باكستان تعيش أزمة وقود وسط شح الإمدادات ورفع الأسعار

07 مارس 2026   |  آخر تحديث: 14:30 (توقيت القدس)
أزمة وقود في باكستان، طوابير حاشدة في محطة بنزين، كراتشي، 7-3-2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تواجه باكستان أزمة طاقة حادة بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً بعد التصعيد في المنطقة وإغلاق إيران لمضيق هرمز، مما أدى إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.
- استجابةً لضغوط صندوق النقد الدولي، رفعت الحكومة الباكستانية أسعار الوقود بنسبة 20%، مما أدى إلى اندفاع المواطنين لتخزين الوقود، ونفاد الإمدادات في العديد من المحطات.
- الحكومة تتخذ إجراءات صارمة ضد تخزين الوقود غير القانوني وتدرس تقليص أيام العمل لتقليل الاستهلاك وتخفيف الضغط على الإمدادات.

تواجه باكستان أزمة حادة ومتفاقمة في قطاع الطاقة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالمياً عقب التصعيد الخطير الذي شهدته المنطقة بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ولا سيّما بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وقد أدى ذلك إلى اضطراب إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

ويأتي هذا التصعيد وفي وقت تعاني فيه باكستان أوضاعاً معيشية صعبة، إذ أعلنت الحكومة الباكستانية أمس الجمعة رفع أسعار الوقود بنسبة 20%، أي بزيادة قدرها 55 روبية باكستانية لكل لتر. (الدولار= 280 روبية)

وبموجب القرار الجديد يبلغ سعر لتر البنزين 321 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل عالي السرعة إلى 336 روبية للتر، والديزل الخفيف إلى 235 روبية للتر، كما رفعت الحكومة الضريبة البترولية على البنزين إلى مستوى قياسي بلغ 105.4 روبية لكل لتر.

وكان صندوق النقد الدولي، الذي يقدم قروضاً لباكستان، قد طلب من الحكومة رفع أسعار الوقود في ضوء الأوضاع العالمية، وذلك في إطار تحقيق الأهداف التي تعهدت بها إسلام آباد عند الاتفاق على برنامج التمويل.

وقالت مصادر في وزارة الخزانة الباكستانية إنّ الصندوق طلب رفع الأسعار فوراً من أجل تحقيق هدف ضريبة تنمية الوقود البالغ 1468 مليار روبية باكستانية (نحو 5.15 مليارات دولار) بحلول نهاية يونيو المقبل.

طوابير الوقود

ومع إعلان الحكومة رفع الأسعار، وانتشار أخبار على وسائل التواصل الاجتماعي عن احتمال حدوث أزمة وقود ونفاد الإمدادات خلال أيام، اندفع المواطنون الباكستانيون بسياراتهم ودراجاتهم النارية وحتى بعبوات الوقود إلى محطات البنزين لتخزين الوقود قبل نفاده.

وأدى هذا الإقبال الكثيف إلى نفاد الوقود في عدد من المحطات، كما شهدت بعض المواقع مشادات وشجارات بين المواطنين في محاولة للحصول على الوقود.

وفي هذا السياق، قالت الحكومة المحلية في إقليم البنجاب إنّ نحو 200 محطة وقود فقط من أصل 500 محطة في مدينة لاهور، عاصمة الإقليم، ما زال لديها إمدادات من الوقود، بينما نفد الوقود من 300 محطة أخرى، ما يشير إلى وجود شحّ واضح في الإمدادات، وأشارت السلطات إلى أن الوضع مماثل في مدن أخرى.

من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف إنه أصدر توجيهات مشدّدة للحكومات المحلية باتخاذ إجراءات صارمة ضدّ من يقوم بتخزين الوقود بهدف بيعه لاحقاً بأسعار مرتفعة.

وأضاف البيان أنّ الحكومة تدرس أيضاً تقليص أيام العمل الأسبوعية في الدوائر الحكومية، في محاولة للحدّ من استهلاك الوقود وتخفيف الضغط على الإمدادات.