سليمان الحرايري.. استعادة مفكّر تونسي منسي
استمع إلى الملخص
- ينظم "المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون" ندوة دولية في تونس العاصمة لمناقشة إرث الحرايري، بمشاركة أكاديميين يناقشون تأثيره في الإصلاح التونسي وعلاقاته الثقافية والدينية والسياسية.
- تتضمن الندوة جلسات متعددة تتناول مواضيع مثل الترجمات غير المنشورة للحرايري، وتأثيره في الفكر التحرري، وعلاقاته مع الشخصيات الكنسية والقناصل الفرنسيين في القرن التاسع عشر.
في 2023، صدر للباحثَين محمد المهدي عبد الجواد وبيار أجيرون، عن "دار الكتب الوطنية" في تونس، كتابٌ بعنوان "سليمان الحرايري: المثقّف التونسي المتحرّر"، أضاءا فيه جوانب مختلفة من سيرة مفكّر إصلاحي تونسي من القرن التاسع عشر وعرْض أعماله المطبوعة، ثمّ أتبعاه، في 2024، بجزءٍ ثانٍ حمل عنوان "الكنز المنسي: أعمال سليمان الحرايري غير المنشورة (1848 - 1856)"، وخصّصاه لتقديم وتحقيق أعماله المنشورة، وضمّناه ملحقاً يتضمّن جميع كُتُبه ومخطوطاته ووثائقه الشخصية في "المكتبة الجامعية للغات والحضارات" بباريس.
أعاد الكتاب، بجزئيه، التذكير بسيرة الحرايري (1824 - 1877) وأفكاره التي تعدّدت بين اللغة والرياضيات والدين والعلوم الطبيعية والطبّية، وآثاره التي توزّعت بين مؤلَّفة بالعربية ومترجَمة إليها من الفرنسية، لكنّها لم تلق انتشاراً كبيراً.
هذه السيرة يستعيدها "المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون" (بيت الحكمة) في تونس العاصمة، عبر ندوة دولية يُنظّمها غداً وبعد غدٍ، بالتعاون مع "كرسي إيسيسكو ابن خلدون" و"مركز الفنون والثقافة والآداب" (قصر السعيد)، بعنوان "سليمان الحريري وروّاد الإصلاح في تونس".
تتناول الجلسة العلمية الأُولى، التي يرأسها الأكاديمي عبد الحميد هنية، موضوع "السياق الإصلاحي في القرن العشرين"، وتتضمّن مداخلتَين: "الوعي الإصلاحي التونسي في القرن التاسع عشر: فكر متجدّد وممارسة متعثرة" لنور الدين الدقي، و"1824: رؤية سليمان الحرايري للتغيّرات الجيو سياسية" لمحمّد محجوب.
وتحمل الجلسة الثانية، التي يرأسها نور الدين الدقي، عنوان "سليمان الحرايري على ضوء ترجماته الموجودة في المكتبة الجامعية للغات بباريس". وفيها يتحدّث كلٌّ من: زهير بن يوسف عن "سليمان الحرايري وأعماله، أو الحلقة المغيَّبة في فكر التحرُّر التونسي والعربي"، ومهدي عبد الجواد عن "الأعمال غير المنشورة لسليمان الحرايري"، ورجاء بن سلامة حول "سليمان الحرايري والأدب".
أمّا الجلسة الثالثة والأخيرة ضمن أعمال اليوم الأوّل، والتي يرأسها إبراهيم جدلة، فيتحدّث فيها فاضل البشراوي عن "الترجمة العربية غير المنشورة لنحو نويل وشابسال، ويناقش العربي بوقرة علاقة الحرايري بالكيمياء، وكيف كان "خصماً" لها، وفي الوقت نفسه مُحفّزاً على تطوّرها.
وتُقام الجلسة الرابعة، صباح غدٍ، تحت عنوان "علاقة الحرايري بالثقافة والدين والسياسة". وفيها يتحدّث ثلاثة أكاديميّين من جامعات فرنسية؛ هُم: بيار أجيرون من "جامعة كاين" عن "علاقات الحرايري بالأب بورغاد"؛ أحد الشخصيات الكنسية المؤثّرة خلال القرن التاسع عشر، وألان مسعودي من "جامعة نانت" عن "علاقات الحريري مع محيط القناصل الفرنسيّين في تونس بين عامي 1845 و1856"، وأنس دبوش من "جامعة باريس 8" الذي يُقدّم مداخلة بعنوان "سليمان الحريري: بورتريه لعالم تونسي في باريس القرن التاسع عشر". كما تتضمّن الجلسة مداخلةً لمنير الفندري من "جامعة منوبة" بعنوان "شهادة جان. غ كنغري عن محمد بن عبد الله النمسي حول طباعة 'سهرات قرطاج'".
وتُختتم الندوة الدولية بجلسة خامسة ترأسها رجاء بن سلامة، وتتضمّن أربع مداخلات؛ هي: "المساجلة اللغوية والثقافية بين سليمان الحرايري وأحمد فارس الشدياق عن طريق مقالاتهما في البرجيس والجوانب" لعمايرية الحفناوي، و"سليمان الحرايري والصراع بين إنكلترا وفرنسا حول المجالات الإسلامية" لإبراهيم جدلة، و"سليمان الحرايري وسؤال النهضة العربية" لعادل النفاتي، و"سليمان الحرايري وقضايا العصر" لفتحي القاسمي.