الأسواق اليوم | تراجع النفط واستقرار الذهب وسط ترقب مسارات الفائدة الأميركية

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:15 (توقيت القدس)
انقسامات في المركزي الأميركي بشأن الفائدة، واشنطن في 25 يونيو2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يتوقع المستثمرون خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع توافق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي وتحسن ثقة المستهلكين، رغم انخفاض وظائف القطاع الخاص.
- استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية مع انخفاض طفيف في العقود الآجلة، بينما ارتفعت أسعار البلاتين والبلاديوم، وسط إعادة ترتيب المستثمرين لمراكزهم قبل اجتماع البنك المركزي الأميركي.
- تراجعت أسعار النفط بسبب محادثات السلام في أوكرانيا وقرار الفائدة الأميركية، مع استئناف العراق الإنتاج في حقل غرب القرنة 2، ومحادثات لاستبدال سقف سعر صادرات النفط الروسية بحظر كامل.

اتخذ المستثمرون في الأسواق العالمية اليوم موقفا حذرا قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية غدا الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بخفض أسعار الفائدة، بينما يستعدون لإشارات إلى أن البنك قد يتبنى دورة تيسير نقدي أبطأ من المتوقع في اجتماعه الذي يستمر يومين ويبدأ في وقت لاحق من اليوم.

ويتوقع المحللون على نطاق واسع خفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مصحوبا بتوجيهات وتوقعات تشير إلى مستوى مرتفع من الشروط لمزيد من التيسير النقدي في العام المقبل. وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، وهو مقياس التضخم المُفضل لدى الاحتياطي الاتحادي، جاء متوافقا مع التوقعات بينما تحسنت ثقة المستهلكين في ديسمبر/ كانون الأول.

وسجّلت وظائف القطاع الخاص أكبر انخفاض لها في أكثر من عامين ونصف العام، لكن طلبات إعانة البطالة انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات. وتشير أداة فيدووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن الأسواق تتوقع حاليا فرصة نسبتها 87% لخفض أسعار الفائدة الأميركية ربع نقطة مئوية في اجتماع التاسع والعاشر من ديسمبر /كانون الأول، انخفاضا من 90% أمس الاثنين.

استقرار الذهب 

وفي أسواق المعادن النفيسة، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية اليوم الثلاثاء، عند 4186.99 دولارا للأوقية (الأونصة) في الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.1% إلى 4215.80 دولارا للأوقية. وقال كيلفن وونغ كبير محللي السوق في أواندا إن المستثمرين يُعيدون ترتيب مراكزهم بشكل كبير قبل اجتماع البنك المركزي الأميركي. 

وأضاف "في وقت سابق من هذا الشهر، أشار (جيروم) باول (رئيس مجس الاحتياطي الاتحادي) إلى توجيهات متشددة إزاء خفض أسعار الفائدة خلال مؤتمره الصحافي. لذا، يُعيد المستثمرون في سوق سندات الخزانة الأميركية النظر في مراكزهم". ولامست عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في شهرين ونصف الشهر أمس الاثنين. ويزيد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب. وترتفع الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب في ظل انخفاض أسعار الفائدة. 

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقر سعر الفضة عند 58.10 دولارا للأوقية بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 59.32 دولارا يوم الجمعة. وارتفع سعر البلاتين 0.5% إلى 1650.20 دولارا وزاد سعر البلاديوم 0.4% إلى 1471.25 دولارا. 

تراجع النفط 

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط قليلا اليوم الثلاثاء، مواصلة خسائر بلغت اثنين بالمائة في الجلسة السابقة، وسط مراقبة المتعاملين في السوق عن كثب محادثات السلام لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا والقرار الوشيك بشأن أسعار الفائدة الأميركية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات، أو 0.1%، إلى 62.41 دولارا للبرميل الساعة 04.09 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.75 دولارا، بانخفاض 13 سنتا، أو 0.2%. 

وانخفض كلا العقدين بأكثر من دولار أمس الاثنين، بعد أن استأنف العراق الإنتاج في حقل غرب القرنة 2 النفطي التابع لشركة لوك أويل، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم. وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، "تراجع سعر برنت باتجاه 62 دولارا يتماشى تماما مع السيناريو الأوسع لشهر ديسمبر". وأضافت أن "الضجة المحيطة باحتمال حدوث اضطرابات في العراق تلاشت سريعا، وعادت السوق إلى محركها الرئيسي المتمثل في وفرة العرض وتوقعات الطلب الحذرة".

وستُطلع أوكرانيا الولايات المتحدة على خطة سلام معدلة بعد محادثات في لندن بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة (كيه.سي.إم تريد) "النفط مستمر في نطاق تداول ضيق إلى أن تتضح لنا الصورة بشكل أفضل عن مسار محادثات السلام". وأضاف أنه "إذا انهارت المحادثات، نتوقع ارتفاع أسعار النفط، أما إذا تسنى إحراز تقدم وكان هناك احتمال لاستئناف الإمدادات الروسية إلى سوق الطاقة العالمية، فمن المتوقع أن تنخفض الأسعار".

وذكرت مصادر مطلعة أن مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي يجريان محادثات لاستبدال سقف سعر صادرات النفط الروسية بحظر كامل للخدمات البحرية، في محاولة لخفض إيرادات النفط الروسية.

انخفاض طفيف لبورصة طوكيو

وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني قليلا اليوم الثلاثاء، مقتفيا أثر انخفاضات وول ستريت الليلة الماضية، لكن مكاسب أسهم قطاع الرقائق الإلكترونية حدت من الخسائر. وتجاهلت سوق الأسهم اليابانية الزلزال القوي الذي هز الساحل الشرقي أمس الاثنين، والذي لم يؤد في النهاية إلى أضرار تذكر ولم يسبب أمواج مد عاتية (تسونامي)، على الرغم من التحذيرات الأولية.

وانخفض نيكي أقل من 0.1% إلى 50552.48 نقطة، مع تبقي نصف ساعة على انتهاء فترة التداول في منتصف النهار. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1% إلى 3381.09 نقطة. وقال ماكي ساوادا، خبير استراتيجيات الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية "نشهد بعض ضغوط البيع في الأسهم اليابانية قبيل اجتماع الاحتياطي الاتحادي، وهو حدث مهم ينطوي على مخاطرة". وأضاف "ومع ذلك، لا أعتقد أن هذا الوضع يشير إلى استمرار انخفاض الأسهم، وإنما إلى ثباتها عند مستوياتها الحالية".

وكان انخفاض سهم شركة فاست ريتيلنغ، المالكة لشركة يونيكلو، 1.4% حاسما، إذ أفقد نيكي 79 نقطة نظرا لثقله. وفي الوقت نفسه، ارتفع العديد من أسهم شركات أشباه الموصلات بقوة، ماضية على مسار نظيراتها الأميركية. وصعدت أسهم شركتي تصنيع أدوات صناعة الرقائق ديسكو 5.2% وطوكيو إلكترون 1.2%. وزادت أسهم شركة تصنيع معدات اختبار الرقائق لايزرتك اثنين بالمائة ونظيرتها أدفانتست 0.6%. ومن بين 225 سهما مدرجا على نيكي، ارتفع 90 وانخفض 134 واستقر سهم واحد.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون