المقاطعة تفاقم أزمة سلاسل البيتزا الداعمة إسرائيل... تراجع المبيعات وإغلاق الفروع
- أعلنت بابا جونز عن خفض توقعاتها المالية بعد تراجع مبيعاتها بنسبة 8.3% في أميركا الشمالية، وأغلقت 48 موقعاً ضمن خطة لإغلاق 300 مطعم بحلول 2027، بينما تواجه دومينوز ركوداً في المبيعات.
- قررت "يام براندز" المالكة لبيتزا هت بيع نشاط السلسلة بسبب تراجع أعمالها في أسواق إسلامية نتيجة حملات المقاطعة، مما أثر على صفقات بيع حصص في شركات تدير الامتيازات.
تواجه سلاسل البيتزا الأميركية الكبرى ضغوطاً متزامنة من تراجع إنفاق المستهلكين وارتفاع تكاليف المعيشة والمنافسة الحادة بالعروض الترويجية، إلى جانب حملات المقاطعة المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على غزة التي استهدفت علامات اتُّهمت فروعها أو وكلاؤها في إسرائيل بدعم جيش الاحتلال.
وتشمل هذه السلاسل بابا جونز (Papa John’s) ودومينوز بيتزا (Domino’s Pizza) وبيتزا هت (Pizza Hut). وتوضح حركة المقاطعة العالمية (BDS) أن الحملات ضد هذه العلامات بدأت شعبياً في عدد من الدول، ثم أعلنت الحركة دعمها بسبب ما وصفته بدعم الشركات أو فروعها ووكلائها في إسرائيل، وتقديم تبرعات عينية لجيش الاحتلال.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
بابا جونز تخفض توقعاتها
أعلنت سلسلة "بابا جونز"، اليوم الخميس، خفض توقعاتها لبقية العام، بعد استمرار انكماش مبيعاتها في أميركا الشمالية وفشل العروض الترويجية في إحداث التحسن المطلوب. وتراجعت مبيعات الفروع القائمة منذ عام على الأقل في أميركا الشمالية بنسبة 8.3% خلال الربع الأخير، مقارنة بتوقعات محللي "وول ستريت" بانخفاض يقارب 7%.
وقال الرئيس التنفيذي تود بينيغور إن "التراجع جاء نتيجة ضعف البيئة الاستهلاكية وانخفاض عدد الطلبات واشتداد المنافسة القائمة على التخفيضات والعروض". وسجلت الشركة إيرادات بلغت 482.4 مليون دولار، بانخفاض 9% عن الفترة نفسها من العام السابق.
وخفضت "بابا جونز" توقعاتها لمبيعات الفروع المماثلة في أميركا الشمالية خلال العام بأكمله، إذ باتت تتوقع تراجعاً يتراوح بين 6% و8%، بعدما كانت تتوقع سابقاً انخفاضاً بين 2% و4%. كما قررت الشركة تعليق توزيعات الأرباح الفصلية، بهدف توجيه مزيد من الأموال إلى تحسين عملياتها. وهبط سهمها بنحو 5% في تعاملات ما قبل افتتاح بورصة نيويورك، بعدما كان قد خسر أكثر من 22% منذ بداية العام قبل إعلان النتائج.
وتأتي هذه المؤشرات بينما تواجه "بابا جونز" حملات مقاطعة منذ عام 2023 بسبب مواقف فروعها في إسرائيل وأنشطتها، من بينها تقديم الطعام لجنود الاحتلال. وتتجاهل الشركة الإشارة في نتائجها الحالية إلى أن المقاطعة سبب مباشر لتراجع مبيعات أميركا الشمالية، إذ اختارت عبارة "ضعف المستهلك وانخفاض الطلبات وحرب العروض".
إغلاق نحو 300 مطعم
كانت "بابا جونز" قد أعلنت في وقت سابق من العام خطة لإغلاق نحو 300 مطعم في أميركا الشمالية بحلول نهاية 2027، ضمن برنامج لإعادة هيكلة شبكة فروعها وتحسين ربحية المطاعم المتبقية. وأغلقت الشركة خلال الربع الأخير 48 موقعاً صافياً، بعد إغلاق 44 مطعماً في الربع السابق. وأظهرت إيداعاتها المالية أن إيراداتها كانت قد انخفضت في الربع الأول من 2026 بنسبة 7.7% إلى 478.6 مليون دولار.
دومينوز تواجه ركود المبيعات
لم تكن "دومينوز بيتزا" بعيدة عن الضغوط التي تضرب السوق. فقد أعلنت السلسلة، وهي الأكبر عالميا من حيث إجمالي الإيرادات، أن مبيعات فروعها المماثلة خلال الربع الثاني لم تسجل تغيراً يذكر.
وجاء ضعف الأداء بعد عدم نجاح منتجات جديدة في تحقيق النتائج المتوقعة، بالتزامن مع انخفاض متوسط حجم الطلبات. وأظهر ذلك أن حملات التخفيض وحدها لم تعد كافية لدفع المستهلكين إلى زيادة الإنفاق.
وتعرضت "دومينوز بيتزا" بدورها لحملات مقاطعة عقب نشر فرعها في إسرائيل صوراً في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تظهر تقديم الطعام مجاناً إلى جنود الاحتلال. وأدت هذه المنشورات إلى احتجاجات ومقاطعة في عدد من الدول، كما أنهت جهة طلابية في أيرلندا رعاية مرتبطة بالسلسلة، قبل أن يحذف الفرع في إسرائيل المنشورات.
بيتزا هت تنتقل إلى مالك جديد
تواجه "بيتزا هت" وضعا أكثر تعقيداً، بعدما قررت مجموعة "يام براندز" المالكة العلامةَ بيع نشاط السلسلة والتركيز على علامتي "كنتاكي فرايد تشيكن" و"تاكو بيل" اللتين تحققان أداء أفضل.
وأعلنت "يام براندز" في يونيو/حزيران اتفاقاً لبيع أنشطة "بيتزا هت" خارج الصين لشركة "لونغ رينج كابيتال" مقابل نحو 1.5 مليار دولار، إلى جانب إمكانية الحصول على 75 مليون دولار إضافية بحلول عام 2030.
كما اتفقت المجموعة على بيع نشاط "بيتزا هت" في الصين إلى "يام تشاينا" مقابل نحو 1.2 مليار دولار، لتبلغ القيمة الإجمالية للصفقتين نحو 2.7 مليار دولار.
وشملت حملات المقاطعة "بيتزا هت" بسبب اتهامات لفروعها في إسرائيل بدعم جيش الاحتلال، إضافة إلى الجدل الأقدم المتعلق بعمل فرع داخل مستوطنة في القدس المحتلة. كما تعرضت العلامة عام 2017 لحملة واسعة بعد نشر فرعها الإسرائيلي إعلاناً يسخر من أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام، قبل أن تعتذر الشركة وتحذف المنشور.
وظهرت تداعيات المقاطعة بوضوح في أسواق إسلامية مثل إندونيسيا وماليزيا، حيث تراجعت أعمال علامات أميركية بينها "بيتزا هت"، وتعطلت صفقات لبيع حصص في شركات تدير هذه الامتيازات. وأكد المشغلون المحليون أن العلامات مملوكة ومدارة محلياً، لكن ذلك لم يمنع استمرار الضغوط الاستهلاكية.