أرقام رسمية صادمة عن خسائر أميركا من قانون ترامب الضريبي

22 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 01:21 (توقيت القدس)
ترامب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 6 يوليو 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشف مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي أن قانون الضرائب والإنفاق الجديد سيزيد العجز الفيدرالي بنحو 3.4 تريليونات دولار خلال العقد المقبل، نتيجة انخفاض الإيرادات العامة وتخفيض الإنفاق المحدود.
- يتضمن القانون إعفاءات ضريبية دائمة وتخفيضات في برامج الإنفاق الاجتماعي، مما سيؤدي إلى فقدان 10 ملايين أميركي تغطيتهم الصحية بحلول 2034، وزيادة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.
- تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع الأسعار والرسوم الجمركية، حيث ينفقون نسبة أكبر من دخلهم على الحاجات الأساسية مثل الغذاء.

كشف مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي، اليوم الاثنين، عن أرقام صادمة بشأن التداعيات المالية لقانون الضرائب والإنفاق الذي أقره الرئيس دونالد ترامب في 4 يوليو/تموز الجاري، والذي يحمل اسم "مشروع القانون الجميل الكبير". وقال مكتب الميزانية إن القانون الجديد سيؤدي إلى ارتفاع العجز الفيدرالي الأميركي بنحو 3.4 تريليونات دولار خلال العقد المقبل، وذلك نتيجة انخفاض حاد في الإيرادات العامة يقابله خفض إنفاق محدود. ووفق التقرير الرسمي الصادر عن المكتب غير الحزبي، فإن القانون الجديد سيتسبب في تراجع إيرادات الدولة بحوالي 4.5 تريليونات دولار بحلول عام 2034، بينما سيتقلص الإنفاق العام بنحو 1.1 تريليون دولار فقط في الفترة نفسها، ما يعني تفاقم العجز المالي بأكثر من 3 تريليونات دولار دون احتساب التأثيرات الديناميكية المحتملة كالنمو الاقتصادي أو تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار التقرير، وفقاً لـ"بلومبيرغ"، إلى أن القانون يشمل إعفاءات ضريبية دائمة على الدخل تمثل امتداداً لتخفيضات ترامب الضريبية التي أقرت عام 2017، إلى جانب إعفاءات جديدة للشركات، وإلغاء الضرائب على البقشيش وساعات العمل الإضافية مؤقتاً، ورفع الحد الأقصى لخصم ضرائب الولايات، في خطوة تهدف إلى تحفيز الاقتصاد لكنها تواجه انتقادات واسعة. في المقابل، تضمن القانون تقليصات في برامج الإنفاق الاجتماعي، لا سيما في برنامج "ميديكيد" للرعاية الصحية الخاص بذوي الدخل المحدود.

وتشير تقديرات مكتب الميزانية إلى أن 10 ملايين أميركي سيفقدون تغطيتهم الصحية بحلول عام 2034، نتيجة فرض شروط عمل جديدة للمستفيدين تحت سن 65 عاماً، وتقليص قدرة الولايات على تمويل الخدمات الصحية عبر الضرائب المفروضة على مقدمي الرعاية. وتوقعت "بلومبيرغ"، نقلاً عن خبراء اقتصاديين، أن يؤدي توسيع العجز إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، وزيادة الضغوط التضخمية، لا سيما مع دخول الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترامب على معظم الواردات الأميركية حيز التنفيذ. وقال التقرير إن هذه السياسة ستؤثر بشكل أكبر في الأسر منخفضة الدخل التي تنفق الجزء الأكبر من دخلها على المواد الأساسية مثل الغذاء.

وتأتي هذه التقديرات الرسمية "الصادمة" في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي ضغوطاً متزايدة بسبب التضخم وارتفاع الأسعار، خاصة بعد فرض رسوم جمركية واسعة على الواردات. وهو ما سيسبب ضغطاً اقتصادياً إضافياً على الأسر ذات الدخل المنخفض، خاصة أنهم ينفقون نسبة أكبر من دخلهم على الحاجات الأساسية مثل الغذاء. وبناء على طلب الجمهوريين في مجلس الشيوخ، جرى احتساب تأثير القانون أيضاً وفق "الخط الأساسي للسياسات الحالية" بدلاً من "القانون الحالي"، ووفق هذا النهج، فإن القانون سيقلص العجز بمقدار 366 مليار دولار خلال العقد، بسبب طريقة احتساب تمديد التخفيضات الضريبية وكأنها لا تكلف شيئاً، وهو ما يقلل من تأثيرها الظاهري على العجز، بحسب "بلومبيرغ".