المركزي اليمني يسحب تراخيص 7 شركات ومنشآت صرافة

08 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:57 (توقيت القدس)
البنك المركزي اليمني، صنعاء في 23 يونيو 2021 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن البنك المركزي اليمني في عدن عن سحب وإيقاف تراخيص سبع شركات صرافة بسبب مخالفات، ضمن جهود ضبط السوق النقدية والحد من الأنشطة غير المشروعة، استنادًا إلى تقارير ميدانية وقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

- يسعى البنك لتنظيم قطاع الصرافة عبر لوائح جديدة، ووضع سقوف لرؤوس الأموال، وإلزام الشركات بأنظمة رقابة إلكترونية، مع تكثيف حملات التفتيش للكشف عن المخالفات والحد من الانفلات التنظيمي.

- تواجه اليمن مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع غياب التنسيق بين السلطتَين النقديتَين، لكن الريال اليمني حافظ على استقراره النسبي في مناطق الحكومة.

أعلن البنك المركزي اليمني في عدن، التابع للحكومة المعترف بها دوليًا، اليوم الخميس، إصدار قرارين يقضيان بسحب وإيقاف تراخيص سبع من شركات ومنشآت الصرافة، مع إغلاق مقراتها، على خلفية مخالفات رُصدت خلال حملات رقابية ميدانية نفذها قطاع الرقابة على البنوك. وبحسب القرار رقم (3) لسنة 2026، قرر البنك سحب الترخيص الممنوح لشركة بن أمين غنام للصرافة - فرع عدن (الشيخ عثمان) وإغلاق مقرها. كما نص القرار رقم (4) لسنة 2026 على إيقاف تراخيص ست منشآت صرافة، هي عزوان الكريمي، وعامر، وصادق الفروي، ورشيد، ومرسال مولى، والأبرق، مع إغلاق مقراتها.

وأوضح البنك أن هذه الإجراءات استندت إلى مخالفات مثبتة في تقارير النزول الميداني المرفوعة من قطاع الرقابة، وصدرت استنادًا إلى قوانين البنك المركزي، وأعمال الصرافة، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدًا أن القرارات جاءت وفقا "لما تقتضيه المصلحة العامة".

ضبط السوق

وتأتي هذه القرارات ضمن سلسلة إجراءات اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن خلال الفترة الماضية، شملت إيقاف وسحب تراخيص عشرات شركات ومنشآت الصرافة، في إطار مساعيه لإعادة ضبط السوق النقدية والحد من المضاربات والأنشطة غير المشروعة في قطاع يُعد من أكثر القطاعات هشاشة منذ اندلاع الحرب.

وكان محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب قد أصدر في وقت سابق قرارًا بنقل المركز الرئيسي لمؤسسة ضمان الودائع المصرفية من صنعاء إلى عدن، ضمن خطوات تهدف إلى ترسيخ إدارة المؤسسات المالية تحت مظلة الحكومة المعترف بها دوليًا، وتعزيز استقلالها عن سيطرة الحوثيين.

تنظيم القطاع

وسعى البنك المركزي اليمني في عدن خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة تنظيم قطاع الصرافة من خلال إصدار لوائح جديدة لتراخيص مزاولي المهنة، ووضع سقوف لرؤوس الأموال، وإلزام شركات الصرافة بتركيب أنظمة رقابة داخلية إلكترونية، وربطها بالنظام المركزي للمصرف، بهدف تتبع حركة الأموال وتطبيق مبدأ "اعرف عميلك"، كما كثف حملات النزول الميداني والتفتيش على شركات ومحلات الصرافة، للكشف عن المخالفات المتعلقة بالتعاملات غير الموثقة، والتلاعب بالفواتير، وعدم الالتزام بنسب الفروقات بين البيع والشراء، أو فتح حسابات وتحويلات دون بيانات موثقة.

ويعد قطاع الصرافة من أكثر القطاعات المصرفية هشاشة وتأثراً بالانفلات التنظيمي، إذ شهد توسعاً كبيراً في عدد الشركات والمنشآت العاملة خارج الأطر الرقابية الصارمة، ما جعله بيئة خصبة لتهريب العملة، والمضاربة في أسعار الصرف، والاشتباه في ممارسات مرتبطة بعمليات غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

غسل الأموال

وأظهرت تقارير دولية سابقة، منها تقارير مجموعة العمل المالي، أن اليمن من بين الدول التي تواجه مخاطر مرتفعة في ما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، خاصة في ظل غياب التنسيق المؤسّسي بين السلطتَين النقديتَين في صنعاء وعدن، ووجود شبكات مالية موازية تعتمد على الحوالات غير الرسمية، ونظم التحويل التقليدية المعروفة باسم "الحوالة".

استقرار العملة

وفي سياق متصل، حافظ الريال اليمني، اليوم الخميس، على استقراره النسبي أمام العملات الأجنبية في مناطق سيطرة الحكومة، إذ بلغ سعر الدولار في عدن نحو 1617 ريالًا للشراء و1632 ريالًا للبيع، فيما تراوح سعر الريال السعودي بين 425 و428 ريالًا، بينما استقرت أسعار الصرف في صنعاء عند مستويات أقل بكثير، في ظل الانقسام النقدي القائم في البلد.