أبرز وجهات السفر الحالية مع إغلاق المطارات وتغيير المسارات

07 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 08:06 (توقيت القدس)
طائرة تابعة لشركة طيران الإمارات تستعد للهبوط في مطار دبي، 8 مارس 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعطّل حركة الطيران في المنطقة بسبب تصعيد عسكري أدى إلى إغلاق الأجواء أمام الطيران المدني، مما تسبب في إلغاء مئات الرحلات وتكدس المسافرين في المطارات، مما يتطلب البحث عن بدائل للسفر.

- حقوق المسافرين تتضمن استرداد الأموال أو إعادة الحجز بدون رسوم إضافية، لكن لا تشمل تعويضات مالية إضافية، ويجب البحث عن بدائل مثل السفر إلى مطارات أخرى أو استخدام وسائل نقل برية.

- في الكويت، يمكن الانتقال براً إلى السعودية، بينما في العراق وسوريا، يعتمد المسافرون على السفر البري إلى الأردن ولبنان، مما يتطلب تكاليف إضافية ووقتاً أطول.

في ظل التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، شهدت حركة السفر ومطارات رئيسية في دول الخليج، ودول عربية عديدة، تعطّلاً في حركة الطيران بشكل غير مسبوق. لم يعد الحديث مجرد تأجيل رحلات أو إلغاء متكرر، بل إغلاق للسماء أمام حركة الطيران المدني بعد تقارير استخباراتية عن مخاطر متصاعدة على المجال الجوي جراء استهداف صاروخي أو طائرات مسيرة. كما أُلغيت مئات الرحلات الدولية والمحلية فجأة، ما أدى إلى تكدس آلاف المسافرين داخل الصالات لساعات طويلة.

ويعد تعطّل المطارات في أوقات الحرب من أكثر الأزمات التي تشكل تحدياً أمام المسافرين، لأنها لا تتعلق بحقوقهم وتوفير الحماية والإيواء فقط، بل تشكل تحدياً في أطر التخطيط الأمني وإعادة تشغيل البنية التحتية. وفي هذا السياق، يصبح المطار أكثر من مجرد نقطة عبور، بل مرآة لتأثير النزاع على الحياة اليومية والاقتصاد، فإن كنتم في أي دولة يشهد مطارها إقفالاً، إليكم هذه الطرق البديلة المحدثة.

تحركات المسافرين

تشهد بعض المطارات إقفالاً بسبب الأوضاع العسكرية والأمنية، وهنا تختلف حقوق المسافر عن إغلاق المطار، أو تأخيرالرحلة بسبب الطقس، أو نتيجة عطل فني أو ما شابه، إذ في هذه الحالات يحق للمسافر البقاء في المطار وانتظار أي إشعارات للقيام بالرحلة، فيما الحروب تؤدي إلى إقفال المطارات، ما يعني أن لا حل أمام المسافر إلا السفر إلى أقرب منطقة براً، أو بحراً، للحصول على تذكرة سفر.

كما يمتلك المسافر حقوقاً أساسية تُركز على استرداد الأموال أو إعادة الحجز على رحلة بديلة بدون رسوم إضافية، والحصول على رعاية إذا طال التأخير، إضافة إلى إمكانية تحويل المسار إلى مطار آخر أو شركة طيران مختلفة، فيما لا يحق عادةً للمسافر الحصول على تعويض مالي إضافي، لأن هذه الحالات تُصنَّف ضمن الظروف الاستثنائية الخارجة عن سيطرة شركات الطيران، وهو ما ينطبق على قوانين أوروبا وبعض شركات الطيران في دول الخليج. ولذا على المسافر إيجاد بدائل في حال إغلاق المطار أو تعطله.

السفر في الكويت

إن كنتم في دولة الكويت وتواجهون مشاكل بسبب المطار، فإن حالات السفر بسيطة وسهلة، تتطلب أولاً التوجه إلى المملكة العربية السعودية، حيث قامت بعض شركات الطيران الكويتية بإرسال طائراتها وسيرت رحلات إلى السعودية براً لمساعدة المسافرين. فقد أعلنت شركة طيران الجزيرة الكويتية تحويل عملياتها إلى مطار القيصومة في مدينة حفر الباطن بالمنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية بعد حصولها على الموافقات الرسمية من الجهات المختصة في المملكة.

