الأسواق اليوم | قرار "أوبك+" يرفع النفط والدولار بانتظار شهر حاسم والذهب يتراجع
استمع إلى الملخص
- يتوقع المستثمرون خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنسبة 87%، مما أدى إلى تراجع الدولار وارتفاع الين الياباني بعد تصريحات محافظ بنك اليابان.
- تراجعت أسعار الذهب مع جني الأرباح، بينما سجلت الفضة مستوى قياسيًا. شهدت العملات الرقمية انخفاضًا، واستقرت العملات الأخرى بعد تعافي سوق الصرف الأجنبي.
ارتفعت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 1.5% اليوم الاثنين، بعد أن أعاد تحالف "أوبك+" أمس التأكيد على خطة لوقف زيادة الإنتاج في الربع الأول من العام المقبل، واحتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ضد فنزويلا، المنتجة للنفط، ما أدى إلى إثارة القلق في السوق، بينما تراجع الذهب مع جني الأرباح، في حين يترقب الدولار شهراً حاسماً مع ارتفاع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في البداية على تعليق الإنتاج في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، مما أبطأ الجهود المبذولة لاستعادة حصة السوق وسط مخاوف من وفرة المعروض. وبعد اجتماع عُقد أمس الأحد، قالت "أوبك" إنها "أكدت مجدداً أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لمواصلة تعليق أو التراجع عن تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية".
كما أثار تحرّك الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإغلاق المجال الجوي الفنزويلي حالة جديدة من عدم اليقين في سوق النفط، بالنظر إلى أن هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تُعدّ منتجاً رئيسياً للنفط. وفي أوروبا، أدت حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا إلى تبديد التوقعات السلبية التي سادت خلال الأسبوعين الماضيين، عندما بدا اتفاق السلام أقرب، مما زاد من احتمال تدفق كميات كبيرة من النفط الروسي الخاضع حالياً للعقوبات إلى السوق.
كما يستعد المستثمرون لشهر حاسم قد يشهد قيام بنك الاحتياط الاتحادي (المركزي الأميركي) بآخر خفض لسعر الفائدة لهذا العام، والتصديق على تعيين خليفة لرئيس البنك الحالي جيروم باول يؤيد خفض أسعار الفائدة. ويتوقع المتداولون الآن بنسبة 87% خفض مجلس الاحتياط الاتحادي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عند اجتماعه الأسبوع المقبل، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي.أم.إي" .
وعزّزت التصريحات الأخيرة الصادرة عن كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياط الاتحادي، وجون وليامز رئيس بنك الاحتياط الاتحادي في نيويورك، بالإضافة إلى ضعف البيانات الاقتصادية عقب الإغلاق الحكومي الأخير، التوقعات بخفض البنك المركزي أسعار الفائدة هذا الشهر. ويتطلع المستثمرون إلى بيانات قطاعي التصنيع والوظائف في القطاع الخاص في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لتقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي في العاشر من ديسمبر /كانون الأول.
وأدت إعادة تقييم توقعات تخفيف السياسة النقدية من "الاحتياط الاتحادي"، وتقرير يُفيد بظهور كيفن هاسيت المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، بوصفه أبرز المرشحين لرئاسة "الاحتياط الاتحادي"، إلى تراجع الدولار، الذي شهد يوم الجمعة أسوأ أسبوع له في أربعة أشهر. ورجح وزير الخزانة الأميركي سكوت أن يُعلن الرئيس دونالد ترامب عن مرشحه قبل عيد الميلاد.
ارتفاع أسعار النفط بعد قرار "أوبك+" وترقب الوضع في فنزويلا
وفي أسواق الطاقة، قلّصت العقود الآجلة لخام برنت المكاسب التي حققتها في وقت سابق من الجلسة لتستقر عند 62.99 دولاراً للبرميل أو ما يعادل 0.98% بحلول الساعة 00.52 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 59.12 دولاراً مرتفعاً 57 سنتاً أو 0.99%. وقال فيفيك دار المحلل في بنك الكومنولث الأسترالي إن نتيجة اجتماع الأحد، كانت متوقعة على نطاق واسع بالنظر إلى القرار السابق.
وكتب في مذكرة للعملاء "من المرجح أن يكون لمخاوف السوق من تزايد وفرة المعروض في أسواق النفط العالمية دور في قرار أوبك+". وفي مذكرة للعملاء، كتب محللو "آي أن جي" أن "زيادة الدعم للسوق تزيد من مخاطر إمدادات النفط الخام الفنزويلي، بعد أن أعلن الرئيس ترامب أنه يدرس إغلاق المجال الجوي فوق البلاد".
الدولار بانتظار شهر حاسم والين يرتفع
وفي أسواق العملات، تراجع الدولار مقابل سلة من العملات بنسبة 0.05% ليصل إلى 99.39 نقطة، بعد أن خسر 0.7% الأسبوع الماضي. كما ارتفع الين الياباني، اليوم الاثنين، مدعوماً بتصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا الذي ترك الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
وقدّم أويدا اليوم نظرة أكثر تفاؤلاً للاقتصاد الياباني، وقال إن البنك المركزي سيدرس "إيجابيات وسلبيات" رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في ديسمبر/ كانون الأول، فيما اعتبره المشاركون في السوق نبرة متشددة من المحافظ. ساعد ذلك العملة اليابانية على مواصلة مكاسبها، حيث ارتفعت بنسبة 0.4% لتصل إلى أعلى مستوى لها في الجلسة عند 155.49 مقابل الدولار.
وقال كريستوفر وونغ، خبير محللي العملات في بنك "أو.سي.بي.سي": "يبدو أن هذا تحضير مسبق لرفعٍ محتملٍ لأسعار الفائدة اليابانية، مما يجعل رفعها في اجتماع ديسمبر أو يناير/كانون الثاني أمراً محتملاً للغاية". وتتوقع السوق الآن بشكل أكبر أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر، حيث زاد انخفاض الين في الآونة الأخيرة التوقعات برفع أسعار الفائدة. وكان قد هبط 1.4% في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وفي السوق الأوسع، ارتفع اليورو 0.04% إلى 1.1605 دولار، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3239 دولار، بعد أن سجل أفضل أسبوع له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة. وعادت سوق الصرف الأجنبي إلى نشاطها الكامل اليوم الاثنين، بعد أن تعافت من انقطاع دام ساعات في أكبر بورصة في العالم الأسبوع الماضي، والذي قلب تداولات الأسهم والسندات والسلع والعملات رأساً على عقب.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.08% ليصل إلى 0.6553 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5738 دولار. وانخفضت عملة بيتكوين بنسبة 4% إلى 87543.06 دولاراً، بينما تراجعت عملة الإيثريوم 5.5% إلى 2855.93 دولاراً.
الذهب يتراجع مع جني الأرباح
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين، عن أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع تقريباً، حيث عمد المستثمرون إلى جني الأرباح وسط تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في وقت لاحق من هذا الشهر، بينما سجلت الفضة مستوى قياسياً مرتفعاً. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.2%، مسجلاً 4221.68 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01.09 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 13 نوفمبر/ تشرين الثاني يوم الجمعة.
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول بنحو 0.2% إلى 4261.60 دولاراً للأوقية. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.2%، لتصل إلى مستوى مرتفع جديد بلغ 57.59 دولاراً للأوقية. ويرتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، وخلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي. واستقر الدولار قرب أدنى مستوى له منذ 17 نوفمبر/ تشرين الثاني مما جعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1669.15 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم 2.3% إلى 1483.51 دولاراً.
بورصة طوكيو تتراجع بعد سلسلة مكاسب
وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني، اليوم الاثنين بعد سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات، مع ارتفاع عائدات السندات الحكومية وكذلك الين وسط تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة في ديسمبر. وهبط نيكي 1.68% إلى 49407.31 نقطة بحلول استراحة منتصف النهار، ليستهل الشهر على انخفاض، بعد أن أنهى مكاسب استمرت سبعة أشهر متتالية في نوفمبر/ تشرين الثاني. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1% إلى 3344.48 نقطة.
وقال كازواكي شيمادا، كبير المحللين في شركة "إيواي كوزمو سيكيوريتيز": "لم تكن هناك مؤشرات رئيسية كبيرة تُحرك السوق، لكن السوق تفاعلت مع ارتفاع عائدات السندات وارتفاع الين مقابل الدولار". وأضاف "كانت السوق تميل إلى عدم التفاعل مع تحركات الين مؤخراً، لكن جلسة اليوم كانت مختلفة". وبلغت عائدات سندات الحكومة اليابانية أعلى مستوياتها في 17 عاماً. وارتفع الين مدعوماً بتصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا التي زادت التوقعات بأن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
(رويترز، العربي الجديد)