النقل العام ذاتي القيادة "روبوباص" ستوفر المليارات لألمانيا

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
حافلات نقل عام ذاتية القيادة في سيول، 23 نوفمبر 2022 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أظهرت دراسة ألمانية أن استخدام المركبات ذاتية القيادة في النقل العام يمكن أن يوفر تكاليف كبيرة على الحكومة، حيث يتوقع تشغيل 75% من وسائل النقل بحافلات ذاتية القيادة بحلول 2047.

- تجري ألمانيا مشروعات تجريبية لاختبار الحافلات ذاتية القيادة، ورغم وجود إطار قانوني، لم تُصدر موافقة للتشغيل التجاري بعد، باستثناء ترخيص شركة "هولون" لاختبار حافلاتها.

- يمكن لـ"روبوباص" المحسن تقليل الدعم الحكومي بنسبة تصل إلى 80% لكل كيلومتر، مما يخفض التمويل العام لأقل من 60% من تكاليف التشغيل.

أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن تشغيل أسطول واسع من المركبات ذاتية القيادة في قطاع النقل العام في ألمانيا يمكن أن يوفر الكثير من الأموال على الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات.

وحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الألمانية، اليوم السبت، فإن نتائج هذه الدراسة تستند إلى تحليل أجرته شركة الاستشارات الإدارية "برايس ووترهاوس كوبرز" وجامعة "سانت غالن" السويسرية. وقدّر معدو الدراسة تكاليف الاستثمار وفرص التوفير في سيناريو يتم فيه تشغيل نحو 75% من وسائل النقل العام بواسطة حافلات ذاتية القيادة بحلول عام 2047.

ولتحقيق هذا الهدف، يجب أن تكون هناك نحو 85300 حافلة ذاتية القيادة في الخدمة بحلول ذلك الوقت، على أن يشمل الأسطول حافلات كبيرة تتسع لـ60 راكباً، والتي ستشكل العمود الفقري للأسطول، وحافلات صغيرة تتسع لـ16 راكباً، إضافة إلى ما يسمى "روبوتاكسي"، الآخذ في الانتشار في الولايات المتحدة والصين منذ فترة.

ولا تشمل هذه الأرقام المركبات التي ستحل محلّ الحافلات القديمة أو المعطلة. وتُقدّر تكلفة هذا التوسع بنحو 5.7 مليارات يورو حتى عام 2047.

وتقول الوكالة إن ألمانيا تشهد حالياً العديد من المشروعات التجريبية لاختبار استخدام الحافلات ذاتية القيادة، وذلك في إطار أساطيل صغيرة يُجرى تسييرها في مناطق محدودة، كما وضعت الحكومة الألمانية إطاراً قانونياً للقيادة الذاتية الكاملة، وقد نال هذا الإطار تقييماً إيجابياً من خبراء القطاع.

لكن لم تصدر حتّى الآن موافقة رسمية على التشغيل التجاري للحافلات ذاتية القيادة، وحصلت شركة "هولون" المصنعة للمركبات مؤخراً على ترخيص من الهيئة الاتحادية الألمانية للمركبات لاختبار تشغيل حافلاتها الكهربائية "هولون أوربان" على مستوى ألمانيا.

بنود التوفير

ووفقاً لـ"برايس ووترهاوس كوبرز"، فإنّ هذه الاستثمارات تقابلها فرص كبيرة لتوفير الأموال العامة. فبحلول عام 2035، يمكن أن يوفر "روبوباص" (الحافلات ذاتية القيادة) المحسن، بحسب نوع المركبة، ما يصل إلى 80% كحد أقصى و40% كحد أدنى من الدعم الحكومي لكل كيلومتر مقارنة بالحافلات التقليدية.

ويرجع السبب الرئيسي إلى اختفاء تكاليف السائقين تماماً، كما يمكن تقليل تكاليف الإنتاج، خاصة في الروبوتاكسي والحافلات الصغيرة، إذ لن يكون هناك حاجة إلى مرايا أو عجلات قيادة أو دواسات.

وتتولى الولايات مسؤولية تنظيم النقل العام في ألمانيا، وتحصل على تمويل من الحكومة الاتحادية، والذي يبلغ هذا العام نحو 11.56 مليار يورو (13.47 مليار دولار تقريباً). وترى شركات النقل أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية العرض الحالي، فضلاً عن توسيعه.

وقبل جائحة كورونا، كانت شركات النقل قادرة على تمويل نحو 75% من تكاليف التشغيل ذاتياً عبر بيع التذاكر، بينما كانت الـ25% المتبقية تأتي كدعم من الدولة، لكن مع الجائحة وإطلاق "تذكرة ألمانيا"، وهي اشتراك شهري لوسائل النقل العام صالح على مستوى ألمانيا، انقلبت النسبة تقريباً: إذ لم يعد بالإمكان تغطية سوى 30% من تكاليف التشغيل عبر التذاكر، بينما تأتي الـ70% المتبقية من الأموال العامة.

وتشمل هذه النسبة التعويضات الحكومية عن خسائر الإيرادات الناتجة عن "تذكرة ألمانيا"، والتي تكلف الحكومة الاتحادية والولايات معا نحو 3 مليارات يورو إضافية سنوياً.

وبحسب "برايس ووترهاوس كوبرز"، فإنّ الاعتماد على أسطول حافلات ذاتية القيادة إلى حد كبير يمكن أن يخفض نسبة التمويل العام إلى أقل من 60% من تكاليف تشغيل النقل العام.

(أسوشييتد برس)