عز الدين البوشيخي.. معجم الدوحة التاريخي ذاكرة لغوية للأمة
استمع إلى الملخص
- المعجم يشمل الألفاظ القديمة والحديثة، ويعتمد على منهجية دقيقة في جمع الألفاظ والمعاني من النصوص الأصلية، مما يجعله معاصرًا ومواكبًا للتطورات اللغوية.
- المعجم سيظل في حالة تحديث مستمر، مما يساهم في بناء ذاكرة لغوية شاملة للأمة، ويفتح آفاقًا جديدة في الدراسات اللغوية والتاريخية.
يكتسب إعلان اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية اليوم بعد 12 عاماً من العمل الدؤوب والاستثنائي، دلالته من كونه انتقالاً واعياً من مرحلة التأسيس إلى أفق العمل المستدام. وقد تكون هي المرة الأولى يمتلك فيها العرب معجماً يقوم على الشاهد النصّي الموثق، ويتتبع الكلمة في مسارها الزمني الكامل. هذا المنجز الذي احتضنته ورعته دولة قطر، أنجزته طاقات لغوية وعلمية جبارة تحت مظلة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وهو لا يعيد تنظيم معرفة اللغة فحسب، وإنما يضع نهجاً علمياً جديداً للتعامل مع العربية اللغة الراسخة القابلة للتجدد. في الحوار التالي مع عزّ الدين البوشيخي، المدير التنفيذي للمعجم، تتبدّى فكرة الاكتمال بوصفها إنجاز الخطة الكبرى، مع تثبيت مبدأ التحديث المفتوح جزءاً من بنية المعجم.
■ بدايةً، ما الذي يعنيه لكم إعلان اكتمال معجم الدوحة التاريخي؟ هل هو نهاية مرحلة أم بداية مسار جديد؟
استخدام كلمة "اكتمال" كما وصفها الدكتور عزمي بشارة في مقالته التي نشرها في هذا الخصوص دقيقة جداً، لكونها لا تصف المعجم بأنه تم نهائياً، ولا تضفي عليه صفة الكمال. لأن الاكتمال -على وزن افتعال- هو درجة من درجات السير نحو الكمال. لذلك حين نتحدث عن اكتمال مشروع معجم الدوحة التاريخي، نقصد أن الخطة التي وضعت من أجل إنجازه أول مرة، مع كل التعديلات التي طرأت عليها انتهت إلى خلاصاتها النهائية.
المعجم معاصر يشمل ألفاظ اللغة العربية الحديثة كما يشمل القديمة
كان من هذه الخلاصات بناء معجم تاريخي للغة العربية يشمل كل ألفاظها المتاحة المستخدمة في النصوص والنقوش من الألف إلى الياء، بجميع الاشتقاقات الممكنة، حسب ما أتيح من هذه الاشتقاقات من الشواهد النصية لأن شرط دخول اللفظ في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية أن يكون له شاهد نصيّ مستعمل موثق. الاكتمال يعني أن الباب فُتح لإجراء تحديثات ضرورية كما هو الشأن في المعاجم التاريخية للغات، وفي المعاجم اللغوية بصفة عامة. المؤسسات المعجمية العالمية تسير على نهج مُفاده، كما هو الشأن في بعض المؤسسات المعجمية الفرنسية، أنها تجمع يومياً كل ما جدّ في اللغة من الصحف والمجلات والمؤلفات، وتجمع ذلك في نهاية العام وتضيفه إلى المعجم وتصدر كل سنة معجماً محدثاً. هذا يعني مواكبة القدرة اللغوية والمعجمية للمتكلم بلغة ما.
