المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن

05 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
مزرعة دجاج، إندونيسيا، 2 مايو 2026 (سلاميت رياضي/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تضاعفت إمدادات اللحوم عالميًا أربع مرات خلال العقود الستة الماضية، مدفوعة بزيادة إنتاج الدواجن والبيض، بينما بقي إنتاج لحوم الأبقار مستقرًا أو تراجع في بعض المناطق.
- أصبحت آسيا أكبر منتج للأغذية ذات المصدر الحيواني، لكن حصة الفرد من الإمدادات تظل الأعلى في أمريكا الشمالية، مع استمرار الفجوة في إفريقيا.
- يُفقد أو يُهدر نحو ثلث الغذاء المنتج عالميًا، بما في ذلك 14% من الأغذية الحيوانية، بسبب ضعف سلاسل التبريد وسوء التحكم في درجات الحرارة، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

تضاعفت إمدادات اللحوم أربع مرات على مستوى العالم خلال العقود الستة الماضية مدفوعة أساساَ بارتفاع إنتاج البيض ولحوم الدواجن، في تحول جعل الثروة الحيوانية واحدة من أسرع مكونات القطاع الزراعي نمواً.

وفي دراسة نشرتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" اليوم الجمعة على موقعها الرسمي، أوضحت المنظمة أن المعروض العالمي من الأغذية ذات المصدر الحيواني البري ارتفع بوتيرة سريعة بين عامي 1961 و2022.

الدواجن في صدارة النمو

وأظهرت الدراسة أن لحوم الدواجن سجلت أقوى وتيرة نمو خلال الفترة المذكورة، بعدما زادت بنحو خمسة أضعاف، تلاها البيض، إذ تضاعف كل منهما تقريباً، بينما ظل لحم الأبقار مستقراً أو تراجع في مناطق عديدة.

وبحسب أرقام "فاو"، بلغ الإنتاج العالمي من هذه الأغذية في عام 2022 نحو 361 مليون طن من اللحوم، مقابل حوالي 71 مليون طن في عام 1961. كما ارتفع إنتاج الحليب إلى 930 مليون طن مقارنة بنحو 342 مليون طن، فيما صعد إنتاج البيض إلى 94 مليون طن بعدما كان في حدود 15 مليون طن قبل ستة عقود.

آسيا تنتج وأميركا الشمالية تستهلك

وتشير الدراسة إلى أن آسيا أصبحت اليوم أكبر منتج للأغذية ذات المصدر الحيواني البري، تليها أوروبا، غير أن ارتفاع الإنتاج لا يعني بالضرورة وفرة أكبر أمام المستهلكين. فحصة الفرد من الإمدادات تبقى الأعلى في أميركا الشمالية، بينما تظل منخفضة نسبياً في آسيا، رغم تصدرها قائمة المنتجين.

أما في أفريقيا، فقد بقي نصيب الفرد من هذه الإمدادات شبه راكد، مع مكاسب محدودة في بعض البلدان، مثل الحليب في كينيا والدواجن في جنوب إفريقيا، وهو ما يعكس استمرار الفوارق بين المناطق في القدرة على الوصول إلى هذه المنتجات.

الهدر يعمق الفجوة

ولا تقف الفوارق عند حدود الإنتاج والتوزيع، إذ ترى "فاو" أن الفاقد والهدر الغذائي يزيدان من حدة الاختلالات. وتقدر المنظمة أن نحو ثلث الغذاء المنتج عالمياً يُفقد أو يُهدر، بما في ذلك حوالي 14% من الأغذية ذات المصدر الحيواني البري.

وترتبط هذه الخسائر، وفق الدراسة، بطبيعة هذه المنتجات سريعة التلف، وضعف سلاسل التبريد، وسوء التحكم في درجات الحرارة، وهي تحديات تبدو أكثر حدة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يبقى استهلاك الأغذية الحيوانية أقل مقارنة بالدول الغنية.

التجارة والسياسات والتحديات

وأكدت الدراسة أن التجارة الدولية لا تزال تلعب دوراً محدوداً في الإمدادات العالمية، إذ تمثل نحو 10% فقط من الاستهلاك العالمي، رغم ارتفاع أحجام التجارة خلال العقود الماضية.

كما لفتت "فاو" إلى اختلاف الأولويات بين الدول، فالدول مرتفعة ومتوسطة الدخل تركز غالباً على السلامة والجودة وتنظيم التسويق، بينما تركز الدول منخفضة الدخل على زيادة الإنتاج وتحسين الوفرة وخفض الأسعار.

وخلصت الدراسة إلى أن توسع قطاع الثروة الحيوانية يطرح معادلة صعبة بين دوره في الأمن الغذائي والتغذية، وبين تحديات بيئية وصحية واجتماعية، تشمل إزالة الغابات وتغير استخدام الأراضي والانبعاثات والضغط على المياه والرعي الجائر ورفاه الحيوان والأمراض المشتركة والأمراض المنقولة بالغذاء ومقاومة مضادات الميكروبات.