"إيرباص" تتجه لبيع 100 طائرة وإنهاء هيمنة "بوينغ"

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17 نوفمبر 2025 - 04:30 (توقيت القدس)
طائرة إيرباص "إيه321 نيو" متوقفة في مطار طوكيو، 1 إبريل 2024 (توموهيرو أوسومي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتجه إيرباص لتأكيد تفوقها على بوينغ في معرض دبي للطيران عبر صفقة محتملة لبيع 100 طائرة "إيه321 نيو" لفلاي دبي، مما يعزز مكانتها في سوق الطائرات ذات البدن الضيق.
- تواجه بوينغ تحديات في اللحاق بإيرباص بعد تراجعها بسبب حوادث "737"، وتسعى لتحسين السلامة والجودة مع زيادة إنتاج "737" إلى 42 طائرة شهرياً.
- تركز بوينغ على تعزيز الشفافية واستعادة الثقة في معرض دبي للطيران، مع تأجيل تسليم "777 إكس" إلى 2027، بدلاً من زيادة الطلبيات الجديدة.

تتجه شركة إيرباص الأوروبية للتفوق على "بوينغ" الأميركية، وانتزاع الحصة الكبرى من طلبية طائرات كبيرة لشركة فلاي دبي خلال معرض دبي للطيران، في خطوة من شأنها أن تنهي للمرة الأولى هيمنة منافستها على شركة الطيران الاقتصادي سريعة النمو. وقد تتجاوز حصة "إيرباص" 100 طائرة لكن النتيجة النهائية تعتمد على سير المفاوضات التي من المتوقع أن تستمر حتى اللحظة الأخيرة تزامناً مع إقامة معرض دبي للطيران بين 17 و21 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، اليوم الأحد، إنّ شركة إيرباص تقترب من إبرام صفقة لبيع نحو 100 طائرة من طراز "إيه321 نيو" (A321neo) إلى "فلاي دبي"، التي تجري أيضاً محادثات لطلبية أصغر تشمل عدة عشرات من طائرات "737 ماكس" من "بوينغ". وإذا اكتملت الصفقة ستعزز "إيرباص" ريادة أوروبا في سوق الطائرات ذات البدن الضيق الأكبر والأكثر طلباً.

وتنتج "إيرباص" 63 طائرة من عائلة "إيه320 نيو" شهرياً، وتخطط للوصول بالإنتاج إلى 75 طائرة شهرياً في 2027 على الرغم من أنّ بعض الموردين شككوا في إمكانية تحقيق ذلك. في وقت يؤكد فيه المحللون أنّ خطط الإنتاج بالغة الأهمية لـ"إيرباص" و"بوينغ"، في وقت تدخل فيه الأخيرة إصلاحات على مواردها المالية وتحاول "إيرباص" بناء تمويل احتياطي للجيل القادم من الطائرات.

"بوينغ" تستعد للمنافسة

من جهتها قالت الرئيسة التنفيذية لشركة بوينغ للطائرات التجارية ستيفاني بوب، اليوم الأحد، في ردها على سؤال حول تطلعات "بوينغ" للحاق بركب "إيرباص" في ما يتعلق بالإنتاج، إنّ "تركيزي على الأمد القريب هو كسر معدل واحد في كل مرة"، لكنها أضافت أن جزءاً من التفكير المتعلق بالسعة الإضافية "هو أن نتمكن من تلبية احتياجات السوق وطلبيات عملائنا على الأمد البعيد".

وتراجعت شركة بوينغ صناعياً بشكل كبير عن شركة إيرباص، ويرجع ذلك لأسباب منها نجاح طراز "إيه321 نيو" الذي تنتجه منافستها الأوروبية، وأيضاً لحوادث السلامة والحوادث الصناعية التي تعرّضت لها سلسلة طائراتها "737"، أكبر مصدر لدخل الشركة.

وقالت بوب قبل المعرض المقام في الفترة بين 17 و21 نوفمبر: "نريد دائماً أن نقاتل وننافس ونفوز، لكن الأمر لا يتعلق بالطلبيات بالنسبة لي في اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة، بل بالمشاركة والشفافية مع عملائنا، وتسليط الضوء على التقدم المحرز ثم أي مشاكل أو مخاوف لديهم". وتحدثت بوب بعد أن قال تيم كلارك رئيس شركة طيران الإمارات، التي تعد أكبر مشتر للطائرة، لمجلة أفييشن ويك الأميركية، إنه شعر "بالانزعاج" عندما علم بخطط الإعلان العام عن التأخير من وسائل الإعلام. وتجنبت بوب التعليق مباشرة على المناقشات مع "طيران الإمارات"، لكنها قالت إن الشركة أرادت التعامل بشفافية قدر الإمكان مع شركات الطيران.

عودة إنتاج طائرات "737"

وأكدت بوب أنّ "بوينغ" تهدف إلى الحفاظ على مستويات إنتاج الطائرات الحالية قبل التقدم إلى المراحل الصناعية التالية في الوقت الذي تطبق فيه تحسينات في مجالي السلامة والجودة. وقالت: "إنه من السابق لأوانه تحديد متى ستدفع بوينغ إنتاج طائرات 737 إلى 47 طائرة شهرياً"، بعد أن سمحت الجهات التنظيمية في الآونة الأخيرة بتصنيع 42 طائرة شهرياً عقب رفع القيود المؤقتة على الإنتاج. وأضافت بوب: "تحسين الأمر بالوتيرة الصحيحة أفضل من الإسراع".

ونالت "بوينغ" الموافقة، الشهر الماضي، على زيادة إنتاج "737" إلى 42 طائرة شهرياً، مما يرفع سقف الإنتاج الذي جرى تحديده عند 38 طائرة والمعمول به منذ انفجار في الجو عام 2024 نتيجة فقدان مسامير في أحد مكونات الباب. وكشف الحادث عن ثغرات واسعة النطاق في السلامة والجودة في شركة بوينغ، بينما تنتج الشركة الأميركية حتى الآن 42 طائرة من ذلك الطراز شهرياً، وهي على وشك الوصول إلى إنتاج ثماني طائرات شهرياً من طراز "787".

وقالت بوب "ينصب تركيزي الأساسي على تحقيق الاستقرار عند هذين المعدلين"، مضيفة أن ذلك سيتضمن تحقيق ستة أهداف تم الاتفاق عليها مع إدارة الطيران الفيدرالية، بما في ذلك مراقبة النقص في الموردين والعمل خارج التسلسل. وأضافت أنّ "الاتجاه في مثل هذه الأخطاء الصناعية آخذ في الانخفاض". ورداً على سؤال عن متى يمكن وصول إنتاج طراز "737" إلى 47 شهرياً، وطراز "787" إلى 10 طائرات شهرياً، قالت بوب "لا يمكنني تحديد ذلك، سنزيد المعدل عندما يكون النظام جاهزاً".

اعتماد "777 إكس"

وأكدت بوب أنّ "بوينغ" تخطط لتمهيد الطريق للحصول على شهادة اعتماد لبرنامج طائراتها الصغيرة "777 إكس"، الذي تأخر كثيراً، من خلال اتصالات مع شركات الطيران في معرض دبي للطيران هذا الأسبوع بدلاً من استغلال الحدث لزيادة الطلبيات الجديدة. وكانت "بوينغ"، قد أعلنت الشهر الماضي عن تأجيل جديد، وتحملت الشركة نفقات بلغت 4.9 مليارات دولار بسبب أكبر طائراتها ذات المحركين لتتأجل عمليات التسليم إلى عام 2027، أي بعد سبع سنوات من الموعد الأصلي.

المساهمون