النصوص المعاصرة
■ هذا النموذج المعجمي الفرنسي الذي طرحته هو ما يمكن تطبيقه في معجمنا؟
هذا ممكن إنجازه، وخطة التحديث المرتبطة بمعجم الدوحة ينبغي أن تسير في هذا الاتجاه، أي أن تكون متضمنة لما يواكب التجديد في اللغة العربية في ألفاظها ومعانيها ومصطلحاتها، ومفاهيمها حتى يكون هذا المعجم مواكباً للعصر، وفي يد الاستخدام العصري. قد يلتبس على المرء وصف "التاريخي" فيظنّ أن هذا المعجم مرتبط بتاريخ ماضٍ للغة. هذا غير صحيح. المعجم معاصر يشمل ألفاظ اللغة العربية الحديثة كما يشمل القديمة. هو يتتبع تاريخ الكلمة من بداية ظهورها في النصوص الموثقة إلى عصرنا الراهن.
■ إذا كانت اللغة القديمة معروفة شواهدُها بحصرها في النصوص والنقوش، فما هي سبلكم الآن لالتقاط الكلمات المعاصرة؟
حسب المنهج المتبع في المعجم فإن ألفاظ اللغة ومعانيها، تُستمدّ من النصوص، وحين نقول "نصوص" أي المصادر أصلية التأليف مثل الدواوين الشعرية، والخطب، والمؤلفات، والقصص، والروايات، والمسرحيات، والتأليف العلمي في جميع مناحي العلوم، من الفلسفة والجغرافيا والتاريخ، وسواها. الإشكال الذي واجهناه هو ضخامة مصادر اللغة العربية، إذ أحصينا منذ بداية القرن العشرين إلى اليوم نحو 250 ألف عنوان، وهو بالتأكيد إحصاء غير شامل في المدونة اللغوية. وهذا عمل كبير، ويستغرق وقتاً لا نملكه، لذلك لجأنا إلى منهج العينات في إدخال المصادر إلى المدونة، واستخلاص الألفاظ والمعاني التي جدّت في اللغة العربية من هذه النصوص.
شرط دخول اللفظ في المعجم أن يكون له شاهد نصيّ مستعمل موثق
هذا المنهج يقوم على ثلاثة أبعاد، الأول: تمثيل استعمال اللغة العربية في كل بقاع العالم العربي والإسلامي، أي لا نركز على المؤلفات في منطقة دون منطقة. الأمر الثاني هو أنواع التأليف في مجالات العلوم والفنون والمعارف، أي ستجد أننا نمثل مثلاً للكتابات في التصوف، في الفلسفة، والجغرافيا، والجيولوجيا، والبيولوجيا، وسائر العلوم، والمعارف. والبعد الثالث هو التاريخ، أي نتتبع كل عشر سنوات ماذا صدر فيها، وينبغي أن يُمثّل في داخل المدونة. هذا مكننا من تمثيل اللغة العربية في القرن العشرين وما بعده تمثيلاً واقعياً.
■ طرح هذا المشروع عربياً منذ عقود ولم يتحقق إلا جزئياً. ما الذي جعل إنجازه ممكناً اليوم تحديداً؟
أولاً الجرأة، كما وصفها الدكتور عزمي بشارة في إحدى مقابلاته، إذ أشار إلى أننا لا نختلف عن غيرنا سوى في أنه كانت لدينا الجرأة. هناك شروط موضوعية لا بد من توافرها وهو أن يكون لديك المال والعلماء والخبراء وأن يكون هناك من يموّل المشروع عبر توفير البنية التحتية وكل مستلزمات هذا المشروع. توفرت الجرأة وكذلك التصور والرؤية والخطة والدعم المالي والاحتضان من دولة قطر، والمشروع كان تحت مظلة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي أشرف عليه منذ بدايته إلى حين اكتماله. كانت لدينا تحديات وعقبات تجاوزناها للوصول إلى هذه النتيجة التي نراها مكتملة وليست كاملة.
