الخطوط الجوية الأفريقية تعدل أسعار التذاكر بعد خفض قيمة الدينار الليبي

03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 21:54 (توقيت القدس)
طائرة للخطوط الجوية الأفريقية في مالطا، 23 ديسمبر 2016 (ماثيو ميرابيلي/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية عن تحديث أسعار التذاكر بعد تعديل سعر صرف الدينار الليبي، مما سيؤثر على تكاليف النقل الجوي للمسافرين. التحديثات تأتي استجابة لسياسات التسعير الجديدة من مصرف ليبيا المركزي.

- لم تكشف الشركة عن نسبة الزيادة، لكنها أشارت إلى أن التعديلات مرتبطة بتغيرات سعر الصرف وارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة الوقود والصيانة. يأتي القرار في ظل تداعيات اقتصادية أوسع بعد خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7%.

- قطاع الطيران الليبي يواجه تحديات كبيرة بسبب اعتماده على العملة الصعبة، مع استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف السفر، وسط حظر الطائرات الليبية من دخول معظم مطارات العالم.

أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية (حكومية)، الاثنين، اعتماد تحديثات جديدة على أسعار التذاكر عقب التعديلات الأخيرة في سعر صرف الدينار الليبي التي أقرها مصرف ليبيا المركزي، في خطوة يُتوقع أن تؤثر على كلفة النقل الجوي للمسافرين داخل البلاد وخارجها.

وقالت الشركة، في بيان موجّه إلى عملائها، إن تحديث الأسعار يأتي "في إطار التحديثات المتعلقة بسياسات التسعير الجديدة الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، والمتصلة بتعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار"، مؤكدة أنه تم اعتماد أسعار التذاكر الجديدة وبدء تطبيقها فعلياً على الحجوزات.

ولم تفصح الشركة عن نسبة الزيادة أو قيم التذاكر الجديدة، مكتفية بالإشارة إلى أن التعديل مرتبط مباشرة بتغيرات سعر الصرف وما يترتب عليها من ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالعملة الأجنبية، خصوصاً الوقود والصيانة ورسوم المطارات والخدمات الدولية المدفوعة بالدولار.

ويأتي القرار في سياق تداعيات أوسع على الاقتصاد الليبي بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، في 18 يناير/كانون الثاني، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7% أمام وحدة حقوق السحب الخاصة (SDRs) ليعادل الدينار الواحد 0.1150 وحدة بدلاً من 0.1348 وحدة سابقاً، ليصبح سعر الصرف 6.3 دنانير بدلاً من 5.5 دنانير للدولار.

ويهدف تعديل سعر الصرف، وفق المصرف، إلى معالجة الاختلالات في سوق النقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، غير أن خبراء اقتصاديين يرون أن الخطوة انعكست تدريجياً على أسعار السلع والخدمات، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالاستيراد أو المدفوعات الخارجية.

ويُعد قطاع الطيران من أكثر القطاعات حساسية لتقلبات أسعار الصرف، نظراً لاعتماده شبه الكامل على المدفوعات بالعملة الصعبة، ما يدفع شركات الطيران عادة إلى إعادة تسعير خدماتها عند حدوث تغييرات جوهرية في قيمة العملة المحلية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً معيشية متزايدة، وسط ارتفاع تكاليف السفر والخدمات، بالتزامن مع تقلبات سعر الدولار في السوق الموازية واستمرار النقاشات الاقتصادية حول أثر السياسات النقدية الأخيرة على القدرة الشرائية ومستويات التضخم في البلاد.

وتقتصر رحلات الطيران على الدول المجاورة مثل تونس والأردن ومصر وتركيا والسعودية، إذ إن الطائرات الليبية ممنوعة من دخول معظم مطارات العالم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في ديسمبر/ كانون الأول 2014 حظر دخول طائرات جميع شركات الطيران الليبية أجواءه خشية عدم تمكن السلطات الليبية من ضمان سلامة الطائرات.

وتعاني الشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة، المالكة لشركات الطيران الحكومية، من خسائر مالية متلاحقة، يخشى أن تؤدي لتعرضها للإفلاس في ظل استنزاف رأسمالها لعدم تحقيق إيرادات. ويوجد في ليبيا نحو 18 مطاراً مدنياً، تعمل منها حالياً خمسة مطارات فقط هي معيتيقة (غرب)، ومصراته (وسط)، والأبرق وطبرق (شرق)، وكذلك مطار سرت، وسط طرابلس، أما مطار طرابلس العالمي فهو متوقف عن العمل منذ عام 2014.