بريطانيا تقترب من اتفاق تجارة حرّة مع مجلس التعاون الخليجي
- تهدف المفاوضات، التي بدأت في 2022، إلى تسهيل حركة السلع والخدمات وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، في إطار سعي بريطانيا لتوسيع شبكاتها التجارية بعد "بريكست".
- يُتوقع أن يرفع الاتفاق الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بما يتراوح بين 1.6 و3.1 مليارات جنيه إسترليني سنويًا بحلول 2036، مع تجاوز حجم التبادل التجاري الحالي 53 مليار دولار.
تقترب المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي من التوصل إلى اتفاق تجارة حرّة طال انتظاره، في خطوة قد تعيد رسم جزء من العلاقات التجارية بين الجانبين بعد سنوات من المفاوضات المتعثرة، وفق ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم الأحد. وبحسب التقرير، فإن اتفاق تجارة حرّة، يشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، بات في مراحله النهائية، مع توقعات بالتوصل إلى "اتفاق من حيث المبدأ" خلال أيام قليلة، فيما يُرتقب أن يزور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي لندن هذا الأسبوع في إطار دفع المحادثات إلى خط النهاية.
وتجري لندن مفاوضات مع دول الخليج منذ عام 2022 بهدف إبرام اتفاق يسهّل حركة السلع والخدمات ويعزز الاستثمارات المتبادلة، في وقت تسعى فيه بريطانيا إلى توسيع شبكاتها التجارية خارج الاتحاد الأوروبي بعد "بريكست". ونقلت الصحيفة عن مسؤول بريطاني قوله إن المفاوضات "في مرحلة متقدمة"، فيما أكدت الحكومة البريطانية أن المحادثات لا تزال مستمرة وتشكل "أولوية استراتيجية".
وتقدّر الحكومة البريطانية أن اتفاقاً تجارياً مع دول مجلس التعاون قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بما يتراوح بين 1.6 و3.1 مليارات جنيه إسترليني سنوياً بحلول عام 2036، أي ما يعادل زيادة تتراوح بين 0.06% و0.11% من الناتج على المدى الطويل.
أما حجم التبادل التجاري الحالي بين بريطانيا ودول الخليج فيتجاوز 53 مليار دولار، ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتنامية للعلاقات بين الطرفين، خاصة في قطاعات الطاقة والاستثمار والخدمات المالية، وفقاً لما أوردت شبكة بلومبيرغ.