المغرب يقرر مواصلة دعم غاز الطهي وسط استمرار الحرب في المنطقة

31 مارس 2026   |  آخر تحديث: 10:36 (توقيت القدس)
رجل يحمل أسطوانة غاز في مدينة العرائش المغربية، 17 إبريل 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت الحكومة المغربية عن استمرار دعم غاز الطهي (البوتان) رغم ارتفاع أسعاره بنسبة 68% بسبب التوترات الجيوسياسية، مما سيزيد من مخصصات الدعم في الموازنة إلى 1.4 مليار دولار هذا العام.

- تدرس الحكومة سيناريوهات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع توقعات بزيادة نفقات الدعم إذا استمرت الأزمة، حيث قد تصل إلى 4.52 مليارات دولار كما حدث في 2022.

- تسعى الحكومة لتقليص الدعم تدريجياً، مع خطط لزيادة سعر قنينة الغاز من 4 إلى 7 دولارات بحلول 2026، بهدف تمويل برامج دعم الأسر الفقيرة.

أعلنت الحكومة المغربية عن مواصلة دعم غاز الطهي (البوتان)، الذي شهد قفزة قوية بسبب الحرب في المنطقة، وهو ما سيؤدي إلى زيادة مخصصات الدعم في الموازنة. ولاحظ الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد المغربي، مساء أمس الاثنين، أن أسعار غاز البوتان في الأسواق الدولية سجلت ارتفاعاً بأكثر من 68% منذ اندلاع الحرب في المنطقة نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي. 

وتدارست اللجنة التي يرأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش سيناريوهات انعكاسات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني، وسبل حماية القدرة الشرائية للمواطنين من تداعياتها المحتملة، لاسيما مع استمرار حالة اللايقين التي يعرفها العالم. ويستحوذ غاز الطهي على الجزء الأكبر من نفقات الدعم الذي يشمل كذلك أسعار السكر والدقيق عبر صندوق المقاصة، وهو الدعم الذي سيصل عبر موازنة العام الحالي إلى مبلغ في حدود 1,4 مليار دولار، بعدما رصد مبلغ 1,65 مليار دولار لذلك الدعم في موازنة العام الماضي. 

وينتظر في حال طال أمد الحرب أن ترتفع نفقات الدعم عبر صندوق المقاصة كما حدث في عام 2022 عندما قفزت إلى 4,52 مليارات دولار، مسجلة زيادة بنسبة 236,7% مقارنة بالمستوى الذي بلغته في 2021، بحسب بيانات الخزانة العامة للمملكة. وعمدت الحكومة في سياق سعيها إلى خفض مخصصات الدعم إلى الزيادة في شهر مايو/ أيار عام 2024 في سعر قنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراماً من 4 دولارات إلى 5 دولارات. وكان ينتظر أن يؤدي خفض الدعم عن غاز الطهي في العام الماضي إلى زيادة سعر قنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراماً إلى زيادة ذلك السعر من 5 إلى 6 دولارات في 2025، كي يصل إلى 7 دولارات في 2026.

صرافة مطار محمد الخامس الدولي، الدار البيضاء، 15 يونيو 2021 (جلال مرشدي/ الأناضول)
اقتصاد عربي
التحديثات الحية

ولم تبادر الحكومة إلى تطبيق زيادة جديدة كانت متوقعة في سعر قنينة الغاز، علماً أنها كانت عبّرت عن اتجاه النية نحو تقليص الدعم المخصص لغاز الطهو، بهدف توفير إيرادات لتمويل برنامج الدعم المباشر لفائدة الأسر الفقيرة. ودأبت الحكومة، كلما أثير موضوع الدعم على التشديد على أن الهدف منه استفادة الأسر الفقيرة، مؤكدة فيما يتصل بغاز الطهي أن الفئات الأكثر غنى تستفيد من ضعف الدعم الذي تحظى به الأسر الأكثر هشاشة.

وتتطلع الحكومة، عبر خطة شاملة يدعمها صندوق النقد الدولي، إلى تقليص الدعم الذي توفره لغاز البوتان والسكر والدقيق عبر صندوق المقاصة، حيث دأبت على التأكيد أن هذا الدعم تستفيد منه الأسر الفقيرة والغنية على حد سواء.