الأسواق اليوم | النفط يرتفع والذهب يتراجع مع صعود الدولار
استمع إلى الملخص
- تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.3% تحت ضغط ارتفاع الدولار، مع توقعات بتقرير وظائف أميركي قد يؤثر على السياسة النقدية، وسط توترات جيوسياسية تؤثر على الأسواق.
- استقر سعر صرف الدولار وسط ترقب تقرير الوظائف الأميركي، مع توقعات بخفض أسعار الفائدة، رغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمح إلى خفض واحد فقط في عام 2026.
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الخميس، بعد يومين من التراجع، مدعومة بانخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية، ما شجع المستثمرين الذين يواصلون مراقبة التطورات المتعلقة بفنزويلا على شراء العقود الآجلة. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 38 سنتاً، أو 0.6%، إلى 60.34 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً، أو 0.7%، إلى 56.36 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بأكثر من 1% لليوم الثاني على التوالي أمس الأربعاء، في ظل توقعات المتعاملين بوفرة الإمدادات العالمية خلال العام الجاري. وتشير تقديرات محللي "مورغان ستانلي" إلى أن فائض المعروض قد يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في النصف الأول من عام 2026. وقال ميتسورو مورايشي، المحلل لدى "فوجيتومي" للأوراق المالية، إنّ موجة الانخفاضات الأخيرة دفعت بعض المتداولين إلى اغتنام الفرصة والعودة لشراء العقود الآجلة اليوم الخميس.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 3.8 ملايين برميل لتصل إلى 419.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من يناير/ كانون الثاني، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته "رويترز" بارتفاع قدره 447 ألف برميل. وفي سياق متصل، قال مسؤولون أميركيون كبار، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة تحتاج إلى السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلية وإيراداتها إلى أجل غير مسمى، بهدف تحقيق الاستقرار في اقتصاد فنزويلا، وإعادة بناء قطاع النفط، وضمان توجيهه بما يخدم المصالح الأميركية.
محادثات "شيفرون" لتوسيع الرخصة في فنزويلا
وقالت أربعة مصادر مطلعة إنّ شركة شيفرون الأميركية تجري محادثات مع الحكومة لتوسيع رخصة رئيسية للعمل في فنزويلا، بما يتيح لها زيادة صادرات الخام إلى مصافيها الخاصة، والبيع لمشترين آخرين. وفي تطور لافت، احتجزت الولايات المتحدة ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، أمس الأربعاء، إحداهما تبحر تحت علم روسيا.
وأعلنت واشنطن كذلك عن صفقة مع كاراكاس للحصول على نفط خام تصل قيمته إلى ملياري دولار. وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشال يوم الثلاثاء أن فنزويلا "ستسلم" ما بين 30 و50 مليون برميل من "النفط الخاضع للعقوبات" إلى الولايات المتحدة. وفي المقابل، قد تتجه شركات التكرير الصينية المستقلة، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط الفنزويلي، إلى زيادة مشترياتها من النفط الإيراني لتعويض أي نقص محتمل.
الذهب يتراجع
وتراجعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، تحت ضغط من ارتفاع الدولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون تقريراً رئيسياً للوظائف الأميركية قد يوفر إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4440.67 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:44 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، والذي سجله في الجلسة السابقة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط بنسبة 0.3% إلى 4449.60 دولاراً للأوقية.
وقال برنارد سين، المدير الإقليمي للصين لدى شركة "إم كي إس بامب"، إنّ المتعاملين يضعون في الحسبان التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك التدخل الأميركي في فنزويلا واحتمال تحول غرينلاند إلى نقطة اشتعال، إلى جانب مؤشرات الاقتصاد الكلي الصادرة في الولايات المتحدة. وأضاف أن بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة عززت التوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وهو ما يدعم عادة أسعار الأصول التي لا تدر عوائد، مثل الذهب.
وتبتعد أسعار الذهب حالياً بنحو 110 دولارات عن المستوى القياسي المرتفع الذي سجلته في 29 ديسمبر/ كانون الأول عند 4549.71 دولاراً للأوقية، متأثرة بتحسن سعر صرف الدولار وعمليات جني الأرباح. ومن المقرر أن ينصب تركيز المستثمرين على بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأميركية، المنتظر صدورها غداً الجمعة، لمزيد من المؤشرات حول اتجاه السياسة النقدية. وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية إلى 77.85 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولاراً في 29 ديسمبر. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.8% إلى 2288.23 دولاراً للأوقية، بعد أن بلغ ذروة قياسية عند 2478.50 دولاراً يوم الاثنين الماضي، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1756.42 دولاراً للأوقية.
الدولار مستقر وترقب تقرير الوظائف الأميركية
إلى ذلك، استقرّ سعر صرف الدولار، اليوم الخميس، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتقييم المستثمرين لمجموعة من البيانات الاقتصادية، إلى جانب ترقب تقرير الوظائف الأميركي المهم المقرر صدوره غداً الجمعة. واستقر اليورو عند 1.1678 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، متجهاً إلى تسجيل انخفاض أسبوعي طفيف، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.34605 دولار. كما استقر الين الياباني عند 156.78 للدولار، في ظل إحجام المتعاملين عن الدخول في رهانات كبيرة. وسجل الدولار الأسترالي 0.6721 دولار، وهو أقل قليلاً من أعلى مستوى له في 15 شهراً الذي بلغه في وقت سابق من هذا الأسبوع، في حين لم يطرأ تغير يذكر على الدولار النيوزيلندي ليستقر عند 0.5769 دولار.
وأظهرت بيانات أن سوق العمل في الولايات المتحدة بدت عالقة في حالة "لا تعيين ولا تسريح"، مع انخفاض فرص العمل المتاحة بأكثر من المتوقع في نوفمبر/ تشرين الثاني، وتراجع وتيرة التوظيف. في المقابل، ارتفع نشاط قطاع الخدمات بشكل غير متوقع في ديسمبر، ما يشير إلى أن الاقتصاد أنهى عام 2025 في وضع قوي نسبيًا. ويتوقع المتعاملون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، رغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمح في ديسمبر إلى خفض واحد فقط في عام 2026. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في يناير/ كانون الثاني.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند 98.737 نقطة، ويتجه لتحقيق مكاسب طفيفة هذا الأسبوع. وكان العام الماضي الأسوأ للدولار منذ 2017، فيما يتوقع محللون استمرار الاتجاه الهابط خلال العام الحالي، ولكن بوتيرة أبطأ، بعد أن استوعبت الأسواق إلى حد كبير المخاوف الجيوسياسية العالمية، بما في ذلك التدخل الأميركي في فنزويلا وتصاعد التوتر بين الصين واليابان.
(رويترز، العربي الجديد)