"بورشه" تبطئ تحولها إلى السيارات الكهربائية بسبب ضعف الطلب
استمع إلى الملخص
- تواجه فولكسفاغن تحديات متعددة، منها ضعف الطلب وارتفاع التكاليف في أوروبا، ومنافسة قوية في الصين، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية.
- بورشه ستفقد مكانها في مؤشر داكس للأسهم الممتازة، وتخطط لإعادة هيكلة تشمل تقليص العمليات وإطلاق جيل جديد من السيارات بمحركات احتراق وهجينة.
أعلنت شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات الرياضية، يوم الجمعة، أنها ستبطئ انتقالها إلى السيارات الكهربائية وسط ضعف الطلب، ما دفع شركتها الأم فولكسفاغن للتحذير من خسائر بمليارات اليوروهات. وأعلنت الشركة عن سلسلة من الإجراءات، من بينها تأجيل طرح بعض السيارات الكهربائية وتمديد عمر بعض طرازات محركات الاحتراق والهجينة.
وقال الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم: "نحن نعيد هيكلة بورشه على المستويات كافة. ومن خلال ذلك، نريد مواكبة الحقائق الجديدة في السوق وتغير متطلبات العملاء".
وأوضحت فولكسفاغن، التي تصنع 10 علامات تجارية من السيارات من بينها بورشه، أن التعديلات على خطط بورشه الخاصة بالسيارات الكهربائية، إلى جانب أعباء أخرى، ستؤثر سلبًا على نتائج المجموعة التشغيلية بمقدار 5.1 مليارات يورو (6 مليارات دولار) في السنة المالية 2025.
وبسبب هذه التغييرات، خفضت فولكسفاغن توقعاتها لهوامش الأرباح التشغيلية – التي يراقبها المستثمرون من كثب – إلى نطاق يتراوح بين 2% و3% لعام 2025، بعد أن كانت التوقعات السابقة بين 4% و5%.
وبالإضافة إلى التعثر في التحول نحو السيارات الكهربائية، تواجه فولكسفاغن أيضًا ضعف الطلب وارتفاع التكاليف في أوروبا، ومنافسة شرسة في الصين، وتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتواجه بورشه سلسلة من المتاعب حتى قبل رسوم ترامب بسبب ضعف مبيعاتها في الصين، إحدى أكبر الأسواق عالميًا. ومن المقرر أن تفقد الشركة، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، مكانها على مؤشر داكس للأسهم الممتازة في بورصة فرانكفورت على أن تدرج لاحقًا على قائمة الأسهم المتوسطة.
ويأتي رفع بورشه من مؤشر داكس بعد ثلاث سنوات من ظهورها المثير في سوق الأسهم، لكنها تواجه الآن تراجعاً في الطلب على مبيعاتها وإعادة هيكلة قد تستغرق بعض الوقت.
وقال محللون إن لدى الشركة القدرة على تغيير المعادلة، لكن الأمر سيتطلب وقتاً، ويقتضي تقليص حجم العمليات وإطلاق جيل جديد من المنتجات بمحركات احتراق داخلي أو هجينة.
ويشغل أوليفر بلوم منصب الرئيس التنفيذي في كل من بورشه وفولكسفاغن، المساهم الأكبر فيها. وقد عرضه المنصب المزدوج لانتقادات كثيرة، فيما ترددت أنباء عن قرب استقالته من قيادة بورشه. لكنه نفى وجود ضغوط لإجباره على الرحيل، وقال إن "الدور المزدوج داخل مجموعة فولكسفاغن وشركة بورشه المساهمة يمنح الشركتين الكثير من المزايا، وقد تم تحديده عن قصد منذ البداية"، وأضاف أنه يطمح إلى إدارة الشركتين "بكامل طاقته مائة بالمائة".
(فرانس برس، العربي الجديد)