الضرائب الجديدة في تركيا ترفع إيرادات الخزينة وتحسّن مالية 2025

31 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:48 (توقيت القدس)
​الضرائب الجديدة في تركيا انعكست على إيرادات وزارة المالية، إسطنبول، 3 مارس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت تركيا في 2025 تحسناً في المالية العامة بفضل زيادة الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، حيث بلغت الإيرادات غير الضريبية من الشركات والبنوك المملوكة للدولة 33.5 مليار ليرة، مما يعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز القطاع الحكومي.

- أشار أستاذ المالية فراس شعبو إلى أن الإيرادات الضريبية من القطاع الخاص تُعد من أهم موارد الخزينة، حيث ساهمت زيادة الرسوم والغرامات في تحسين الإيرادات الضريبية بنسبة 43.9% وتقليص عجز الموازنة إلى 1.8 تريليون ليرة.

- أقرّت تركيا موازنة 2025 بإنفاق 18.9 تريليون ليرة وإيرادات متوقعة بنحو 387 مليار دولار، مع دعم قطاعات الطاقة والصناعة والتجارة، ورفع الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص بنسبة 27% لتحفيز النمو الاقتصادي.

انعكست نتائج الضرائب الجديدة في تركيا وزيادة التحصيل بعد تعديل نسب التكليف على إيرادات وزارة المالية وخزينة الدولة، ليسجل عام 2025 تحوّلاً في المالية العامة قياساً مع الأعوام السابقة. وكشفت وزارة المالية التركية، اليوم السبت، أنّ إيرادات غير ضريبية متنوعة تم الحصول عليها من الشركات والبنوك المملوكة للدولة وغيرها من المؤسسات للربع الرابع من العام الماضي، وأشارت إلى ارتفاعها خلال الربع الرابع من عام 2025 ليبلغ دخل أرباح تلك المؤسسات (شركات حكومية، مصارف، البريد بي تي تي، شركة الاتصالات تورك تيليكوم وغيرها) 33 ملياراً و494 مليوناً و788 ألف ليرة.

وبلغت الإيرادات من الشركات الاقتصادية الحكومية 11 ملياراً و336 مليوناً و136 ألف ليرة، في حين بلغت المتحصلات من البنود الأخرى المحولة إلى مستحقات الخزانة 43 ألفاً و483 ليرة، لتزيد الإيرادات العامة غير الضريبية لعام 2025 عن 80 ملياراً و815 مليوناً و444 ألف ليرة. وتحتفظ تركيا بقطاع حكومي منافس في بعض القطاعات، كالمصارف والطاقة والنقل والخدمات، إضافة إلى مؤسسات وهيئات تأتي ببعض الفوائض المالية، منها تتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية، كرئاسة الصناعات الدفاعية، وأخرى خدمية، كهيئة الضمان الاجتماعي ومديرية الطابو التي تتبع وزارة البيئة، والتطوير العمراني والتغير المناخي.

وقال أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول فراس شعبو إنّ "تركيا، ورغم التحول إلى اقتصاد السوق منذ عام 1980 وما عُرف في عهد الرئيس توركوت أوزال بقرارات 24 يناير/ كانون الثاني، وما تبعها من خصخصة في عام 2022 لبعض القطاعات المهمة كالاتصالات والطاقة والصناعة، إلا أنها لم تزل تحتفظ ببعض القطاع الحكومي القوي والعصري والمنافس"، لافتاً إلى "تأثير حكومة العدالة والتنمية على استمرار هذا القطاع منافساً، وإطلاقها العام الماضي خطة وصفتها بثورة في بيئة العمل الحكومي بنظام مرن ورقمي جديد"، ما يعني وفق قوله أنّ وجود فوائض ببعض المؤسسات الحكومية، رغم زيادة النفقات وارتفاع الأجور، "هو أمر متوقع".

وأكد شعبو، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "الإيرادات الضريبية التي تأتي من القطاع الخاص هي أهم موارد الخزينة العامة في تركيا، بحكم أنها لا تمتلك موارد من الطاقة، فاستيراد الغاز والمشتقات النفطية بنحو 50 مليار دولار يُعد من أهم عوامل عرج الميزان التجاري في تركيا". وعن أهم الضرائب والعائدات لعام 2025 التي أحدثت فارقاً في المالية العامة لتركيا، أوضح شعبو أنّ "أهم عائد جاء بعد تعديل إعادة التقييم وبلغ 43.9% عام 2025"؛ أي زيادة الرسوم والغرامات، لا سيما المخالفات المرورية وضرائب السيارات وتسجيل الهواتف والتبغ والكحول ورسوم جوازات السفر، كما شهد العام الماضي زيادة على ضرائب الدخل والشركات وضرائب البيع وإيجار العقارات.

وخلُص أستاذ المالية إلى أنّ "الموازنة العامة في تركيا، وبفضل زيادة الإيرادات الضريبية وضبط الإنفاق وتراجع الدولة عن بعض الاستثمارات، شهدت في عام 2025 تحسناً كبيراً بعد أن بلغ إجمالي الإيرادات 12.8 تريليون ليرة، بزيادة عن إيرادات عام 2024 بنحو 48%"، موضحاً أنّ "الضرائب شكلت العائد الأكبر، ليتراجع عجز الموازنة العامة لعام 2025 إلى 1.8 تريليون ليرة (نحو 41 مليار دولار) وهو تحسن بنحو 14.6% عن عجز عام 2024".

يُذكر أنّ تركيا أقرّت موازنة العام الجاري بإنفاق 18.9 تريليون ليرة (451.5 مليار دولار) وإيرادات متوقعة بنحو 387 مليار دولار بواقع توقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.84 تريليون دولار بنسبة نمو متوقع أن تصل 3.8%. وأبقت موازنة العام الجاري على دعم بعض القطاعات، الإنتاجية والخدمية، فنصت على دعم الطاقة بنحو 373 مليار ليرة، والصناعة والتجارة بنحو 4.2 مليار دولار، بالإضافة إلى تطوير التجارة وزيادة الصادرات بنحو 1.3 مليار دولار، بعد أن رفعت الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص بنسبة 27% ليصل إلى 28.075 ليرة.

(الدولار = 43.499 ليرة تركية)