انطلاق معرض سورية الدولي للنسيج بمشاركة أكثر من 25 دولة
- أكد الرئيس أحمد الشرع على أهمية صناعة النسيج في تاريخ سورية، مشيراً إلى أن المعرض يدعم جهود إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل، بينما أوضح وزير الاقتصاد نضال الشعار أن المعرض يعزز ثقة بعودة سورية كمركز للإنتاج.
- يمثل المعرض أكبر تجمع للصناعات النسيجية في المنطقة، حيث يشارك فيه أكثر من 300 شركة ويقدم أحدث الابتكارات، مما يعزز مكانة سورية كمركز إقليمي للصناعات النسيجية.
انطلقت، اليوم السبت، فعاليات معرض سورية الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" بمشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، وسط حضور رسمي واقتصادي واسع ومشاركة أكثر من 300 شركة تمثل أكثر من 25 دولة عربية وأجنبية، في حدث يعد الأكبر من نوعه في قطاع الصناعات النسيجية في المنطقة.
ويهدف المعرض، الذي يستمر حتى 21 يوليو/ تموز الجاري، إلى إعادة تنشيط قطاع النسيج السوري ودمجه في مسارات التكنولوجيا والتمويل والتصدير، بما يعزز دوره ركيزةً أساسيةً في مسار التعافي الاقتصادي، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد الوطنية وتحفيز التجارة والاستثمار.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأكد الرئيس أحمد الشرع، في كلمته خلال افتتاح المعرض، أن صناعة النسيج تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ سورية وهويتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن القماش الدمشقي كان سفيراً للبلاد إلى مختلف أنحاء العالم، وأسهم في ازدهار التجارة وبناء الاقتصاد عبر التاريخ.
وقال الشرع إن المعرض يمثل "محطة خير وبركة على الشعب السوري"، ويشكل نقطة انطلاق جديدة في مواجهة الفقر والعوز، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتأمين آلاف فرص العمل، مشيراً إلى أن سورية، التي اشتهرت بصناعة الحرير والأقمشة إلى جانب السيوف الدمشقية، تستلهم من هذا الإرث نهجاً يقوم على التوازن، مؤكداً أن البلاد ماضية في "تطريز لوحات السلام ونسج مستقبل يقوم على التعاون والانفتاح".
من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن معرض "ناس تكس" يتجاوز كونه معرضاً متخصصاً، ليحمل رسالة ثقة بعودة سورية إلى موقعها الطبيعي مركزاً للإنتاج والصناعة والتجارة في المنطقة. وأوضح أن قطاع النسيج كان على مدى عقود أحد أهم أعمدة الاقتصاد السوري، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً وتنافسية، عبر إزالة العقبات أمام الإنتاج، وتحديث الصناعة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الصادرات، بما يعيد لعبارة "صنع في سورية" مكانتها رمزاً للجودة والتميز.
وأضاف أن المعرض يؤكد امتلاك سورية المقومات البشرية والخبرات الصناعية والموقع الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للصناعات النسيجية وسلاسل الإمداد، معتبراً أن الحدث يمثل بداية مرحلة جديدة "تبنى فيها الثقة بالإنتاج، وتقاس فيها قوة الاقتصاد بقدرته على الابتكار".
بدوره، أكد مؤسس معرض "ناس تكس 2026" فادي المحميد أن المعرض جاء ثمرة رؤية استراتيجية تهدف إلى إحداث أثر مستدام في قطاع النسيج السوري، مشيراً إلى أنه يمثل أكبر تجمع متكامل للصناعات النسيجية في المنطقة، ومنصة تلتقي فيها الصناعة بالاستثمار. وأوضح أن قطاع النسيج يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل في سورية، مؤكداً أن البلاد تدخل مرحلة جديدة عنوانها الإنتاج والشراكات الاقتصادية.
أكثر من 300 شركة و25 دولة
وفي سياق الترويج لفرص الاستثمار، قال المدير العام لمدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب، يوسف فتوح، لـ"العربي الجديد"، إن قطاع النسيج يمثل نحو 40% من مقاسم المدينة، مشيراً إلى العمل على تجهيز مقاسم إضافية مخصصة للقطاع، بالشراكة مع المستثمرين وعبر مشروعات تنفذها إدارة المدينة الصناعية.
وأوضح فتوح أن الإدارة تعمل على "تبسيط الإجراءات وبدء تطبيق التحول الرقمي"، بما يتيح للمستثمر إنجاز معاملاته عبر النافذة الواحدة، على أن يتمكن في مرحلة لاحقة من إتمامها عن بعد، من دون الحضور إلى إدارة المدينة الصناعية.
ويقام المعرض على مساحة تتجاوز 150 ألف متر مربع، ويجمع أكثر من 300 شركة من أكثر من 25 دولة، مقدماً أحدث الابتكارات في مجالات الأقمشة والمفروشات والستائر والأثاث، إضافة إلى آلات ومعدات تصنيع النسيج والخيوط والمواد الخام، وحلول التحول الرقمي والتقنيات الصناعية الحديثة. كما يتضمن برنامجاً تفاعلياً لتبادل الخبرات، وقسماً لريادة الأعمال يتيح للشباب عرض مشاريعهم وابتكاراتهم، إلى جانب عرض عملي لمعمل نسيج متكامل يعرّف الزوار بمراحل الإنتاج وتقنيات التشغيل الحديثة.