ثلاثة مسارات
■ ثمة فريق سيواصل عمله. ما طبيعة وظيفته على طريق "الاكتمال"؟
سيظل المعجم في تحديث مستمر، وهذا التحديث شعار مثبت في البوابة الإلكترونية للمعجم، وهذا سيسير في ثلاثة مسارات: الأول: تصويب ما يمكن تصويبه. فالخبير اللغوي الذي يتولى بناء المدخل المعجمي لأي كلمة من الكلمات قد يقع في خطأ ما. نحن اتخذنا كل الاحتياطات لتتبع الكلمة وعبر عدة مراحل من التمحيص والمراجعة، ولكن مع ذلك تصلنا ملاحظات من المتتبعين والمهتمين حول هنات وقعنا فيها، فنأخذ بالطبع بما يكون صائباً. المسار الثاني هو الإغناء، وهو يعني التثبت من أن المعجم ربما غفل عن إثبات لفظة معينة. وأنا أعتقد أن 300 ألف مدخل معجمي لا تمثل كل اللغة، وأن ثمة آلافاً أخرى من الكلمات العربية يجب أن تدخل المعجم بهذا النوع من التحديث. المسار الثالث هو: المصطلحات، وفي هذا الجانب أذكر أن المعجم الموحد للمصطلحات الطبية الموجود على الإنترنت يتضمن نحو 150 ألف مصطلح، فما بالك في العلوم الأخرى. نحن بحكم منهجنا الصارم وحكم الوقت لم ندرج كل المصطلحات في كل العلوم، وإنما أدرجنا ما وقف عليه الخبير المصطلحي مما كانت ذات أولوية وأهمية وذات تطور، وهي لم تبلغ عشرين ألف مصطلح، وهذا يعني أنه يمكن إدراج آلاف من المصطلحات ضمن هذا المسار.
ذاكرة معجمية
■ من خلال كل هذه السنوات الطويلة في البحث والجمع والمقارنة، ما الذي فاجأكم في تاريخ اللغة العربية؟
أذكر أولاً أنني أستاذ في اللسانيات، وانشغالي الأساسي قبل أن أتولى إدارة هذا المشروع هو البحث في النظريات اللسانية، والإسهام فيها، عملي أساساً هو في عمق اللغة وعلاقتها بالعقل البشري. العمل في المعجم هو بناء الذاكرة البشرية في الذهن البشري. وفي مقال صدر لي منذ سنوات قارنت فيه بين ذاكرة الفرد المعجمية وذاكرة الأمة المعجمية. كل متكلم في أي لغة من اللغات مهما بلغت عبقريته، يملك قسطاً من المعجم، بينما من يملك المعجم كله هو الأمة المتكلمة به.
العمل في المعجم هو بناء الذاكرة البشرية في الذهن البشري
كنتُ أتبين كيف تتطور لغة الأمة، لا لغة الفرد، لغة الأمة الموجودة الآن في معجم الدوحة التاريخي. هل حقيقة، تثبت المعطيات الواردة في المعجم مقولة إنه يمكن الحديث عن لغة عربية كلاسيكية ووسيطة وحديثة؟ هل هناك من معطيات فيه تدل على هذا النوع من التقطيع لتاريخ اللغة. ما هي القواعد التي تضبط تطور الألفاظ والدلالات ولماذا توجد فراغات في الاشتقاقات لم تُملأ إلى الآن مع أننا في حاجة إلى ملئها؟ لماذا لم يلجأ إليها المتكلم لسد حاجته في ملء هذه الفراغات من الدلالات والمعاني؟
القواعد التي وضعها النحاة هل هي صحيحة على وجه الإجمال، بالمعطيات التي أوردها معجم الدوحة بشواهده وألفاظه ومعانيه. مثلاً حينما يقول النحاة: "وشذّ في اللغة ذكر كذا أو مجيء هذه العبارة أو هذه اللفظة على هذا النحو من الإعراب"، هل هي بالفعل حالة شاذة أم منتشرة لكن الذي وضع القاعدة من النحاة اللغويين لم يكن أمامه المدونة الشاملة لكي يعرف أن هذه القاعدة حالة واسعة الاستعمال.
■ لو تعطينا أمثلة على ذلك.
