المؤسسة الليبية للاستثمار تنفي التعاقد مع شركة أجنبية لإدارة أصولها

14 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:54 (توقيت القدس)
النفط يعتبر أهم مورد للخزينة العمومية في ليبيا، 3 يونيو 2020 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نفت المؤسسة الليبية للاستثمار التعاقد مع شركة أجنبية لإدارة أصولها، مؤكدة التزامها بالشفافية والمهنية، ودعت وسائل الإعلام لتحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات.
- سجلت المؤسسة أعلى نسبة نمو بين الصناديق السيادية العالمية لعام 2025، حيث حققت معدل نمو 32%، وفق تقرير "Global SWF"، مما يعكس نجاحها في الحوكمة والاستدامة.
- تدير المؤسسة أصولاً بقيمة 70 مليار دولار، مستثمرة في محفظة متنوعة تشمل الأسهم والودائع، مع التزامها بقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن تجميد الأصول.

نفت المؤسسة الليبية للاستثمار اليوم الأحد ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن التعاقد مع شركة أجنبية لإدارة أصولها الخارجية والتصرف فيها، أو تمثيلها أمام جهات دولية. وشددت المؤسسة، في بيان لها اليوم الأحد، على أن مسودة العقد المتداولة التي يُزعم أنها تمنح شركة أجنبية تفويضا لإدارة أصولها "لا أساس لها من الصحة"، داعية وسائل الإعلام إلى "تحرّي الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات"، مؤكدة "استمرارها في أداء مهامها بما يخدم مصالح الشعب الليبي".

وأكدت المؤسسة، في بيان لها، التزامها بـ"الشفافية والمهنية"، مشيرة إلى استمرارها في التواصل مع بنوك ومؤسسات مالية دولية، وعقد اجتماعات دورية لبحث واستكشاف فرص استثمارية مناسبة، مع الالتزام ببقاء الأصول مجمدة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأوضحت المؤسسة أن هذه اللقاءات والمشاورات "لا تعني وجود أي التزامات تعاقدية أو تفويضات، وأن أي اتفاقيات مستقبلية ستكون خاضعة لأعلى معايير الحوكمة والشفافية، وباطلاع مجلس الأمناء ومتابعة الجهات الرقابية، وموافقة لجنة العقوبات الخاصة بليبيا".

وفي جانب إيجابي، سجلت المؤسسة أعلى نسبة نمو بين الصناديق السيادية العالمية للعام 2025، بحسب تقرير صادر عن منظمة "Global SWF"، الذي يقيّم مساعي الحوكمة والاستدامة والمرونة للصناديق السيادية الرائدة عالميًا. وأفاد بيان المؤسسة بأن تقييمها السنوي ضمن "لوحة نتائج GSR للحوكمة والاستدامة والمرونة" أظهر درجة إجمالية بلغت 84%، مع معدل نمو 32% عن العام السابق، ما يجعلها تتصدر الصناديق السيادية العالمية من حيث النمو في 2025.

وأُنشئت المؤسسة الليبية للاستثمار عام 2006 لإدارة فائض عائدات النفط آنذاك، وتمتلك نحو 400 أصل من خلال خمسة صناديق فرعية مختلفة، تشمل الشركة الليبية للاستثمار الخارجي، والصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية، ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، ومحفظة الاستثمارات طويلة الأجل، وشركة الاستثمارات النفطية.

وبحسب موقع المؤسسة الإلكتروني، تستثمر نحو 30% من أصولها في أسهم مُدرجة في بورصات عالمية، بينما تُستثمر نسبة 30% أخرى في أدوات سوق النقد، فيما تُودع نسبة 40% المتبقية كودائع نقدية لدى مصرف ليبيا المركزي. ووافق مجلس الأمن الدولي، في وقت سابق، على قرار يسمح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإدارة أصولها المجمدة لأول مرة منذ عام 2011. وجاء ذلك القرار ضمن جهود دولية لدعم استقرار الاقتصاد الليبي، وتمكين المؤسسة الليبية للاستثمار من الحفاظ على قيمة أصولها وتحقيق عوائد مالية مستدامة، دون رفع التجميد الكامل المفروض بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن.

وتشرف المؤسسة على أصول بقيمة 70 مليار دولار تُستثمر في محفظة متنوعة تشمل الأسهم، الودائع، والصناديق الاستثمارية. وهذا التنوع في استراتيجيات الاستثمار يأتي في إطار سعي المؤسسة لضمان استدامة استثماراتها وتحقيق عوائد مالية إيجابية. يُذكر أن هذه الأصول جُمّدت بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن في مارس/آذار 2011، كجزء من العقوبات الدولية المفروضة خلال الثورة الليبية ضد نظام معمر القذافي. ورغم تنامي قيمة الأصول منذ ذلك الحين، إلا أن المؤسسة واجهت صعوبات كبيرة في استثمارها بكفاءة.

المساهمون