة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة. وتعرض "غرفة المقتنيات" مواد من مجموعات خاصة وأرشيفات مؤسسية، تكشف طبقات من تاريخ بغداد ودمشق وتونس، وتشمل رسومات ووثائق ومجسمات معمارية معاد إنتاجها، يعود معظمها إلى الفترة الممتدة بين ثلاثينيات وثمانينيات القرن الماضي. 

يضم المعرض مواد تتعلّق بفندق "دو لاك" في تونس، الذي صمّمه المعماري الإيطالي رافاييل كونتيجياني عام 1972، والمهدّد حالياً بالهدم، إلى جانب وثائق تعود إلى دور السينما التجريبية في دمشق، والمشاريع المدنية والثقافية الحديثة في بغداد. ومن بين هذه النماذج، مبنى أمانة بغداد للمعماري العراقي هشام منير، الذي جرى تطويره عقب مسابقة عام 1978، ويمثّل توجّهاً في عمارة الأبنية العامة، من خلال التوفيق بين تقنيات البناء الحديثة والتقاليد المحلية. وتعيد "غرفة المقتنيات"، من خلال هذه التوليفة الأرشيفية، بناء العمارة المفقودة والمتخيَّلة في المدن الثلاث، كما تعرض تصوّراً لفهم التعقيدات التي شكّلتها، من خلال الإضاءة على مرحلة التصميم ما قبل الرقمي، عبر رسومات منفّذة يدوياً، ومجسمات أُنتجت بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد خصيصاً للعرض، وبما يتيح مقاربة العمارة بوصفها ممارسة قائمة على الحرفة والتخطيط والتخيّل.

ويضم المشروع أيضاً ثلاثة أفلام وثائقية بتكليف من ترينالي الشارقة للعمارة وإخراج عربيد، صُوّرت ميدانياً في بغداد ودمشق وتونس. وتتتبع الأفلام رحلة البحث في الأرشيفات المعمارية، إذ تتقاطع الوثائق والموجودات المادية مع التاريخ الشفوي وسرديات المعماريين وأمناء الأرشيف والسكان والمؤرخين. ومن المقرر أن تُتاح هذه المواد لاحقاً عبر الإنترنت، بما يوسّع أثر المعرض خارج فضائه المادي، ويجعل الأرشيف المعماري مورداً مفتوحاً لإعادة قراءة تاريخ المدن.