الجمهوريون في الكونغرس يواصلون التنازل عن سلطة الإنفاق لصالح ترامب
استمع إلى الملخص
- وافق مجلس الشيوخ على الخفض بأغلبية ضئيلة، رغم اعتراضات بعض الجمهوريين الذين يرون أن ذلك يتنازل عن السلطة الدستورية للكونغرس، بينما أشاد زعيم الأغلبية الجمهورية بالإجراءات كخطوة نحو السلامة المالية.
- هاجم الديمقراطيون الجمهوريين لموافقتهم على قانون ترامب الضخم، محذرين من تأثيره على التعاون الحزبي في المفاوضات المستقبلية لتمويل الحكومة.
يواصل الجمهوريون في الكونغرس التنزل بشكل غير معتاد عن سلطة الإنفاق لصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يناقش مجلس النواب يوم الخميس الموافقة على طلب البيت الأبيض باستعادة نحو 9 مليارات دولار من المساعدات الخارجية والبث العام، وذلك بعد موافقة مجلس الشيوخ. هذا الخفض، الذي قدمته إدارة كفاءة الإنفاق الحكومي سيؤدي إلى إلغاء ما قيمته 9.4 مليارات دولار من التمويل الفيدرالي الخاص بالمساعدات الخارجية إضافة إلى التمويل الذي كان مخصصاً للبث العام مثل إن بي آر NPR وبي بي إس PBS.
وصوّت مجلس الشيوخ ليلة الأربعاء بأغلبية 51 مقابل 48 صوتاً، وسط اعتراضات لعضوين جمهوريين قالا إن حزبهما يتنازل عن السلطة الدستورية للكونغرس على التمويل الفيدرالي.
ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض في دورته الثانية، وسع ترامب سيطرة السلطة التنفيذية -من جانب واحد- على الإنفاق الفيدرالي، رغم أن هذه السلطة يمنحها الدستور للسلطة التشريعية في الكونغرس، وجمد مكتب الموازنة بالبيت الأبيض أموالاً فيدرالية وافق عليها الكونغرس، ما أثار تساؤلات عن قانونية هذه الإجراءات وعن التصادم بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية.
وبعد عملية التجميد، لجأت إدارة ترامب إلى إجراء رسمي نادر الحدوث ونادر النجاح يطلق عليه مشروع قانون الإلغاءات، حيث يرفضه الكونغرس في الغالب لحرصه على حماية سلطته على الإنفاق الفيدرالي، وكان آخر مشروع قانون للإلغاء ينجح قد أُقرَّ عام 1999 في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
وأشاد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، بإجراءات إدارة ترامب، وقال في خطاب ألقاه الأربعاء قبل التصويت: "حان الوقت لمجلس الشيوخ للقيام بدوره في خفض الإهدار في الميزانية، إنها خطوة مهمة نحو السلامة المالية، حتى لو كانت صغيرة".
ورغم اعتراضات بعض الجمهوريين على مشروع القانون، إلا أنهم صوتوا لصالح مشروع القانون بناءً على طلب البيت الأبيض، وقال السيناتور مايك رواندز من ولاية ساوث داكوتا -الذي كان رافضاً في البداية- في تصريحات له إنه تلقى تأكيدات من كبار مسؤولي إدارة ترامب أنهم سيوجهون الأموال غير المنفقة لمواصلة تقديم المنح لمحطات الإذاعة العام المقبل.
من جانبهم، هاجم الديمقراطيون الجمهوريين، وقارنوا بين موافقتهم على قانون ترامب الضخم الذي من شأنه أن يضيف 4 تريليونات دولار إلى عجز الميزانية الفيدرالية وهذا القانون، وقالت السيناتور باتي موراي إن التعاون الحزبي يتآكل وينهار تدريجياً عندما تُتَجاوز الخطوط الحمراء، وذلك في إشارة منها إلى تأثير سياسة الجمهوريين في المفاوضات الحزبية المستقبلية لتمويل الحكومة.