فرنسا تبحث تشريعاً لإعادة الآثار إلى مستعمراتها السابقة

13 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 20:22 (توقيت القدس)
من مراسم عملية إعادة "الطبل المقدّس الناطق" إلى كوت ديفوار، باريس، 20 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يناقش البرلمان الفرنسي مشروع قانون جديد لتسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية من المستعمرات السابقة، استجابة لوعد الرئيس ماكرون عام 2017 بإعادة النظر في علاقة فرنسا بتراث الدول الأفريقية.

- يهدف القانون إلى تجاوز الإجراءات القانونية المعقدة عبر آلية إدارية تعتمد على مراسيم، مع ضمانات علمية وقانونية، وإشراك لجان متخصصة لتقييم طلبات الاسترداد.

- يأتي المشروع في سياق دبلوماسي حساس، حيث تقدمت دول مثل الجزائر ومالي وبنين بطلبات لاستعادة مقتنيات تاريخية، وسط نقاش سياسي داخلي حول أبعاده القانونية والرمزية.

يناقش البرلمان الفرنسي، عند الرابعة من مساء اليوم الاثنين، مشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية التي خرجت من المستعمرات السابقة خلال الحقبة الاستعمارية. ويأتي هذا النقاش، بعد سنوات من الجدل حول كيفية التعامل مع التراث الثقافي المنقول من دول أفريقيا وآسيا خلال فترات السيطرة الاستعمارية.

ويعود أصل هذا المشروع إلى وعد سياسي أطلقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 في العاصمة البوركينية واغادوغو، حين دعا إلى إعادة النظر في علاقة فرنسا بتراث الدول الأفريقية. ويغطي القانون الجديد القِطع التي جرى الحصول عليها بين عامَي 1815 و1972، وهي فترة تمتدّ من بدايات التوسع الاستعماري الفرنسي حتى دخول اتفاقية اليونسكو التي نظمت حماية الممتلكات الثقافية على المستوى الدولي.

ويهدف المشروع إلى تجاوز الإجراءات القانونية المعقدة التي كانت تتطلب صدور قوانين فردية لكل حالة استرداد، وهو ما جعل عمليات الإعادة بطيئة ومحدودة. ووفق النص المقترح، يمكن تسريع هذه العملية عبر آلية إدارية تعتمد على مراسيم، مع الإبقاء على ضمانات علمية وقانونية لضمان التحقق من أصل القطع وظروف نقلها، كما ينص على إشراك لجان متخصصة، إحداها علمية والأُخرى تضم ممثلين عن البرلمان، لتقييم كل طلب بشكل مستقل.

ويأتي هذا التطور في سياق حساس دبلوماسياً، إذ تقدمت دول عدّة، من بينها الجزائر ومالي وبنين، بطلبات لاستعادة مقتنيات تاريخية مهمة. وتشير أمثلة حديثة إلى إعادة بعض القطع بالفعل، مثل "دجيدجي أيكوي" (الطبل المقدّس الناطق) الذي أُعيد إلى كوت ديفوار في فبراير/ شباط الماضي بعد أن كان محفوظاً في فرنسا منذ عام 1916. ورغم الدعم الذي يحظى به المشروع من الحكومة، إلا أنه يواجه نقاشاً سياسياً داخلياً حادّاً بين الأطياف السياسية. فبعض الأطراف تعتبره خطوة ضرورية لتصحيح التاريخ وتعزيز العدالة الثقافية، بينما يرى آخرون أنه يفتح باباً معقّداً قانونياً وقد يحمل أبعاداً رمزية مرتبطة بالاعتراف بالماضي الاستعماري.