"مسرح بيروت" خارج حماية لائحة الأبنية التاريخية

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
جوانب من مسرح بيروت وأحد ملصقات الحملة (تصميم: العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت وزارة الثقافة اللبنانية قراراً بسحب "مسرح بيروت" من لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية، مما يهدد بهدمه وسط ضغوط استثمارية متزايدة.
- يعود الصراع حول المسرح إلى عام 2011 عندما اشترى مستثمر 49% من العقار وطالب بإخلائه، مما أدى إلى إغلاقه، رغم جهود حملة "ردّوا المسرح لبيروت" لحمايته.
- يُعتبر المسرح من أقدم الفضاءات الثقافية في بيروت، حيث لعب دوراً مهماً منذ 1965، ويواجه حالياً تهديدات إخلاء وتراخيص بناء جديدة.

أصدرت وزارة الثقافة اللبنانية، مؤخراً، قراراً بسحب أحد العقارات الواقعة في منطقة عين المريسة، والذي تبيّن أنه يضم "مسرح بيروت"، من لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية، في إجراء، وصفه مختصون في التخطيط الحضري، بأنه تهديدٌ بهدم مُحتمل، لأنه يجرّد المسرح من أي حماية قانونية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاستثمارية على هذا الموقع الحيوي.

ووفقاً لـ"استديو أشغال عامة"، الذي رصد قرار الوزارة، يعود الصراع حول مصير المسرح إلى عام 2011، حين اشترى أحد المستثمرين نحو 49% من ملكية العقار وطالب عبر القضاء بإخلائه، ما أدّى إلى إغلاق المسرح في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. وفي مواجهة ذلك، تحرّكت حملة "ردّوا المسرح لبيروت" وضغطت على وزارة الثقافة، التي أدرجت المسرح على لائحة الجرد، في محاولة لحمايته.

وفي عام 2014 قَبِل مجلس شورى الدولة طعن المالك الجديد، معتبراً أنّ "حماية النشاط الثقافي" لا تشكّل سبباً كافياً لإدراج المبنى على اللائحة، وأن الوزارة لم تبرّر بما يكفي أهمية المسرح تاريخياً. ورغم هذا الحكم، ظلّ المسرح مدرجاً في لائحة الجرد 11 عاماً إلى أن أعادت وزارة الثقافة مؤخراً تنفيذ القرار.

ويُعدّ العقار الذي يحتضن صالة المسرح واحداً من أقدم الفضاءات المسرحية في بيروت. فمنذ تحوّله عام 1965 من "سينما هيلتون" إلى "مسرح بيروت"، لعب دوراً في إطلاق التجارب المسرحية الجديدة أواخر الستينيات، وحافظ على حضوره خلال الحرب الأهلية. وبعدها، عاد ليشكّل مساحة ثقافية ناشطة، من أبرزها "مهرجان أيلول" بإشراف الروائي إلياس خوري.

يُذكر أن قرار نزع الحماية يتزامن مع تزايد تهديدات الإخلاء التي تطاول أحد المباني السكنية الثلاثة التي يتألف منها العقار، ومع منح تراخيص قديمة لتشييد مبنى جديد، ما يعزّز الاعتقاد بأن الهدف النهائي هو هدم الموقع بكامله.

المساهمون