أكيورا توقف "تي. أل. أكس" وكومهو تخسر وبورشه تتألق في شحن البطاريات

31 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 11:18 (توقيت القدس)
محطة لشحن السيارات الكهربائية في النرويج، 24 سبتمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت أكيورا عن وقف إنتاج "TLX" للتحول نحو السيارات الكهربائية وSUV، بعد انخفاض مبيعاتها، وستستبدلها بسيارة "RSX" الكهربائية الجديدة.

- شهدت كومهو تاير تراجعًا في أرباحها بنسبة 93.1% رغم زيادة المبيعات، وتخطط لنقل مصنعها إلى هامبيونغ بعد حريق، مع بدء إنتاج 5.3 ملايين إطار سنويًا في 2028.

- تفوقت بورشه تايكان في سرعة شحن البطارية، حيث وصلت إلى 317 كيلوواط/ساعة في 6 دقائق، مما يعزز كفاءة الشحن دون التأثير على عمر البطارية.

تشهد صناعة السيارات والإطارات العالمية تحولات كبيرة، مدفوعة بالتطور التكنولوجي، والتحول نحو الطاقة النظيفة، وتغيرات سلوك المستهلكين. من قرارات وقف الإنتاج، إلى صعود السيارات الكهربائية، مرورًا بتحديات الإنتاج في قطاع الإطارات، تتسارع وتيرة التغيير في الأسواق العالمية. وهنا نسلط الضوء على ثلاث محطات بارزة: قرار "أكيورا" بوقف إنتاج سيارتها "TLX"، والخسائر التي تكبدتها شركة "كومهو تاير" الكورية، والإنجاز اللافت لسيارة "بورشه تايكان توربو جي تي" في سرعة شحن بطاريتها الكهربائية.

أكيورا توقف إنتاج TLX وتتحول نحو السيارات الكهربائية

أعلنت شركة أكيورا، الذراع الفارهة لمجموعة صناعة السيارات اليابانية "هوندا"، اليوم الخميس، وقف إنتاج سيارتها الصالون "تي.إل.إكس" بنهاية الشهر الحالي، في إطار خطتها للتحول من السيارات الصالون إلى فئة السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي "إس. يو.في"، ومع وقف إنتاج "تي.إل.إكس"، ستصبح "أكيورا إنتيغرا" هاتشباك السيارة الوحيدة في تشكيلة الشركة التي لا تنتمي إلى فئة الـSUV، وذلك بعد توقف إنتاج "آر.إل.إكس" في عام 2020، و"إن.إس.إكس" في عام 2022.

تعود جذور "تي.إل.إكس" إلى منتصف التسعينيات، حينما تم إطلاق طراز "تي.إل" لأول مرة بديلا لسيارة "ليجيند" الفاخرة. واستمرت "تي.إل" لأربعة أجيال قبل أن يتم تغيير اسمها إلى "تي.إل.إكس" مع الجيل الجديد في عام 2015. أما الجيل الثاني الحالي، فقد طُرح منذ عام 2021، وتشير الشركة إلى "انخفاض مطرد" في المبيعات كسبب رئيسي وراء وقف الإنتاج، حيث لم تتجاوز مبيعات "تي.إل.إكس" 3634 سيارة خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بذروتها في 2015 التي بلغت أكثر من 47 ألف وحدة.

ويجري تصنيع "تي.إل.إكس" في مصنع هوندا بمدينة ماريسفيل في ولاية أوهايو الأميركية، إلى جانب "هوندا أكورد" و"أكيورا إنتيغرا". ومن المقرر استبدالها فعليًا في التشكيلة بسيارة دفع رباعي كهربائية جديدة تحمل اسم "آر.إس.إكس"، وهو الاسم الذي استخدمته أكيورا سابقًا لطراز كوبيه رياضي في العقد الأول من الألفية. وستُنتج "آر.إس.إكس" الجديدة في مركز "إي.في" التابع لهوندا في ماريسفيل، وستكون أول سيارة تُبنى على منصة كهربائية جديدة داخلية، من المقرر استخدامها لاحقًا في طرازات أخرى من هوندا وأكيورا.

تراجع حاد في أرباح "كومهو تاير" رغم زيادة المبيعات

أعلنت شركة صناعة الإطارات الكورية الجنوبية "كومهو تاير"، اليوم الخميس، تراجع أرباحها الصافية خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 93.1%، لتسجل 5.5 مليارات وون كوري جنوبي (4 ملايين دولار)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم ارتفاع أرباح التشغيل إلى 175.2 مليار وون مقابل 151.5 مليار وون، وزيادة المبيعات بنسبة 7.9% على أساس سنوي لتصل إلى 1.22 تريليون وون.

وكان المحللون الذين استطلعت آراءهم خدمة "يونهاب إنفوماكس" الاقتصادية، قد توقعوا تحقيق صافي أرباح يبلغ 90.5 مليار وون، ما يعكس خيبة أمل كبيرة في نتائج الشركة. ويأتي ذلك في أعقاب إعلان الشركة عن توصلها لاتفاق طال انتظاره مع نقابة عمالها بشأن نقل موقع أحد مصانعها، وهو ما يزيل عقبة أساسية أمام خططها للتوسع في السوق الأوروبية. 

وينهي الاتفاق شهورًا من الجمود في المفاوضات حول نقل مصنعها المتوقف حاليًا في مدينة جوانجغو إلى منطقة هامبيونغ في إقليم جيولا الجنوبي، وذلك بعد حريق مدمر نشب في المصنع في مايو/أيار الماضي وأدى إلى تدمير أحد خطوط الإنتاج بالكامل. وبحسب الاتفاق، سيُنتج المصنع الجديد حوالي 5.3 ملايين إطار سنويًا بدءًا من عام 2028، بينما أعلنت الإدارة أنها ستستأنف إنتاج الإطارات في مصنع جوانجغو الحالي بنهاية هذا العام بطاقة إنتاجية يومية تبلغ 6000 إطار.

اختبار يُظهر تفوق "بورشه تايكان توربو جي تي" في سرعة شحن البطارية

رغم بساطة عملية شحن السيارات الكهربائية مقارنة بتموين السيارات التقليدية بالوقود، فإن التحدي الأبرز يبقى في زمن شحن البطارية، وهو ما تسعى شركات السيارات لتقليصه قدر الإمكان. وفي اختبار أجرته مجلة "كار أند درايفر" المتخصصة، أظهرت سيارة بورشه "تايكان توربو جي تي" طراز 2025 أداءً مميزًا في سرعة الشحن. وقد شمل الاختبار شحن البطارية من 10% إلى 90% باستخدام شواحن فعلية، مع تسجيل متوسط سرعة الشحن والوقت والتكلفة، بعيدًا عن المحاكاة النظرية، مع تفادي درجات الحرارة العالية التي قد تؤثر سلبًا على الأداء.

وتُعد "تايكان توربو جي تي"، المزودة بمحرك بقوة 1019 حصانًا والقادرة على التسارع من 0 إلى 60 ميلًا في الساعة خلال 1.9 ثانية، سيارة متفوقة كذلك من حيث الشحن. تبلغ سعة بطاريتها 97 كيلوواط/ساعة، وقد وصلت سرعة الشحن أثناء الاختبار إلى 317 كيلوواط/ساعة خلال أول 6 دقائق. وفي محطات الشحن الفعلية، بلغ معدل الشحن 307 كيلوواط خلال أول 10 دقائق، ما أوصل البطارية إلى 65% من السعة.

وتؤكد بورشه أن طراز 2025 من "تايكان" يشهد تحسينًا كبيرًا في سرعة الشحن مقارنة بالإصدارات السابقة، حيث بات يدعم الشحن حتى 320 كيلوواط. ومثل غيرها من السيارات الكهربائية، تتباطأ سرعة الشحن عند تجاوز نسبة 70-80% للحفاظ على سلامة البطارية. لكن في "تايكان"، يبقى هذا التباطؤ أقل نسبيًا، ما يساعد في تسريع عملية الشحن دون التأثير سلبًا على عمر البطارية أو كفاءتها، وفقًا لما أكده خبراء.

في ظل هذا المشهد المتسارع، يتضح أن مستقبل صناعة السيارات لم يعد مرتبطًا فقط بالأداء أو التصميم، بل أصبح مرهونًا بالابتكار في مجالات الشحن الكهربائي، وإعادة هيكلة الإنتاج، والاستجابة السريعة للتحديات السوقية والبيئية. وبينما تتخلى شركات عن طرازات عريقة، وتعيد أخرى تنظيم استراتيجياتها لمواكبة المنافسة، يبقى المستهلك هو المحرك الأهم لهذا التحول، في سوق باتت تتطلب سرعة، استدامة، وذكاء تقنيًا يفوق التوقعات.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون