الأسواق اليوم | الذهب يرتفع والدولار والنفط يترقبان تطورات الفائدة
استمع إلى الملخص
- يتجه الدولار نحو تسجيل أسوأ خسارة أسبوعية منذ يوليو بسبب توقعات التيسير النقدي وتراجع السيولة، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات وسط تقلبات السوق.
- استقرت أسعار النفط مع ترقب محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا ونتائج اجتماع أوبك+، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت وصعد خام غرب تكساس الوسيط، مع توقعات بالحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، في طريقها لتسجيل مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال خفض أسعار الفائدة الأميركية الشهر المقبل. بحلول الساعة 03:03 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4189.61 دولارا للأوقية (الأونصة) مسجلا أعلى مستوياته منذ 14 نوفمبر/تشرين الثاني، ويتجه صوب مكاسب أسبوعية بنسبة 3% ومكاسب شهرية بنسبة 3.9%. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.5% إلى 4221.30 دولارا للأوقية. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، ارتفعت توقعات خفض الفائدة الأميركية في ديسمبر إلى 87% من 85% قبل يوم و50% في الأسبوع الماضي.
وعززت تعليقات رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو ماري دالي وعضو مجلس المحافظين بالبنك المركزي الأميركي كريستوفر والر هذا الأسبوع التوقعات بخفض سعر الفائدة الشهر المقبل. وقال كيفن هاسيت، المرشح البارز لخلافة جيروم باول في منصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، أيضا إن أسعار الفائدة يجب أن تكون أقل، متوافقا مع رؤية الرئيس دونالد ترامب.
إلا أن عددا من رؤساء بنوك الاحتياطي الاتحادي دعوا إلى تعليق التيسير النقدي مؤقتا حتى يتأكد تحرك التضخم نحو هدف البنك المركزي عند 2%. ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الازدهار عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة. ويتجه الدولار نحو أسوأ أسبوع له منذ أواخر يوليو/ تموز. وتراجع الدولار يجعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
ويقول المستثمرون إن تولي هاسيت منصب رئيس مجلس الاحتياطي قد يضغط على الدولار. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية 1.4% إلى 54.18 دولارا للأوقية. وصعد البلاتين 1.7% إلى 1634.82 دولارا، وكسب كلاهما بنسبة 7.4% خلال الأسبوع. فيما خسر البلاديوم 0.6% ووصل إلى 1428.62 دولارا للأوقية لكنه يتجه نحو مكاسب أسبوعية بنسبة 4%.
الدولار يتجه لأسوأ أسبوع منذ يوليو
يتجه الدولار، اليوم الجمعة، نحو تكبد أسوأ خسارة أسبوعية له منذ أواخر يوليو/تموز الماضي، إذ يكثف المتعاملون رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي الشهر المقبل، في حين تراجعت السيولة بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، في أحدث التداولات 0.1% ووصل إلى 99.624، محققا بعض المكاسب بعد التراجع لخمسة أيام في أسوأ خسارة أسبوعية له منذ 21 يوليو.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، توجد احتمالات بنسبة 87% لخفض الفائدة الأميركية بنسبة 0.25% في اجتماع السياسة لمجلس الاحتياطي الاتحادي في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع نسبة 39% قبل أسبوع. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات في أحدث التعاملات 0.8% ووصلت إلى 4.0037%، لتنتعش بعد انخفاض لخمسة أيام شهدت تجاوز عتبة 4% مرتين لفترة وجيزة.
وفي آسيا، تأرجح الين بين المكاسب والخسائر بعد فترة من التراجع. وسجل في أحد التداولات هبوطا 0.1% ليصل إلى 156.385 ينا مقابل الدولار. وصعدت العملة اليابانية لفترة وجيزة بعد تقارير عن ارتفاع أسعار المستهلكين في طوكيو 2.8% في نوفمبر/تشرين الثاني، بوتيرة أسرع قليلا مما توقعه الاقتصاديون، متجاوزة النسبة المستهدفة لبنك اليابان المركزي عند 2%.
وكتب محللون من كابيتال إيكونوميكس في تقرير بحثي: "مع استمرار مشكلات سوق العمل وبقاء التضخم باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة فوق 3% في الوقت الحالي، سيستأنف بنك اليابان دورة التشديد خلال الشهرين المقبلين... النتيجة هي أن حالة تشديد السياسة النقدية لا تزال قائمة". ويتجه الين نحو الانخفاض للشهر الثالث على التوالي مع تحديد رئيسة الوزراء اليابانية حزمة تحفيز بقيمة 21.3 تريليون ين (135.40 مليار دولار)، في حين أحجم بنك اليابان عن رفع أسعار الفائدة حتى مع ارتفاع التضخم فوق المعدل المستهدف. واستقر اليورو عند 1.1600 دولار دون تغيير يذكر حتى الآن في آسيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الخميس، إن وفدين من بلاده والولايات المتحدة سيجتمعان قريبا للعمل على صيغة نوقشت في محادثات جنيف لإنهاء الحرب مع روسيا وتقديم ضمانات أمنية لكييف.
وهبط الجنيه الإسترليني 0.1% ووصل إلى 1.323 دولار حتى الآن خلال اليوم، لكنه يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أوائل أغسطس/ آب بعدما كشفت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز عن خطط لزيادة الضرائب 26 مليار جنيه إسترليني (34 مليار دولار)، يوم الأربعاء. وتقدم الدولار الأسترالي 0.1% ووصل إلى 0.6536 دولار في التعاملات المبكرة بعدما أظهرت البيانات زيادة ائتمان القطاع الخاص 0.7% في أكتوبر/تشرين الأول مقارنة بالشهر السابق. وسجل اليوان في التعاملات الخارجية 7.074 مقابل الدولار، مستقرا في التعاملات الآسيوية المبكرة وفي طريقه صوب أفضل أداء شهري له منذ أغسطس. أما الدولار النيوزيلندي فتراجع 0.1% ووصل إلى 0.5725 دولار في ختام أسبوع شهد أكبر ارتفاع له منذ أواخر إبريل/نيسان.
ترقب نتائج محادثات السلام وأوبك+
لم يطرأ تغير يذكر على العقود الآجلة لخام برنت اليوم الجمعة، إذ يترقب المستثمرون التقدم المحرز في محادثات السلام الروسية الأوكرانية ونتائج اجتماع أوبك+ يوم الأحد المقبل بحثا عن أدلة على التغيرات المحتملة في الإمدادات المؤثرة على الأسعار. بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، استقرت العقود الآجلة لخام برنت لأقرب استحقاق وتنتهي اليوم الجمعة دون تغيير عند 63.34 دولارا للبرميل في تعاملات ضعيفة بعدما ارتفعت 21 سنتا عند التسوية أمس الخميس. وهبطت عقود فبراير/شباط الأكثر تداولا سنتين إلى 62.85 دولارا. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتا، أو 0.60%، إلى 59 دولارا للبرميل. ولم يتم تداول الخام الأميركي أمس بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.
ويتجه الخامان نحو تكبد خسائر للشهر الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر شهرية منذ عام 2023، إذ يؤثر ارتفاع المعروض العالمي على الأسعار، ويتطلع المستثمرون إلى محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا بقيادة واشنطن، والتي قد تفضي إلى رفع العقوبات الغربية عن النفط الروسي وزيادة المعروض العالمي، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، إن الخطوط العريضة لمقترحات السلام التي تناقشها الولايات المتحدة وأوكرانيا قد تصبح أساسا لاتفاقات مستقبلية لإنهاء الصراع في أوكرانيا، وأضاف أن روسيا ستواصل القتال إذا لم يتحقق ذلك.
وذكر بوتين أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يعتزم زيارة موسكو الأسبوع المقبل. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الخميس، إن وفدين من بلاده والولايات المتحدة سيجتمعان قريبا للعمل على صيغة نوقشت في محادثات بجنيف لإحلال السلام وتوفير ضمانات أمنية لكييف. وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي، في مذكرة: "بعد انهيار المحادثات عدة مرات، يتردد المتعاملون في اتخاذ موقف قوي حتى يتحقق تقدم ملموس أو يحدث انهيار". ومن المرجح أن يبقي تحالف أوبك+ على مستويات إنتاج النفط دون تغيير في اجتماعه يوم الأحد المقبل وأن يتفق على آلية لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى للأعضاء، حسبما قال مندوبان من المجموعة ومصدر مطلع على المحادثات لرويترز.
ومن المتوقع أن يختتم خاما برنت وغرب تكساس الوسيط تعاملات الأسبوع على مكاسب تزيد على 1% وسط آمال بخفض الفائدة الأميركية، وهو ما قد يحفز النمو الاقتصادي والطلب على النفط. ونال الخام الدعم أيضا من تراجع عدد منصات النفط العاملة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في أربع سنوات هذا الأسبوع.
(رويترز، العربي الجديد)