أوبك+ تحذر من استهداف منشآت الطاقة حفاظاً على استقرار الإمدادات
- حذرت اللجنة من تأثير الهجمات على منشآت الطاقة في إيران ودول الخليج، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل المنشآت المتضررة يتطلب وقتاً وتكاليف مرتفعة.
- تزامنت التحذيرات مع تراجع ترامب عن هجوم على إيران، وامتداد الهجمات إلى الحرب الروسية الأوكرانية، مما يعكس حساسية الأسواق تجاه اضطرابات الإمدادات.
عبّرت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج التابعة لتحالف "أوبك+" عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مؤكدة الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية وضمان استمرار تدفق إمدادات النفط والغاز إلى الأسواق دون انقطاع.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، في بيان صدر اليوم الأحد، إن "اللجنة ناقشت خلال اجتماعها السابع والستين، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، أوضاع سوق الطاقة والتحديات المحيطة بأمن الإمدادات".
وتضم اللجنة السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا، وتتولى متابعة تطورات السوق وتقييم المخاطر التي قد تؤثر في استقرار الإمدادات، إلى جانب مراقبة مدى التزام الدول المشاركة في تحالف "أوبك+" بمستويات الإنتاج والتعديلات المتفق عليها.
وأكدت اللجنة أن "إعلان التعاون بين الدول الأعضاء في أوبك والمنتجين من خارجها يؤدي دوراً أساسياً في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه منشآت الإنتاج والتكرير والتصدير، إلى جانب اضطراب حركة السفن في بعض الممرات البحرية الحيوية".
وأشارت إلى أن "إعادة المنشآت المتضررة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة تحتاج إلى وقت طويل وتكاليف مالية مرتفعة، ما يؤثر في حجم الإمدادات المتاحة في السوق ويزيد صعوبة تعويض الكميات المتوقفة خلال فترة قصيرة".
وحذرت اللجنة من أن "أي أعمال تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل طرق الملاحة البحرية الدولية، تؤدي إلى زيادة تقلبات السوق وإضعاف الجهود الجماعية التي يبذلها تحالف أوبك+ لتحقيق الاستقرار بما يخدم المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي".
وتأتي تحذيرات اللجنة بعد اتساع نطاق الهجمات على منشآت النفط والغاز في إيران ودول الخليج خلال الأشهر الماضية، ما نقل المخاطر من حركة الناقلات والممرات البحرية إلى مواقع الإنتاج والمعالجة والتكرير والتصدير نفسها.
وكان حقل بارس الجنوبي ومنشآت عسلوية للغاز في إيران قد تعرضا لهجمات في مارس/ آذار، قبل أن تمتد الهجمات إلى منشآت طاقة خليجية. وشملت المواقع المتضررة مجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر، فيما استهدفت هجمات أخرى مصفاة في السعودية وأدت إلى تعليق تشغيل منشآت غاز في الإمارات، كذلك اندلعت حرائق في وحدات بمصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله في الكويت، وفق "رويترز".
وأدى استهداف رأس لفان إلى خروج خطي إنتاج للغاز الطبيعي المسال من الخدمة، بما يعادل نحو 17% من الطاقة التصديرية القطرية، وسط توقعات بأن تستغرق أعمال الإصلاح بين ثلاث وخمس سنوات. ويعكس ذلك تحذير لجنة "أوبك+" من أن خسارة القدرة الإنتاجية قد تستمر فترة طويلة حتى بعد توقف الهجمات.
وتزامن بيان اللجنة مع تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شن هجوم جديد على إيران، بعدما كان قد لوح بتوسيع الضربات لتشمل البنية التحتية الإيرانية، وسط مخاوف من استهداف منشآت الطاقة وتصاعد الردود المتبادلة في المنطقة.
وقال ترامب إن "الولايات المتحدة ستمتنع عن شن هجوم جديد إذا أمكن التوصل سريعاً إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز"، الذي يمثل ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز القادمة من الخليج. وجاء موقفه بعد تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يدفع إيران إلى استهداف منشآت طاقة إضافية في المنطقة، وفق "رويترز".
ويمتد استهداف منشآت الطاقة إلى الحرب الروسية الأوكرانية، إذ شنت روسيا هجمات متكررة على محطات الكهرباء ومنشآت الغاز وشبكات نقل الطاقة الأوكرانية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات. وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط ومحطات الضخ وخطوط الأنابيب وموانئ التصدير الروسية، مؤكدة أن هدفها تقليص عائدات الطاقة التي تستخدمها موسكو في تمويل الحرب.
وتسببت الهجمات الأوكرانية خلال عام 2026 في توقف كلي أو جزئي لعدد من المصافي، بينها مصفاتا موسكو وأومسك، إلى جانب منشآت أخرى ومحطة نفط في ميناء فيسوتسك على بحر البلطيق، ما ضغط على إنتاج الوقود الروسي وأجبر موسكو على تقييد بعض صادراته.
وتعكس مخاوف "أوبك+" حساسية أسواق الطاقة تجاه الجمع بين استهداف المنشآت واضطراب الملاحة البحرية، إذ يؤدي تعطل مرافق الإنتاج أو التكرير إلى تقليص الإمدادات، بينما يعرقل تهديد الممرات البحرية وصول الكميات المتاحة إلى المستوردين ويرفع تكاليف الشحن والتأمين.