نعم، يوجد لدينا الكثير من الأمثلة التي تثبت أن ما استخدمه العرب في لغاتهم لم يكن محدود النطاق. كان واسعاً كما أثبتت ذلك المدونة. هناك من المعطيات من الناحية اللغوية ما سيغير الكثير من الأنظار النحوية والصرفية والبلاغية وأحياناً الأنظار الصوتية. لدينا في المعجم معطيات تثبت أو تنفي ما قد يظهر للباحث في هذا الصدد، فنقول ورد اللفظ هكذا وفي لغات أخرى ورد بصيغة أخرى بكذا وكذا. نضع لكل صيغة استعملت شاهدها وتاريخ استعمالها، وهذا يساعد على تبين التغيرات ليس فقط الدلالية واللفظية، والصرفية، ولكن أيضاً الدلالات الصوتية التي لحقت بكلمات اللغة العربية.
قاعدة من البيانات المعرفية التي لا حد لأنواع استثمارها
مما يسمح به النظر ويجعل المرء يتأمل ويدقق النظر في المعطيات والافتراضات التي يحملها في ذهنه هي في العلوم بصفة عامة كعلم الاجتماع والفلسفة والمنطق والجغرافيا في ما يتعلق بالمصطلحات. أحياناً يذهب الظن لدى الباحثين، وهم لم تكن لديهم أداة لكي يتيقنوا مما يدافعون عنه، أن المفهوم كذا ظهر عند العرب في القرن الرابع أو السابع ويبنون على ذلك نتائج، وافتراضات واقتضاءات، لكن حين يتبين أن هذا المصطلح استخدم بتاريخ أقدم في نصوص مثبتة متيقن من صحتها بعشرات أو مئات السنين سيتغير كل شيء. مثلا حين نعرف أن كلمة "مؤامرة" استعملت في الرياضيات بمعنى الفرضية العلمية فسيؤدي هذا إلى انعكاس في كيفية فهم الكلمات الاصطلاحية التي كان يستخدمها علماؤنا، ويمكن أن تقيس على ذلك كثيراً من الأمثلة. ما يتضمنه المعجم لا يتعلق فقط في اللفظ ومعناه وتاريخ وروده، هذا الوجه الأول للاستخدام. لكن إذا غصت في المعجم في مدونته التي تبلغ نحو مليار كلمة، وتحوي نصوص اللغة العربية في مجالات العلوم والفنون والمعارف، في مختلف أصقاع العالم العربي والإسلامي. إذا غصتَ في المعجم في ألفاظه ومعانيه وشواهده ومصطلحاته ومفاهيمه، ونظرت نظرة الباحث أو العالم أو الطالب الذي يبحث عن بناء افتراض معين في بحثه، ستجد أنك أمام قاعدة من البيانات المعرفية التي لا حد لأنواع استثمارها.
■ يبدو لي أن هذا الكنز الجديد من التاريخ اللغوي الشامل المفصل لمدونتنا اللغوية سيغير من فهمنا للنصوص القديمة.
نعم هذا صحيح. سأضرب لك مثلاً: حين تقرأ مثلاً أن كلمة الأرض كانت تعني الزُكام، في شاهد ما في تاريخ ما. ستفاجأ بمعانٍ لألفاظ لم تكن تخطر لك على البال. حين تعرف أن "البحر" يعني الأرض المنبسطة، والبلاد الواسعة، وكيف تطور هذا المعنى. هناك أشياء بالفعل مدهشة. تحضرني الآن كلمة "سفير"، فهي استخدمت للدلالة على الأوراق التي تساقطت من الأشجار، ثم كنستها الرياح، ثم تطور إلى أن السفير هو الشخص الذي يقوم بالصلح بين الناس، ثم السفير هو المبعوث من شخص معين برسالة معينة إلى أن تطور السفير إلى أن يكون بمعنى ممثل دولة أو منظمة. هذا التسلسل إذا قارنته بتاريخ كلمة سفير في الفرنسية والإنكليزية والألمانية وترى كيف تطور المعنى مثلاً في الفرنسية هو الذي يرعى مصالح الناس وليس الذي يصلح بينهم. تاريخ اللفظة في الفرنسية ظل محافظاً على هذه النواة.
■ هل يمكن القول إن المعجم التقليدي مضمّن في معجم الدوحة؟
ليس مضمناً، لأن المنهج الذي اتبعناه هو عدم التعويل على المعاجم العربية، قديمها وحديثها.
■ من أين بدأتم إذاً؟
من النصوص. كان بالإمكان أن نختار معجماً مثل "تاج العروس" وننطلق منه، ثم نقوم بالبحث عن تاريخية هذه الألفاظ وشواهدها، وهذا كان سيجعلنا نربح سنوات من العمل. كان هدفنا أن نثبت اللفظ في شاهده النصي المستعمل بالمعنى الذي استعمل فيه باعتباره شاهداً على عدد كبير آخر من الصياغات الموجودة في المدونة. هذا يعني أننا لا نثبت اللفظ كما أوردته المعاجم، لأنها تورد اللفظ والمعنى، مع شاهد أحياناًً وفي كثير من الأحيان من دونه، كما أنها لا تورد تاريخاً. المنهج الذي اتبعناه صعب ومفاده ألا تبني في المعجم مدخلاً معجمياً لكلمة إلا إذا ثبت لها شاهد نصي، وألا يكون هذا الشاهد النصي يتيماً. سأعطيك ملاحظة مهمة: قد تجد في معجم مثل "تاج العروس" كلمة لا تجدها في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، فتتساءل لماذا لم يدرجوها مع العلم أن تاج العروس موجود في المدونة وهو ليس غائباً عن أذهان الخبراء؟ الجواب: هذه اللفظة الموجودة في "تاج العروس" أو غيره من المعاجم، لم نعثر لها على شاهد نصي استخدمت فيه، ولذلك لم نثبتها فيه، وأوردنا الملاحظة ضمن ما نسميه "ملحوظات النشر" نقول فيها إن هذا اللفظ موجود في معجم كذا بمعنى كذا لكننا لم نعثر له على شاهد نصي، فظل الأمر خارج المعجم.
■ كلمة الشاهد التي تلوح لنا كأنها ذروة المعجم، متى كان أقدمها عندكم؟
لدينا نوعان من الأقدمية، الأولى تتعلق بالألفاظ التي وجدت محفورة في النقوش، وكان لدينا فريق متخصص في استخراج هذه الألفاظ من النقوش وإثباتها بشواهدها النصية، بألفاظها، ومعانيها، وتواريخها، ومصادرها. يعني لا توجد معلومة في المعجم دون مصدر موثق. هذه تعود إلى ما بين القرن الرابع والأول قبل الميلاد، والتواريخ المستعملة في النصوص تعود إلى القرن الخامس قبل الهجرة. لكن هناك من يشكك في نسبة هذه النصوص إلى أصحابها. الذي لجأنا إليه تحرياً للدقة العلمية حين يكون هناك شك ما في نسبة نص إلى صاحبه أو تاريخ مشكوك في نسبته إلى شاهد نصي نكتب اللفظ والمعنى والشاهد والقائل ونقول "منسوب إلى فلان" ونضع هذا أمام القارئ، فإذا كان باحثاً وأراد أن يبني عليها من نتائج فيذكر أنها منسوبة إلى فلان أو لا يذكر. هناك مؤلفات كثيرة معلومة لجابر بن حيان، بعضهم يشكك في نسبتها إليه وبعضهم لا يشكك، وبعضهم يشكك حتى في الشخصية نفسها. عليه، شكلنا لجنة من المجلس العلمي للتثبت من المصادر وتواريخها ومؤلفيها، ونظرت في هذه المؤلفات على مدار ستة أشهر وخلصت إلى أن قسمتها إلى صنفين. صنف يصح نسبته إليه وصنف مشكوك فيه فاستبعدناه.