الأسواق اليوم | صعود الذهب وتراجع النفط وسط مخاوف من تخمة المعروض
استمع إلى الملخص
- تراجعت أسعار النفط بسبب توقعات بزيادة المعروض في عام 2026، مع استمرار المخاوف بشأن العقوبات على الخام الروسي، وتواجه روسيا تحديات في تصدير النفط وتسعى لزيادة صادراتها إلى الصين.
- ارتفع المؤشر نيكي الياباني بفضل أداء قوي لأسهم التكنولوجيا، مدعومًا بارتفاع مماثل في وول ستريت، مع توقعات بأن يكون الزخم الصعودي محدودًا بسبب تحركات العملات وارتفاع أسعار الفائدة.
واصل الذهب تسجيل المكاسب اليوم الثلاثاء ليصل لأعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، بعدما أنعشت تعليقات تميل إلى التيسير النقدي من صناع للسياسات النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) رهانات خفض أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول. بينما انخفضت أسعار النفط، حيث طغت توقعات بتخمة في المعروض خلال 2026 على مخاوف استمرار تأثر الخام الروسي بالعقوبات في ظل عدم حسم المحادثات الرامية لإنهاء الحرب الأوكرانية.
ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي فإن المستثمرين يتوقعون حالياً بنسبة 81% خفض أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول ارتفاعاً من 40% الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن تصدر هذا الأسبوع بيانات اقتصادية رئيسية تأجلت بسبب الإغلاق الحكومي، من بينها مبيعات التجزئة الأميركية وطلبات إعانة البطالة وبيانات أسعار المنتجين. ومن المتوقع أن توفر هذه البيانات المزيد من الوضوح بشأن المسار الذي سيتبناه البنك المركزي الأميركي بشأن خفض الفائدة.
صعود قياسي لأسعار الذهب
وفي أسواق المعادن النفيسة، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 4141.49 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06.31 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، بعدما زاد 1.8% أمس الاثنين. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 1.1% إلى 4139.10 دولاراً للأوقية.
وقال كيلفن وونغ كبير محللي السوق لدى أواندا "الذهب يتحرك وفقاً لتوقعات خفض سعر الفائدة... وبما أن التوقعات ارتفعت (بسرعة)، فقد تسبب ذلك في انتعاش أسعار الذهب". وعادة ما يتجه الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وصمد الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي، مما يحد من مكاسب الذهب المقوم بالعملة الأميركية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 51.43 دولاراً للأوقية، وارتفع البلاتين 0.7% إلى 1553.65 دولاراً، وزاد البلاديوم 0.3% إلى 1399.96 دولاراً.
تراجع النفط
وفي أسواق الطاقة، نزلت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً أو 0.4% إلى 63.10 دولاراً للبرميل حتى الساعة 05.00 بتوقيت غرينتش. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 23 سنتاً أو 0.4% ليسجل 58.61 دولاراً. وارتفع كلا الخامين القياسيين بنسبة 1.3% أمس الاثنين مع تزايد الشكوك حول اتفاق سلام ينهي الحرب الروسية الأوكرانية مما قلل من التوقعات بتدفق إمدادات الخام الروسي دون قيود.
ورغم قلق المتعاملين بشأن الشحنات الروسية، فإن التوقعات العامة لتوازنات العرض والطلب للعام المقبل تميل إلى حدوث وفرة في العرض. وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى فيليب نوفا، في مذكرة اليوم الثلاثاء، "على المدى القصير، يتمثل الخطر الرئيسي في زيادة المعروض، وتبدو مستويات الأسعار الحالية ضعيفة".
وبسبب العقوبات الجديدة المفروضة على شركتي النفط الروسيتين روسنفت ولوك أويل، والقواعد التي تمنع بيع المنتجات النفطية المكررة من الخام الروسي إلى أوروبا، قلصت بعض شركات التكرير الهندية مشترياتها من الخام الروسي، خاصة شركة ريلاينس الخاصة. وفي ظل محدودية خيارات المبيعات، تتطلع روسيا إلى زيادة الصادرات إلى الصين. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى أعمال صيني-روسي في بكين إن موسكو وبكين تناقشان سبل زيادة صادرات النفط الروسي إلى الصين.
ولا يزال محللو السوق يركزون بشكل عام على احتمال حدوث اختلالات أوسع في العرض والطلب. وقال دويتشه بنك في مذكرة أمس الاثنين إنه يتوقع فائضاً في النفط الخام لعام 2026 لا يقل عن مليوني برميل يوميا مضيفا أنه لا يوجد مسار واضح للعودة إلى العجز حتى بحلول عام 2027. وقال المحلل مايكل هسويه "لا يزال المسار المستقبلي حتى عام 2026 مساراً هبوطياً".
صعود بورصة طوكيو
وفي أسواق الأسهم، صعد المؤشر نيكي الياباني اليوم الثلاثاء بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا اليابانية بعد أداء قوي لنظيراتها في وول ستريت. وزاد المؤشر نيكي بنسبة 0.7% إلى 48946.07، بعد تراجعه 2.4% يوم الجمعة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2%.
وأغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع يوم الاثنين للجلسة الثانية، حيث تعززت الرهانات على أن البنك المركزي الأميركي سيقر خفضا آخر لسعر الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول. وقاد المؤشر ناسداك المرتبط بالتكنولوجيا الارتفاع، مدفوعاً بالأداء القوي لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
وقالت ماكي ساوادا، الخبيرة في نومورا للأوراق المالية، إن "الأسهم التي شهدت انخفاضات ملحوظة، لا سيما الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، اتبعت الاتجاه الصاعد في سوق الأسهم الأميركية". وأضافت قائلة "مع ذلك، بالنظر إلى العقود الآجلة، وتحركات العملات، وارتفاع أسعار الفائدة، نتوقع أن الزخم الصعودي قد يكون مقيداً".
(رويترز، العربي الجديد)