"بترومسيلة" تستأنف التشغيل خلال ساعات بعد توقف بسبب معارك حضرموت
استمع إلى الملخص
- توقفت عمليات الشركة سابقاً بسبب تدهور الأوضاع الأمنية نتيجة الاشتباكات بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحلف قبائل حضرموت، حيث يمثل قطاع المسيلة النفطي أكثر من 39% من الإنتاج النفطي في اليمن.
- أعادت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي انتشارها في محيط الشركات النفطية في حضرموت، مما يعكس التوترات المستمرة وتأثيرها على العمليات النفطية.
أعلنت شركة "بترومسيلة" بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، الخميس، أنها ستستأنف عمليات التشغيل بشكل تدريجي خلال الساعات القادمة مع تحسن الأوضاع الأمنية في حقول إنتاج النفط والقطاعات التشغيلية.
وأكدت الشركة في بيان لها إعادة إمداد المنظومة الكهربائية بالمشتقات النفطية، التي تمثل إحدى أهم أولويات العمل بالشركة وأهمها عملية تزويد الكهرباء وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء" كما عبرت الشركة عن أملها في "استمرار تحسن الحالة الأمنية حتى يتم السلام والاستقرار الدائم في محافظة حضرموت وكافة أرجاء الوطن".
وقدمت الشركة شكرها إلى كوادرها ومنتسبيها في كافة الحقول والمنشآت وموانئ التصدير ومختلف مواقع العمل على مهنيتهم والتزامهم في مواقع عملهم لامتثالهم لقواعد ومتطلبات الأمن والسلامة الخاصة بالصناعة النفطية، وجهودهم في أداء مهامهم الفنية والتشغيلية".
كما شكرت محافظة حضرموت لجهودها وتفهمها لموقف الشركة واضطرارها إلى إيقاف العمليات التشغيلية خلال الأيام القليلة الماضية لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات".
وكانت الشركة قد أعلنت التوقف الاثنين الماضي التزاماً بقواعد السلامة والأمن في مواقع العمل بعد تدهور الأوضاع الأمنية في قطاعاتها النفطية، بسبب الاشتباكات بين المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، وحلف قبائل حضرموت الذي يطالب بالحكم الذاتي لمحافظة حضرموت النفطية.
ويعتبر قطاع المسيلة النفطي في حضرموت من أكبر الحقول النفطية في اليمن، إذ إنه يمثل أكثر من 39% من إجمالي الإنتاج النفطي، ويحتل المركز الأول بين القطاعات النفطية في البلاد بطاقة إنتاجية قدّرتها وزارة النفط اليمنية في العام 2006 بحوالى 51.7 مليون برميل.
ويوجد قطاع 14 النفطي في محافظة حضرموت ضمن أحواض المسيلة بسيئون، ومساحته تقدر بحوالي 1,257 كيلومترا مربعا، حيث تشكل قطاعات المسيلة – وخاصة القطاعات 14، 10، 51، 32، 53 – العمود الفقري لإنتاج الخام، في حين تعتبر شركة بترومسيلة الوطنية هي الشركة المشغلة لهذا القطاع بعد أن تسلمته من المشغل السابق شركة كنديات نكسن الكندية في عام 2011، إذ كانت خطة الشركة تهدف إلى حفر عدد من الآبار التطويرية وحفر بئرين استكشافيتين، إضافة إلى إجراء صيانة لعدد من الآبار والقيام بمسوحات جاذبية ومغناطيسية.
وكانت وسائل الإعلام التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، قد أعلنت، الخميس، أن قوات المجلس أعادت انتشارها في محيط الشركات النفطية في هضبة حضرموت، وبسطت سيطرتها على جميع النقاط والمواقع، وذلك عقب هجوم شنته على قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت.
وقالت قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي، إن قوات "النخبة الحضرمية"، استعادت مواقعها لحماية الشركات النفطية وبسطت سيطرتها على جميع النقاط"، مبررة الهجوم على قوات الحلف، بأنه جاء على خلفية "خلافات داخلية" بين قادة قوات حماية حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش والعوبثاني وبن حريز، بشأن تنفيذ اتفاق التهدئة بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت برعاية سعودية.
وقالت قوات النخبة الحضرمية، إنها فرضت سيطرتها الكاملة على مواقع الشركات النفطية في منطقة المسيلة بمحافظة حضرموت، عقب عملية عسكرية واسعة بدأت مع ساعات الفجر الأولى.
وأضافت القوات أن وحداتها نفذت انتشاراً شاملاً في القطاعات النفطية، شمل محيط الشركات وطرق الإمداد الحيوية، ما أدى إلى انسحاب مجاميع تابعة للشيخ عمرو بن حبريش من مواقعها بعد اشتباكات محدودة في بعض النقاط.