الكونغرس الأميركي يتجه لإلغاء عقوبات قانون قيصر المفروضة على سورية

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
إلغاء عقوبات قانون قيصر يمهد لعودة الاستثمارات والمساعدات، دمشق في17 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الكونغرس الأميركي يدرس إلغاء عقوبات قانون قيصر على سورية ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني 2026، بشرط التزام سورية بمكافحة الإرهاب واحترام حقوق الأقليات ومنع العمل العسكري الأحادي.
- إلغاء العقوبات قد يمهد الطريق لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية، مع توقعات بإلغائها بحلول نهاية 2025، وفقاً لحاكم مصرف سورية المركزي.
- سورية تعمل على تحديث لوائح مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير أنظمة دفع رقمية بالتعاون مع فيزا، بهدف جعلها مركزاً مالياً في منطقة بلاد الشام.

يستعد الكونغرس الأميركي في إطار قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، لإلغاء عقوبات قانون قيصر المفروضة على سورية. وجاء ذلك في مسودة وثيقة مُعدّة في إطار قانون تفويض الدفاع الوطني، وتطلب مراجعة دورية لأداء الحكومة السورية. وأشارت المسودة، وفقا لوكالة الأناضول اليوم الاثنين، إلى أن إلغاء العقوبات يخضع لشروط معينة، وتنص على أن يقدم الرئيس الأميركي تقريراً أولياً بهذا الشأن إلى لجان الكونغرس المختصة في غضون 90 يوماً، ثم كل 180 يوماً لمدة 4 سنوات.

ونصت المسودة أن على سورية أن تؤكد أنها تتخذ خطوات ملموسة في مكافحة التنظيمات الإرهابية، وتحترم حقوق الأقليات، وتمتنع عن العمل العسكري الأحادي الجانب ضد دول الجوار، وتكافح غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتلاحق الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في عهد النظام المخلوع، وتكافح إنتاج المخدرات. وذكرت أنه في حال عدم استيفاء هذه الشروط خلال فترتين متتاليتين من التقارير، يُمكن إعادة فرض العقوبات.

وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق العقوبات المفروضة على سورية ضمن قانون قيصر لمدة 180 يوما. وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019، أقر الكونغرس الأميركي قانون قيصر لمعاقبة أركان نظام الأسد على جرائم حرب ارتكبها بحق المدنيين في سورية. ومن شأن إلغاء القانون أن يمهد الطريق لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والتي تأسست في مارس/ آذار 2025. وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكّن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين إطاحة نظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970 ـ 2000).

وتوقع حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية الخميس الماضي، إلغاء الكونغرس الأميركي قانون قيصر قريباً، وعبّر حصرية عبر رابط فيديو إلى مؤتمر رويترز نكست في نيويورك، بناء على مناقشات مع مشرعين أميركيين، عن توقعاته بإلغاء العقوبات بحلول نهاية عام 2025، لتنتهي بذلك "الحلقة الأخيرة من العقوبات. وقال: "بمجرد حدوث ذلك، سيطَمئن هذا بنوك المراسلة المحتملة بشأن التعامل مع سورية".

وأضاف حصرية أن "سورية تعمل على تحديث اللوائح الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، مما سيوفر، على حد قوله، ضمانات إضافية للمقرضين الدوليين. وذكر أن "مصرف سورية المركزي نظم في الآونة الأخيرة ورش عمل مع بنوك من الولايات المتحدة وتركيا والأردن وأستراليا لمناقشة إجراءات العناية الواجبة في مراجعة المعاملات". ووصف حصرية إلغاء العديد من العقوبات الأميركية المفروضة على سورية بأنه "معجزة".

ورحّب حصرية أيضا باتفاقية جديدة مع فيزا أعلن عنها الخميس، لتطوير أنظمة دفع رقمية ستحفز الشركة على العودة إلى سورية. وقال: "يسعدنا العمل مع فيزا وماستركارد"، وإن مسؤولين سوريين سيعقدون اجتماعات أخرى مع فيزا بشأن هذه الشراكة. وأوضح: "نعمل على إنشاء نظام دفع متكامل يضم شركاء عالميين لأن.. رؤيتنا هي أن تصبح سورية مركزاً مالياً لمنطقة بلاد الشام".

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون