الأردن يطلق مشاريع كبرى لتطوير عمّان

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 20:09 (توقيت القدس)
عمّان كما تبدو من جبل القلعة، 17 أغسطس 2025 (محمد عبد الغني/رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت الحكومة الأردنية عن مشاريع خدمية في عمّان تشمل النقل والسياحة والبنية التحتية، مثل تلفريك جبل القلعة، وتوسعة الباص سريع التردد، وقطار خفيف بين عمّان والزرقاء، وافتتاح مطار عمّان المدني.
- تهدف الحكومة إلى تخفيض المديونية إلى 80% من الناتج المحلي بحلول 2028، مع مشاريع في قطاع المياه، وإنشاء مدارس ومستشفيات جديدة، ونقل مسلخ عمّان.
- تعمل الحكومة على تحديث المنظومة السياسية عبر قوانين الإدارة المحلية والضمان الاجتماعي، وزيادة الخصم على المباني الفارغة، وتنفيذ برنامج خدمة العلم.

أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الأربعاء، عن حزمة من المشاريع الخدمية في العاصمة عمّان، تصل قيمتها التقديرية إلى مئات الملايين من الدنانير، وتركز على خدمات النقل والسياحة والبنية التحتية. وقال رئيس الوزراء جعفر حسّان، خلال جلسة مجلس الوزراء الشهرية في المحافظات، التي عُقدت اليوم في العاصمة عمّان، إنّ الحكومة تسعى بالتعاون مع البرلمان لإقرار الموازنة الجديدة قبل نهاية العام الحالي "حتّى لا نتأخر في العمل على تنفيذ المشاريع الرأسمالية في مطلع العام المقبل"، وأضاف: "رغم كل الظروف الصعبة في المنطقة والحروب وتداعياتها، إلّا أن مؤشراتنا الاقتصادية في تحسن ملحوظ، وهذا يدل على أنّنا نسير في الاتجاه الصحيح".

وأشار حسّان إلى أن من أبرز المؤشرات التي تحققت خلال الشهور الماضية تحقيق نمو جيّد في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الاستثمارات الخارجية بنسبة أكثر من 14%، وارتفاع حجم الصادرات الأردنية بنسبة 9%، وارتفاع إيرادات السياحة بنسبة 8.6%، بالإضافة إلى التحسن في أداء سوق عمّان المالي بعد أن سجلت بورصة عمّان أعلى مستوياتها منذ 15 عاماً، وتخطت حاجز 3000 نقطة لأول مرة منذ عام 2008. وفي ما يتعلق بالمديونية، لفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تسعى لتخفيض نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 80% بحلول عام 2028، موضحاً أنها انخفضت تدريجياً من 93% في بداية العام الجاري إلى 91% حالياً، وتسعى لخفضها إلى 90% مع نهاية هذا العام.

وأعلن عن البدء بتنفيذ مشروع تلفريك جبل القلعة ليكون عنصر جذب سياحي واستثماري واقتصادي مهمّ، يسهم في إعادة الألق إلى وسط وشرق عمّان، ويعزّز فرص العمل، ويرسخ مكانة وسط عمّان القديمة وجهةً سياحية وتراثية وتاريخية. وسينطلق المشروع من جبل القلعة في مسارين: الأول يمتد إلى اللويبدة، والثاني إلى المدرج الروماني، على أن يجري تشغيله خلال 15 شهراً.

وأضاف حسّان أن خطة الحكومة وأمانة عمّان تركز على تنفيذ مشاريع نوعية في قطاع النقل لخدمة المواطنين وتفادي الازدحامات المرورية التي تشكل تحدياً لأهالي عمّان ومرتاديها. وتشمل الخطة توسعة خدمات الباص سريع التردّد، الذي شمل محافظة مأدبا أخيراً، وسيصل إلى مدينة السلط هذا العام، إلى جانب زيادة عدد الحافلات على مسار عمّان – مأدبا الذي ينقل يومياً قرابة 1300 مواطن، وقد استفاد منه منذ تشغيله قبل ستة أشهر أكثر من 150 ألف مواطن.

