الأسواق اليوم | تراجع أسعار النفط والعملات وارتفاع الذهب
استمع إلى الملخص
- ارتفاع أسعار الذهب والفضة: ارتفعت أسعار الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، مدعومة بالطلب على الملاذ الآمن وسط عدم اليقين الجيوسياسي وتوقعات خفض الفائدة، حيث تجاوز الذهب 4000 دولار للأوقية.
- تراجع العملات الرئيسية أمام الدولار: تراجع الين الياباني واليورو والعملات الأخرى أمام الدولار الأميركي، الذي ارتفع إلى أعلى مستوى في شهرين، متأثرًا بالاضطرابات السياسية في اليابان وفرنسا.
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب وعدم اليقين وسط تباين في أداء السلع والعملات؛ إذ تتأثر أسعار النفط بالمعطيات الجيوسياسية، فيما يواصل الذهب مكاسبه بدعم من الإقبال على الأصول الآمنة، بينما تتراجع العملات الرئيسية أمام قوة الدولار.
أسعار النفط اليوم
شهدت أسعار النفط تغيرًا طفيفًا في التعاملات الآسيوية المبكرة بعد تراجعها بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، مع انحسار مخاوف الحرب بعد اتفاق إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من خطة إنهاء الحرب في غزة. ارتفع خام برانت بنسبة 0.1% إلى 65.31 دولارًا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% إلى 61.63 دولارًا للبرميل.
رغم التراجع الأخير، ما زالت الأسعار مرتفعة أسبوعيًا بنحو 1.2% بعد مكاسب سابقة بسبب الجمود في محادثات السلام الأوكرانية، ما يعني استمرار العقوبات على روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط عالميًا. وساعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في تقليل علاوة المخاطر الجيوسياسية، وأعاد التركيز على الفائض النفطي المتوقع نتيجة إلغاء أوبك تدريجيًا تخفيضات الإنتاج، ومخاوف من الإغلاق الحكومي الأميركي واحتمال تأثيره في الطلب على الطاقة.
كما استمرت العقوبات الأميركية على إيران، إذ فرضت إدارة ترامب حزمة جديدة طاولت نحو 100 فرد وكيان وناقلة، بينها مصفاة ومحطة صينيتان مستقلتان متهمتان بشراء النفط الإيراني. وهذه العقوبات جزء من جهود واشنطن لتقويض التمويل الإيراني لبرامجها النووية والصاروخية ودعم وكلائها في الشرق الأوسط. ورغم ذلك، تواصل إيران تصدير النفط بكميات كبيرة، حيث سجّلت صادراتها في سبتمبر/ أيلول نحو 63.2 مليون برميل بقيمة 4.26 مليارات دولار، بحسب منظمة "متحدون ضد إيران النووية". الصين ردّت على العقوبات بالقول إنها تعارض "إساءة استخدام العقوبات الأحادية"، مؤكدة عزمها على حماية مصالح شركاتها التجارية.
أسعار الذهب والفضة اليوم
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، وتتجه صوب تحقيق ثامن مكاسبها الأسبوعية على التوالي، مستفيدة من الطلب على الملاذ الآمن وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي إلى جانب توقعات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة. وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 3977.87 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش. وارتفع المعدن النفيس 2.3% منذ بداية الأسبوع وحتى الآن. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.5% إلى 3992.40 دولارا.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليا خفضا لأسعار الفائدة بمقدار 0.25% في أكتوبر/تشرين الأول وخفضا آخر في ديسمبر/ كانون الأول، وذلك بواقع 95% و82% على التوالي. وتأثرت الأسواق هذا الأسبوع بالاضطرابات السياسية في اليابان وفرنسا إلى جانب الإغلاق الحكومي المستمر في الولايات المتحدة، وهي عوامل ألقت بظلالها على ثقة المستثمرين الذين أقبلوا على الذهب باعتباره ملاذا آمنا.
وتجاوز الذهب عتبة 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى يوم الأربعاء، ووصل لمستوى غير مسبوق عند 4059.05 دولارا. وعادة ما يُنظر للذهب، الذي لا يدر عوائد، باعتباره وسيلة للتحوط في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. وقفزت أسعاره بنحو 52% منذ بداية العام. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.2% إلى 49.70 دولارا للأوقية بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 51.22 دولارا أمس الخميس. وارتفع البلاتين 0.4% إلى 1625.30 دولارا. وزاد البلاديوم واحدا بالمئة إلى 1426 دولارا.
تراجع الين واليورو أمام الدولار وسط اضطرابات سياسية
ارتفع الين الياباني قليلاً اليوم الجمعة، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية خلال عام نتيجة التراجع السريع في توقعات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وصعد الين بنسبة 0.2% ليبلغ 152.7 للدولار، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوى له منذ منتصف فبراير/شباط، والذي لامسه أمس الخميس. وتتجه العملة اليابانية لتسجيل تراجع أسبوعي بنسبة 3.5%، وهي أكبر خسارة منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. أما اليورو، فتم تداوله عند 1.15705 دولار في أحدث التعاملات، قرب أدنى مستوى له في شهرين الذي سجله أمس الخميس، متجهاً نحو تراجع أسبوعي بنسبة 1.5%، وهو الأكبر منذ 11 شهراً. ويأتي هذا التراجع وسط اضطرابات سياسية في فرنسا، حيث يترقب المتعاملون تعيين سادس رئيس وزراء للبلاد في أقل من عامين، ما ضغط على العملة الأوروبية الموحدة.
في المقابل، عزز ذلك قوة العملة الأميركية، إذ صعد مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية – إلى 99.33 نقطة، قرب أعلى مستوى له في شهرين. ويتجه المؤشر لتحقيق زيادة أسبوعية بنسبة 1.7%، وهي الأكبر خلال عام. وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في "بيبرستون"، في مذكرة: "لا يزال هناك تشكك كبير في قدرة مؤشر الدولار على تجاوز مستوى 100، الذي تراجع دونه سريعاً في مايو/أيار الماضي".
وسجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.14% ليصل إلى 0.6565 دولار أميركي، بينما تم تداول الجنيه الإسترليني عند 1.331 دولار، قرب أدنى مستوى له في شهرين، ويتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في شهرين بانخفاض نسبته 1% منذ بداية الأسبوع. أما الدولار النيوزيلندي فتم تداوله عند 0.5755 دولار، قرب أدنى مستوى له في ستة أشهر، بعدما خفّض البنك المركزي في نيوزيلندا سعر الفائدة القياسي يوم الأربعاء.
(رويترز، العربي الجديد)