إدارة ترامب تؤكد الاتفاق على "صفقة كاملة" بشأن "تيك توك" مع الصين
استمع إلى الملخص
- الاتفاق يتضمن مراقبة أميركية لخوارزمية "تيك توك"، مع تعيين "بايتدانس" عضواً واحداً في مجلس الإدارة وامتلاكها أقل من 20% من الأسهم، وفقاً لمتطلبات القانون الأميركي.
- تظل هناك شكوك حول حماية بيانات المستخدمين الأميركيين، حيث لم تقدم الصين تفاصيل كافية، بينما يعتمد العديد من الشباب الأميركيين على "تيك توك" كمصدر للأخبار.
أعلنت الإدارة الأميركية، اليوم الخميس، أنّ الصين وافقت بشكل كامل على اتفاق نقل ملكية تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة إلى شركاء أميركيين، فيما اكتفت بكين بتأكيد اتفاق الجانبين على "معالجة القضايا المتعلقة بالتطبيق بشكل مناسب". وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس عقب اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، في بوسان جنوبي كوريا الجنوبية: "أنهينا اتفاق تيك توك من حيث الحصول على الموافقة الصينية، وأتوقع أن يمضي قدماً خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وسنرى أخيراً حلاً لهذه القضية".
وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان صدر في وقت سابق اليوم الخميس، إنّ الصين "ستتعامل بشكل مناسب مع القضايا المتعلقة بتيك توك مع الولايات المتحدة". ولم تقدم إدارة تطبيق تيك توك، المملوك لشركة بايتدانس الصينية، أي تعليق فوري. وظل مصير التطبيق، الذي يستخدمه 170 مليون أميركي، غير واضح أكثر من 18 شهراً بعد أن أقرّ الكونغرس الأميركي في عام 2024 قانوناً يُلزم المالكين الصينيين ببيع أصول التطبيق في الولايات المتحدة بحلول يناير/ كانون الثاني 2025.
ووقّع ترامب أمراً تنفيذياً، في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، ينصّ على أنّ خطة بيع عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة إلى تحالف من المستثمرين الأميركيين والعالميين تستوفي متطلبات الأمن القومي المنصوص عليها في قانون 2024، ومنحهم مهلة 120 يوماً لإتمام الصفقة، كما أجّل تنفيذ القانون حتى 20 يناير المقبل.
وأوضح أمر ترامب أنّ خوارزمية التطبيق سيُعاد تدريبها ومراقبتها من قبل شركاء أمنيّين أميركيين، وأنّ تشغيل الخوارزمية سيكون تحت سيطرة المشروع المشترك الجديد. ويتضمن الاتفاق بشأن عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة تعيين "بايتدانس" عضواً واحداً من بين سبعة أعضاء في مجلس إدارة الكيان الجديد، بينما يشغل الأميركيون المقاعد الستة الأخرى. وحسب ما أعلنه الجانب الأميركي، فستمتلك "بايتدانس" أقل من 20% من أسهم "تيك توك الولايات المتحدة" امتثالاً لمتطلبات القانون الذي ينص على إغلاق التطبيق بحلول يناير 2025 إذا لم تبِع الشركة أصولها الأميركية.
شكوك بشأن صفقة "تيك توك"
ولاحظ معلقون أميركيون، في تصريحات لوكالة أسوشييتد برس، أنّ معظم التفاصيل المتعلقة بالصفقة ترد من الجانب الأميركي من دون أن تقدم بكين أي تفاصيل لتأكيد ذلك. ولم تقدّم وزارة التجارة الصينية أي تفاصيل عن التقدم المحرز نحو إنهاء حالة عدم اليقين بشأن مصير "تيك توك" في الولايات المتحدة.
وقالت بوني غليزر، المديرة التنفيذية لبرنامج المحيطين الهندي والهادئ في "صندوق مارشال الألماني"، خلال إحاطة إعلامية أول من أمس الثلاثاء، إنّ "صفقة تيك توك ليست أمراً مهماً حقاً بالنسبة لشي جين بينغ، الصين سعيدة بأن تسمح لترامب بإعلان أنهم أبرموا أخيراً صفقة. أما ما إذا كانت تلك الصفقة ستحمي بيانات الأميركيين أم لا، فذلك سؤال كبير للمستقبل". وأوضحت غليزر: "السؤال الكبير بالنسبة للولايات المتحدة هو ما إذا كان هذا يتسق مع القانون الأميركي، لا سيما أنّ الكونغرس كان قد أقرّ قانوناً بهذا الشأن".
ووفقاً لتقرير صادر عن مركز "بيو" للأبحاث في سبتمبر/أيلول، قال نحو 43% من البالغين الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً إنهم يحصلون بانتظام على الأخبار من "تيك توك"، وهي نسبة أعلى من أي تطبيق تواصل اجتماعي آخر، بما في ذلك "يوتيوب" و"فيسبوك" و"إنستغرام". وأظهر استطلاع حديث للمركز نفسه أن نحو ثلث الأميركيين قالوا إنهم يؤيدون حظر "تيك توك" انخفاضاً من 50% في مارس/ آذار 2023. فيما قال نحو الثلث إنهم يعارضون الحظر، وأعربت نسبة مماثلة عن عدم وجود موقف محدد لها.
(رويترز، اسوشييتد برس)