كما أشار إلى أن الدراسات جارية حالياً لإقامة جسر علوي يصل بين شمال عمّان وجنوبها، موضحاً أن المشروع لا يهدف إلى معالجة الازدحام المروري فحسب، بل يوفر أيضاً حلاً سريعاً يضمن انسيابية الحركة بين شمال المملكة وجنوبها دون الحاجة للدخول إلى وسط العاصمة والضغط على الطرق الرئيسة القائمة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل حالياً على دراسة إمكانية استخدام البنية التحتية لخط الحديد الحجازي في المسار الممتد من الزرقاء إلى الرصيفة والجيزة لتشغيل قطار خفيف بين عمّان والزرقاء كمرحلة أولى، ولاحقاً إلى مطار الملكة علياء الدولي، ضمن إطار تكاملي مع خط الباص سريع التردد. وأوضح أن الحكومة تسعى لإنجاز وتشغيل هذا المشروع بحلول عام 2030، خصوصاً أن عدّة جهات أعربت عن اهتمامها به، وبدأ إعداد دراسات الجدوى الخاصة به.

وأكد رئيس الوزراء أنه سيجري افتتاح مطار عمّان المدني في ماركا الشهر المقبل بعد توقف دام لسنوات، بما يعزّز الفرص الاقتصادية والسياحية للعاصمة والمملكة عامّة. وفي ما يتعلق بالمشاريع الخدمية التي تتضمنها الرؤية التنموية لمحافظة العاصمة، أشار إلى أنها تشمل مشاريع في قطاع المياه في مختلف مناطق عمّان بقيمة تصل إلى نحو 300 مليون دينار، ستُنجز خلال ثلاثة أعوام، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه.

وفي قطاعَي التعليم والصحة، أوضح أن الحكومة ستعمل على إنشاء 38 مدرسة حكومية جديدة في محافظة العاصمة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، منها 8 مدارس بالشراكة مع القطاع الخاص، كما يجري تنفيذ مشاريع عدّة لتوسعة مستشفيات رئيسة في عمّان، وفي مقدمتها مستشفى البشير الذي سيجري تطوير أقسامه بقيمة تقارب 45 مليون دينار، بما في ذلك استحداث مبنى للعيادات الخارجية على جزء من أرض الجمرك القديمة في القويسمة خلال الأعوام 2025 – 2028، على أنّ تُخصّص معظم المساحة لمنطقة خدمات صحية وطبية تُسهم في تنمية جنوب عمّان.

وفي ما يتعلق بنقل مسلخ عمّان من وسط المدينة، أوضح رئيس الوزراء أن المشروع تأخر كثيراً، مشيراً إلى أنه جرى اتخاذ إجراءات فعلية لإنشاء المسلخ الجديد في منطقة الماضونة بالشراكة بين أمانة عمّان والقطاع الخاص، بقيمة 50 مليون دينار، على أن يبدأ التنفيذ العام المقبل ويُنجز عام 2028، كما تطرق إلى مشروع قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية الذي سيكون من الأولويات التشريعية، تمهيداً لتنفيذ برنامج خدمة العلم الذي أعلن عنه ولي العهد، والمقرّر البدء به في فبراير/ شباط المقبل.

وأضاف أن الحكومة، ضمن مسار التحديث السياسي، بدأت الحوار بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية مع مختلف الجهات ذات العلاقة، وفقاً لتوصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية. وختم بالإشارة إلى أنّ الحكومة ستقدم مشروع قانون الضمان الاجتماعي الذي يهدف إلى تحقيق استقلالية المؤسّسة على نحوٍ مشابه لنموذج البنك المركزي، إضافة إلى تعديلات على مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي تتضمن نصوصاً واضحة وشفافة تمنح زيادة في الخصم على المباني الفارغة لتصبح بنسبة 75% بدلاً من 50% حالياً.

(الدينار = 1.41 دولار)

المساهمون