الحكومة المصرية تنفي زيادة أسعار الكهرباء في سبتمبر

11 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:24 (توقيت القدس)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، 7 مايو 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عدم نية الحكومة رفع أسعار الكهرباء للمنازل حالياً، مع التركيز على دعم قطاع الكهرباء من مصادر أخرى وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة.
- أعلن مدبولي عن مشروع "مراسي البحر الأحمر" بالتعاون مع "إعمار مصر" و"سيتي ستارز" لتعزيز السياحة واستقبال 30 مليون سائح بحلول 2030، مع تمكين القطاع الخاص في المشروعات السياحية.
- شدد مدبولي على أهمية نمو الصادرات بنسبة 20% في 2025، وأدان الاعتداء الإسرائيلي على قطر، مؤكداً دعم مصر للوساطة القطرية في الصراع الفلسطيني.

نفى رئيس الوزراء المصري

 مصطفى مدبولي اعتزام الحكومة رفع أسعار بيع الكهرباء للمنازل خلال المرحلة الحالية أو بداية من محاسبة شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، مؤكداً أن الدولة تنظر إلى هذا الملف من منظور شامل، وتدرك مدى تأثير القرار على معدل التضخم الذي تراجع إلى 12%. وأوضح أن الحكومة تعمل على تغطية الدعم المقدم لقطاع الكهرباء من مصادر أخرى.

وقال مدبولي، في مؤتمر صحافي عقده بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة مساء الأربعاء، إن الحكومة تعكف حالياً على إعداد برنامج خاص لتنفيذ مستهدفات الدولة في مجال تصنيع مكونات طاقة الرياح وألواح الطاقة الشمسية، في إطار تعزيز استخدام الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة يقلل من فاتورة استهلاك البترول والغاز والسولار (الديزل) المستخدم في توليد الكهرباء.

وأكد أن الحكومة حريصة على سداد مستحقات الشركات العاملة في قطاع البترول، وتخفيض المديونيات المتراكمة للشركاء الأجانب، من أجل تسريع عمليات البحث والاستكشاف وزيادة حجم الإنتاج المحلي تدريجياً، بما يساهم في خفض فاتورة الاستيراد بالدولار. وأشار إلى أن سداد المديونيات ساعد على اكتشاف حقل جديد في الصحراء الغربية بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، من المقرر دخوله الخدمة قريباً. ولفت إلى أن الدولة تتحمل فاتورة ضخمة نتيجة استيراد الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء، وتسعى إلى جذب المزيد من شركات التعدين العالمية إلى أنشطة البحث والاستكشاف في مصر.

وفي سياق آخر، أعلن مدبولي توقيع اتفاقية لإطلاق مشروع "مراسي البحر الأحمر" مع شركتي "إعمار مصر" الإماراتية و"سيتي ستارز" السعودية، موضحاً أن المشروع يعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز التنمية السياحية، بهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030. وقال إن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنفيذ مشروعات كبرى، والاعتماد على القطاع الخاص باعتباره الأكثر قدرة على قيادة قطاع السياحة.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تمكين القطاع الخاص، وتيسير الإجراءات للشركات ذات الخبرات العالمية لتنفيذ مشروعات سياحية ضخمة، توفر آلاف الغرف الفندقية وتشغّل عشرات الآلاف من الشباب المصري، فضلاً عن مساهمتها في زيادة الدخل الوطني واستقطاب السائحين ورفع موارد البلاد من العملة الأجنبية.

وتابع أن الحكومة تستهدف تنفيذ العديد من المشروعات الكبيرة والرائدة على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن مخطط إعادة إحياء منطقة وسط البلد التاريخية يستهدف الحفاظ على التراث والطابع المعماري والتخطيطي للمنطقة، لا تغييره كما يروج البعض، وذلك من خلال شراكات مع القطاع الخاص.

وأوضح أن تطوير وسط البلد يستهدف جذب الحركة السياحية وتحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكداً حرص الدولة على الانتهاء من ملف العقارات المتقادمة والآيلة للسقوط على مستوى الجمهورية. وقال إن المباني غير الآمنة إنشائياً سيتم إزالتها بالكامل، بينما ستخضع أخرى لعمليات ترميم فورية حفاظاً على أرواح المواطنين.

وفي ما يتعلق بالصادرات، شدد مدبولي على أن الدولة تولي الملف أهمية خاصة، لافتاً إلى أن الصادرات المصرية حققت نمواً بنحو 20% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق. وأكد أن الحكومة تعمل على الحفاظ على هذا النمو بشكل مستدام خلال السنوات الخمس المقبلة، وزيادة معدلاته بما يحقق مستهدفات "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية" التي أطلقتها الدولة مؤخراً.

كما أدان رئيس الوزراء الاعتداء الإسرائيلي على دولة قطر، مؤكداً أن مصر – قيادة وحكومة وشعباً – تدين بأشد العبارات هذا الانتهاك الصارخ لكافة المواثيق الدولية. وأوضح أن الاعتداء يأتي في وقت تلعب فيه قطر دوراً محورياً في الوساطة بين أطراف الصراع في غزة، مشدداً على أن مثل هذه الاعتداءات تهدد بتقويض المساعي الدولية لوقف إطلاق النار، وتقضي على الأمل في التوصل إلى توافق سياسي جاد بشأن مستقبل القضية الفلسطينية الممتدة منذ أكثر من 70 عاماً.

المساهمون