الجزائر تفتتح ثاني أكبر محطة لتحلية مياه البحر في غضون أسبوع
استمع إلى الملخص
- تشمل الخطة الوطنية إنشاء خمس محطات كبرى لتحلية المياه في أربع ولايات ساحلية، بهدف تحقيق الأمن المائي باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتدريب المهندسين في هذا المجال.
- بحلول عام 2026، تهدف الجزائر لتحلية ثلاثة ملايين متر مكعب من مياه البحر يومياً، مع استكشاف تقنيات متطورة مثل المحطات العائمة بالتعاون مع شركات دولية.
افتتحت الجزائر ثاني أكبر محطة لتحلية مياه البحر في البلاد، بطاقة إنتاج 300 ألف متر مكعب يومياً في خطوة تعزز تأمين حاجيات البلاد من المياه الصالحة للشرب، وتخفف مشكلة التزود بالمياه خاصة في فصل الصيف، وتقلص الضغط على المياه الجوفية للبلاد.
وبدأت محطة تحلية مياه البحر "فوكة-2" التي تقع قرب العاصمة الجزائرية، (40 كيلومترا غرب العاصمة) اليوم في العمل، حيث ستزود سكان العاصمة الجزائرية وولاية تيبازة بالمياه، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 300 ألف متر مكعب يومياً، وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال افتتاح المحطة إن "مصانع ومحطات تحلية المياه حلٌ صائب وسنجد الحلول المناسبة لباقي مواطنينا في المناطق الداخلية"، مشيراً الى أن الحكومة فضلت "بناء جزء من مصنع تحلية المياه داخل البحر على اقتطاع أراض فلاحية".
وكانت الجزائر قد افتتحت الخميس الماضي محطة ضخمة أخرى لتحلية مياه البحر في البلاد للمياه الصالحة للشرب، بولاية وهران غربي البلاد، تنتج 300 ألف متر مكعب من المياه يومياً، وتتولى تزويد سكان ولاية وهران، وست ولايات أخرى في منطقة الغرب الجزائري بالمياه.
وتعد هذه المشاريع ضمن خطة كان أقرها الرئيس الجزائري لإنجاز خمس محطات كبرى لتحلية مياه البحر في أربع ولايات ساحلية في الغرب والشرق، بطاقة إنتاجية قدرها 300 ألف متر مكعب يومياً لكل محطة، وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز الأمن المائي وتأمين احتياجات الجزائريين من المياه الصالحة للشرب بالكفاءات الوطنية والتكنولوجيات الحديثة.
وتمثل هذه المحطات قرابة 12 في المائة من الإنتاج الإجمالي للماء الصالح للشرب بالجزائر، وتسعى الجزائر في نفس السياق لاستخدام التكنولوجيات الحديثة في التحلية وإعادة تدوير المياه المستخدمة، وهو ما دفع الحكومة هذا العام الى استحداث شعب خاصة في المعاهد والجامعات خاصة بهذه المجالات، لتخريج دفعات من المهندسين تعمل في مجال تقنيات المياه.
وكان البيان الحكومي السنوي الذي قدم للبرلمان، قد أكد أن الجزائر ستكون قادرة على تحلية ثلاثة ملايين متر مكعب من مياه البحر لتصبح صالحة للشرب، بحلول عام 2026، وتشير البيانات الرسمية إلى أن الجزائريين يستهلكون في حدود الأربعة مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، 30% منها تأتي من السدود.
وتفكر الجزائر في خطط بديلة لتوفير المياه الصالحة للشرب، وفي يوليو/تموز 2023، كانت وزارة الطاقة الجزائرية، قد أجرت نقاشات مع الشركة النرويجية، (أم بي دبليو)، بشان إمكانية إنجاز محطات عائمة لتحلية مياه البحر بتقنيات تكنولوجية متطورة، توفرها الشركة النرويجية، ضمن الدعم اللامحدود الذي تبديه الحكومة للبرنامج الوطني لتحلية مياه البحر وضمان أمن الإمداد وتعزيز الأمن المائي.