اتفاق سوري – أردني لدعم الغاز الطبيعي وتحسين استقرار الكهرباء

26 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:57 (توقيت القدس)
خلال توقيع اتفاقية بين سورية والأردن لتوريد الغاز، دمشق، 26 يناير 2026 (سانا)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وقّعت سوريا والأردن اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي لتحسين استقرار التغذية الكهربائية في سوريا، عبر تأمين كميات تمرّ عبر الأراضي الأردنية، مما يسهم في تقليص ساعات الانقطاع وتنويع مصادر الغاز.

- الاتفاقية تنص على تزويد سوريا بأربعة ملايين متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي بدءاً من يناير 2026، مع الاعتماد على البنية التحتية الأردنية لضمان استمرار الإمدادات.

- تأتي الصفقة ضمن جهود سوريا لتنويع مصادر الطاقة، بالتوازي مع استيراد الغاز الأذربيجاني، وتُقدَّر تكلفتها بنحو 800 مليون دولار سنوياً، مما يعزز التعاون الثنائي في قطاع الكهرباء.

وقّعت الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية، اليوم الاثنين، في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى سورية، في خطوة تهدف إلى دعم منظومة الكهرباء وتحسين استقرار التغذية الكهربائية، عبر تأمين كميات من الغاز تمرّ عبر الأراضي الأردنية، بما يسهم في تقليص ساعات الانقطاع التي عانى منها المواطنون خلال السنوات الماضية.

وأكد وزير الطاقة السوري محمد البشير أن الاتفاقية تمثّل خطوة مهمة ضمن الجهود الحكومية لتعزيز تزويد محطات الكهرباء بالوقود وتحسين موثوقية التغذية الكهربائية، في ظل التحديات الكبيرة التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية. وأضاف البشير أن الصفقة ستسهم في تنويع مصادر الغاز ورفع كفاءة تشغيل المحطات، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، ويقلّص فجوة العجز بين الإنتاج والاستهلاك.

من جانبه، أوضح وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة أن الاتفاقية تنص على تزويد سورية بنحو أربعة ملايين متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، أي ما يعادل 140 مليون قدم مكعب، بما يدعم قدرة محطات التوليد على التشغيل ويحسّن استقرار الشبكة الكهربائية. وأشار الخرابشة إلى أن عمليات الضخ بدأت منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2026، بكميات تراوحت بين 30 و90 مليون قدم مكعب يومياً، ضمن ترتيبات مرحلية تهدف إلى تقديم دعم عاجل للقطاع، على أن تستمر هذه العمليات حتى نهاية مارس/آذار المقبل.

وتعتمد الصفقة على البنية التحتية الأردنية المتطورة، ولا سيما سفينة التغويز العائمة الراسية في ميناء العقبة، التي تستقبل الغاز المسال المستورد من الأسواق العالمية وتحوّله إلى حالته الغازية قبل ضخه عبر خط الغاز العربي إلى سورية، نظراً لعدم جاهزية البنية التحتية السورية لاستقبال الغاز المسال أو إعادة تغويزه محلياً. وأكد الخرابشة أن شركة الكهرباء الوطنية الأردنية بدأت إجراءات استئجار باخرة تغويز جديدة لضمان استمرار الإمدادات وفق المتطلبات التشغيلية المتفق عليها.

وتأتي هذه الصفقة ضمن مسار أوسع لسورية لتنويع مصادر الطاقة، بالتوازي مع استمرار استيراد الغاز الأذربيجاني عبر تركيا منذ أغسطس/آب 2025، بتمويل قطري، إذ تبلغ الطاقة اليومية لخط كيليس – حلب نحو ستة ملايين متر مكعب، ما يتيح إنتاج كهرباء يصل إلى نحو 1200 ميغاواط في المرحلة الأولى، مستفيداً من إعادة تأهيل البنية التحتية لمحطات التوليد.

وأوضح مدير الاتصال الحكومي السوري أحمد السليمان لـ"العربي الجديد" أن البنية التحتية جاهزة لاستقبال الغاز بكفاءة، ما سيسهم في توليد نحو 700 إلى 800 ميغاواط يومياً، على أن تتزايد الكميات تدريجياً وفق خطة تشغيلية تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين ودعم القطاعات الصناعية والخدمية.

بدوره، أشار مدير إدارة الإعلام في وزارة الطاقة السورية عبد الحميد سلات لـ"العربي الجديد" إلى أن تكلفة الصفقة تتحملها الحكومة السورية بالكامل، وأن الغاز المورّد ليس أردني المنشأ، بل يأتي من الأسواق العالمية ويُعاد تغويزه في العقبة، في إطار خطة حكومية لتأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة بعيداً عن المنح المؤقتة، لافتاً إلى أن القيمة السنوية للصفقة تُقدَّر بنحو 800 مليون دولار.

ومع دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ، تعكس الصفقة الدور المتنامي للأردن بوصفه مركزاً إقليمياً للطاقة، وتعزّز التعاون الثنائي في قطاع الكهرباء، كما تشكّل خطوة محورية نحو تحسين استقرار الشبكة الكهربائية في سورية، تمهيداً لمرحلة إعادة بناء المنظومة الكهربائية وتوسيع الاعتماد على مصادر وقود متنوعة خلال السنوات المقبلة.