اجتماع أوروبي لمواجهة أزمة إمدادات النفط والغاز وارتفاع الأسعار
- يتعين على دول الاتحاد الأوروبي الاحتفاظ بمخزونات نفط تكفي لمدة 90 يوماً، وإنهاء واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول 2026، مع استمرار تدفقات الغاز عبر الأنابيب حتى 2027.
- تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، حيث شكلت 13% من وارداتها في 2025، مع تزايد الاعتماد على النرويج والولايات المتحدة كموردين رئيسيين.
قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، إن الجهات المعنية بتنسيق إمدادات النفط والغاز في الاتحاد الأوروبي ستجتمع الخميس، لبحث الوضع في الشرق الأوسط، بعد أن تسببت الحرب في المنطقة في قفزة لأسعار النفط لتتخطى 100 دولار للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز اليوم 30%.
ومن المقرر أن تراقب هذه المجموعات وفقاً لوكالة رويترز، تأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة وتناقش أحدث تقييمات من دول التكتل بشأن إمدادات النفط. ومطلوب من دول الاتحاد الأوروبي الاحتفاظ بمخزونات نفط تكفي الاستهلاك لمدة تسعين يوماً. وتشمل المجموعات التي ستجتمع لبحث الأمر ممثلين عن حكومات دول التكتل وتراقب تأمين إمدادات النفط والغاز وتنسق الإجراءات في أثناء الأزمات.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 30% اليوم الاثنين، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط التي أحدثت هزة في أسواق الطاقة، وتثير مخاوف من اضطراب في الإمدادات لمدة مطوّلة. ووفقاً لوكالة فرانس برس، فقد ارتفعت أسعار عقد "تي تي إف" الهولندي للغاز الطبيعي والذي يعد مرجعياً في أوروبا، إلى 69,50 يورو، قبل أن تتراجع قليلاً. ورغم الزيادة، ما زالت الأسعار أقل من المستوى الذي بلغته في 2022 عندما اندلعت حرب أوكرانيا.
ويتعيّن على دول الاتحاد الأوروبي إنهاء واردات الغاز الطبيعي المُسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، في حين يمكن أن تستمر تدفقات الغاز عبر الأنابيب حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2027 إذا واجهت دولة ما صعوبة في ملء مرافق التخزين بالغاز غير الروسي. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، واستورد الاتحاد الأوروبي في 2025 أكثر من 140 مليار متر مكعب من الغاز المُسال، منها نحو 58% من الولايات المتحدة، فيما تمثل قطر حصة مهمة بحسب كل بلد، مثل 30% من واردات إيطاليا و8% لبلجيكا. ومستويات التخزين منخفضة هذا الموسم، إذ يبلغ متوسطها نحو 30% من السعة الإجمالية، بينما ألمانيا عند أقل من 22%، ما يجعل أوروبا هشّة أمام أي انقطاع طويل للإمدادات.
وجاءت 13% من واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام العام الماضي (429 مليونا و300 ألف طن) من الشرق الأوسط، خاصة من السعودية والعراق. وبالنسبة لألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا، فقد شكل النفط القادم من الشرق الأوسط العام الماضي 6.1% من إجمالي واردات ألمانيا من النفط الخام. وكان العراق أهم مورد من المنطقة بإجمالي 3 ملايين و100 ألف طن. كما جاء النفط من الإمارات ومن السعودية ومن إسرائيل. في المقابل لم تصدر دول أخرى في الشرق الأوسط مثل عمان وقطر والكويت أو إيران أي نفط خام إلى ألمانيا في عام 2025. وتعد النرويج أهم مورد للنفط الخام إلى ألمانيا، إذ جاءت منها 16.6% من إجمالي الواردات في عام 2025، وتلتها الولايات المتحدة بنسبة 16.4% ثم ليبيا بنسبة 13.8%.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)