الصين تجدد رفضها إدراج شركات تكنولوجيا على القائمة السوداء للبنتاغون

13 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 11:12 (توقيت القدس)
شركة علي بابا في مقاطعة غوانغدونغ بالصين، 12 مايو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعربت الصين عن استيائها من قرار الولايات المتحدة بإدراج شركات تكنولوجيا صينية كبرى مثل علي بابا وبايدو في قائمة تدعم الجيش الصيني، مما يعكس التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
- تضم القائمة 80 شركة، وتشمل شركات تصنيع رقائق الذاكرة، وتترتب على الإدراج تداعيات مهمة مثل حرمان الشركات من التعاقد مع وزارة الدفاع الأميركية.
- حذرت الصين من رد حازم إذا لم تُعامل شركاتها بإنصاف، داعية الولايات المتحدة للتراجع عن الإجراءات لبناء علاقة استراتيجية مستقرة.

جددت الصين رفضها للقرار الأميركي بشأن عدد من شركات التكنولوجيا الصينية، وقالت وزارة التجارة الصينية اليوم السبت إن بكين "غير راضية تماماً" عن الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني. وعبرت الوزارة أيضاً عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه البنتاغون يوم الاثنين الماضي، والذي شمل أسماء شركات تكنولوجيا عملاقة مثل علي بابا ومحرك البحث على الإنترنت (بايدو) وشركتي صناعة السيارات بي.واي.دي ونيو.

وتضمّ القائمة المحدّثة 80 شركة وأخرى تابعة لها، فيما تشبه إلى حد كبير النسخة السابقة التي نُشرت موقتاً في فبراير/شباط الماضي، مع إعادة إدراج شركتين لتصنيع رقائق الذاكرة كانتا قد أزيلتا سابقاً، وهما "تشانغ شن ميموري تكنولوجيز" و"يانغتسي ميموري تكنولوجيز". ولا يعني الإدراج على هذه القائمة فرض عقوبات مالية فورية أو حظراً تجارياً شاملاً، إلا أنه يترتب عليه تداعيات مهمة، من بينها حرمان الشركات المدرجة من التعاقد مع وزارة الدفاع الأميركية، وزيادة الرقابة والتدقيق على تعاملاتها مع الجهات الحكومية والشركات الأميركية.

ووصفت شركة بايدو في بيان الاتهامات بأنها "لا أساس لها على الإطلاق". وقال متحدث باسمها "نرفض بشكل قاطع إدراج بايدو في هذه القائمة، لا يوجد أيّ مبرر لذلك"، مضيفاً أن الشركة ستلجأ إلى جميع الوسائل المتاحة لإزالة اسمها منها. من جهتها، اعتبرت علي بابا إدراجها في القائمة "خطأ"، ولوّحت باتخاذ إجراءات قانونية. وقالت في بيان "لا يوجد أيّ أساس لإدراج مجموعة علي بابا ضمن هذه القائمة. فهي ليست شركة عسكرية صينية وليست جزءاً من أي استراتيجية للاندماج المدني العسكري". كما أقامت مجموعة الأدوية الصينية "ووشي أب تيك" دعوى قضائية الخميس، على البنتاغون الذي أضافها إلى قائمة الشركات المشتبه بتعاونها مع الجيش الصيني.

وأضافت واشنطن لاحقاً أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة، وهما ترينا سولار وجيه.إيه سولار تكنولوجي. وتضم القائمة عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، التي تُعد أساسية في تعزيز القدرات العسكرية والصناعية لبكين، بما يعكس المخاوف الأمنية الأميركية وسط منافسة جيوسياسية حادة بين البلدين. وقالت وزارة التجارة في بيان "الصين غير راضية تماماً عن هذا (الإجراء) وتعارضه بشدة. تحث الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة". 

وحذرت الوزارة من أنه إذا لم تُعامل الشركات الصينية بإنصاف، فإن بكين "سترد حتماً بحزم وقوة." ويحل التحديث الذي أصدره البنتاغون محل قائمة صدرت في أوائل عام 2025، ويأتي بعد شهر من لقاء الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في بكين، حيث حافظا على هدنة هشة في الحرب التجارية. وقالت الوزارة إن الخطوة التي أقدم عليها البنتاغون "تجاهلت التوافق" الذي توصل إليه الزعيمان. وأكدت بكين الثلاثاء الماضي أنها "تعارض بشدة" إدراج واشنطن شركات صينية في القائمة السوداء الأميركية، ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان واشنطن إلى "تصحيح ممارساتها الخاطئة"، محذراً من أن بكين ستتّخذ "الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية".

(رويترز، العربي الجديد)