رحل، أول من أمس الأربعاء، الكاتب الفرنسي ديدييه ديكوين، الحائز جائزة غونكور عام 1977 والرئيس السابق لأكاديمية غونكور، عن عمر ناهز 81 عاماً. ونعت الأكاديمية الروائي، مؤكدة أنه كان كاتباً يولي اللغة والأدب أهمية كبيرة، وأن أعماله تشهد على مكانته في المشهد الأدبي الفرنسي.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وُلد ديكوين عام 1945 في بولون-بيانكور، وبدأ مسيرته المهنية صحافياً في ستينيّات القرن الماضي، حيث عمل في صحف فرنسية عدة، من بينها "فرانس سوار" و"لوفيغارو"، قبل أن ينشر روايته الأولى "محاكمة الحب" عام 1966 وهو في الحادية والعشرين من عمره. واصل بعدها إصدار عدد من الروايات التي رسخت حضوره الأدبي، قبل أن يحقق نجاحه الأكبر مع رواية "جون الجحيم" عام 1977، التي منحته جائزة غونكور، وهي إحدى أهم الجوائز الأدبية في فرنسا. ونشر روايته الأخيرة "مايبوبس" في إبريل/ نيسان الماضي.
ترك ديكوين وراءه أكثر من أربعين كتاباً، من بينها روايات بارزة مثل "خادمة غرفة التايتانيك"، و"لويس وأليس"، و"مكتب الحدائق والبرك"، إضافة إلى أعمال تناولت الكتاب المقدس والجرائم الواقعية، وقد اهتم في كتاباته بالشخصيات الإنسانية المعقدة، وبالمصائر المأساوية، مع قدرة على تحويل الأحداث الواقعية إلى قصص أدبية غنية.
إلى جانب الكتابة الروائية، عمل ديكوين في مجال السينما والتلفزيون ككاتب سيناريو وحوارات، وشارك في عدد من الأعمال، من بينها اقتباسات تلفزيونية وسينمائية لروايات شهيرة، كما حصل عام 1991 على جائزة خاصة من مهرجان كان عن فيلم "خارج الحياة" الذي شارك في كتابته مع المخرج مارون بغدادي. انتُخب ديكوين عضواً في أكاديمية غونكور عام 1995، وتولى رئاستها بين عامَي 2020 و2024، إذ دعم تحديث المؤسّسة وأشرف على إطلاق "جائزة غونكور للسجناء" التي أتاحت لنزلاء السجون المشاركة في قراءة الأعمال المرشحة واختيار الفائز، كما ظل مرتبطاً بعالم البحر والملاحة، وهو موضوع حضر بقوة في عدد من كتبه.