أسهم ماكدونالدز تواصل خسائرها لليوم السادس بعد خفض تصنيفها
استمع إلى الملخص
- تواجه ماكدونالدز تحديات مع انخفاض مبيعات المتاجر المماثلة بنسبة 3.6% في الربع الأول، حيث يفضل المستهلكون من ذوي الدخل المنخفض تناول الطعام في المنزل بسبب ارتفاع الأسعار.
- رغم ارتفاع أسهم ماكدونالدز بنسبة 5% منذ بداية العام، إلا أن استمرار النمو يتطلب تحسين قيمة العرض والابتكار في القوائم لمواجهة التحديات الاقتصادية.
واصلت، اليوم الثلاثاء، أسهم شركة ماكدونالدز خسائرها لليوم السادس على التوالي، في أطول سلسلة خسائر خلال عام بعدما خفضت شركة ريدبيرن أتلانتيك تصنيف الشركة إلى "بيع" بدلاً من "شراء"، وسط مخاوف من انعكاس تغير سلوك المستهلكين بسبب أدوية إنقاص الوزن وارتفاع الأسعار على قطاع المطاعم الأميركي. وانخفضت أسهم ماكدونالدز، اليوم الثلاثاء، بنسبة تصل إلى 1.6% في تداولات ما قبل السوق بعد هذا التخفيض وفق بيانات "بلومبيرغ"، الذي يمثل انخفاضاً بدرجتين عن تصنيف "شراء" السابق من ريدبورن.
ومع توجه المزيد من الأميركيين إلى استخدام أدوية GLP-1 مثل أوزيمبيك لإنقاص الوزن، قد تشهد ماكدونالدز تأثيراً سنوياً على الإيرادات يصل إلى 428 مليون دولار، أي ما يعادل حوالى 1% من مبيعات الشركة، كما كتب كريس لويكس، المحلل في ريدبورن أتلانتيك. وقال: "انخفاض الإيرادات 1% اليوم قد يتزايد بسهولة إلى 10% أو أكثر مع مرور الوقت، خاصّة بالنسبة للعلامات التجارية التي تعتمد على مستهلكي الدخل المنخفض أو المناسبات الجماعية." وخفض لويكس سعر الهدف لسهم ماكدونالدز إلى 260 دولاراً، وهو الأدنى في السوق، ما يعني انخفاضاً بنسبة تقارب 15% عن مستوى إغلاق السهم يوم الاثنين. بينما لا يزال المحلّلون الآخرون منقسمين إلى حد كبير حول السهم، إذ بلغ عدد تصنيفات "شراء" 22 وتصنيفات "حياد" 18، مع متوسط سعر هدف يبلغ 332 دولاراً، بحسب "بلومبيرغ".
وانخفضت مبيعات المتاجر المماثلة لماكدونالدز في الولايات المتحدة بنسبة 3.6% في الربع الأول من هذا العام، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2020 عندما كان الناس عالقين في منازلهم أثناء جائحة كورونا، كما شهدت مطاعم الوجبات السريعة مثل ماكدونالدز انخفاضاً في عدد الزبائن في 40 شهراً من أصل 43 شهراً الماضية. وعلى الرغم من هذا التراجع، فقد زادت ماكدونالدز متوسط قيمة المعاملة من خلال التسعير، لكن المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض يختارون الآن تناول الطعام في المنزل أكثر مع زيادة الفارق في الأسعار بين الطعام المنزلي وطعام المطاعم، بحسب تقرير ريدبيرن.
وكتب لويكس: "بينما استفادت العلامة التجارية تاريخياً من تحول المستهلكين إليها خلال فترات الضغط، فإن تسعير القوائم المبالغ فيه في السنوات الأخيرة قد خلق تحديات في تصوّر القيمة، ما ساهم في استمرار تراجع عدد الزبائن"، وحذر تقرير ريدبيرن من أنّ التضخم المتجدّد، خاصّة من التعرِفات الجمركية، قد يضع مزيداً من الضغط على المستهلكين الأميريكيين المثقلين بالفعل، ويضر بالعلامات التجارية ذات المرونة السعرية المحدودة. ومع ذلك، فقد ارتفعت أسهم ماكدونالدز بنسبة 5% منذ بداية العام، لكنّه أضاف أنه بدون تحسين قيمة العرض والابتكار في القوائم، قد لا يكون النمو المستدام ممكناً.