ويمكن للمسافرين حالياً، من خلال الحصول على سيارة أجرة بكلفة لا تتجاوز 100 دولار، الانتقال براً لمدة ساعتين ونصف من الكويت إلى مطار القيصومة، إذ يستطيع الراغبون في مغادرة الكويت التوجه براً إلى المطار للصعود على متن رحلات طيران الجزيرة ومتابعة السفر إلى مختلف الوجهات ضمن شبكة الشركة مع ضرورة حمل تأشيرة سارية لدخول المملكة العربية السعودية. وبحسب تقارير كويتية، يمكن للمسافرين الانتقال أيضاً إلى الدمام للسفر عبر مطار الملك فهد الدولي عبر رحلة برية، لا تتجاوز كلفتها 70 دولاراً.

العراق

في ظل إغلاق المجال الجوي في العراق وتعليق الرحلات من مطار بغداد الدولي نتيجة التصعيد العسكري منذ فبراير/ شباط 2026، يضطر العديد من العراقيين إلى اللجوء للسفر البري ليكون خياراً بديلاً، خصوصاً عبر المنافذ الحدودية باتجاه الأردن أو السعودية، ومن ثم السفر جواً من مطارات هذه الدول.

وتشير التقارير إلى أن إغلاق الأجواء جاء إجراء أمنياً بعد الهجمات الإقليمية، ما أدى إلى إلغاء شامل للرحلات وتعطّل حركة السفر بالكامل. وتُقدَّر المسافة من بغداد إلى العاصمة الأردنية عمّان بما بين 800 و900 كيلومتر، وتستغرق الرحلة ما بين عشر ساعات وأربعة عشر ساعة حسب الازدحام والإجراءات الحدودية، فيما تبلغ المسافة إلى مدن سعودية مثل الدمام أكثر من ألف كيلومتر، وقد تمتد الرحلة إلى نحو 15 ساعة أو أكثر. أما من حيث الكلفة، فهي تراوح عادة ما بين 150 و300 دولار للشخص عبر الحافلات أو السيارات المشتركة، وقد ترتفع في حال استخدام سيارات خاصة أو خدمات نقل سريعة، خصوصاً مع زيادة الطلب خلال فترات إغلاق الأجواء.

سورية

في ظل إغلاق المجال الجوي في سورية وتعليق الرحلات من مطار دمشق الدولي منذ أواخر فبراير/ شباط 2026، يعتمد السوريون بشكل أساسي على السفر البري لكونه خياراً بديلاً، خصوصاً عبر الحدود مع لبنان أو الأردن، ثم السفر جواً من مطارات مثل بيروت أو عمّان. هذا النمط ليس جديداً، بل كان شائعاً حتى قبل الأزمة، حيث كان كثير من السوريين يسافرون إلى لبنان ثم يعبرون براً بسبب تعقيدات الطيران المباشر، كما أن المعابر البرية تشهد حالياً حركة كثيفة وازدحاماً كبيراً نتيجة هذا الاعتماد المتزايد.

أما من حيث الكلفة، فهي تختلف حسب الوجهة وطريقة النقل، لكنها عادة تراوح ما بين 50 و150 دولاراً للانتقال براً من دمشق إلى بيروت أو عمّان، وقد ترتفع في حال استخدام سيارات خاصة أو مع زيادة الطلب. كما يتحمل المسافر تكاليف إضافية مثل رسوم الحدود (ما بين عشرة دولات وعشرين دولاراً في بعض الحالات)، إضافة إلى كلفة تذكرة الطيران من الدولة المجاورة. وفي حال توفر رحلات محدودة من مطار حلب الدولي، فهي تبقى خياراً محدوداً نظراً لكونه يعمل بشكل جزئي فقط عبر ممرات جوية خاصة.