بيتكوين تهوي إلى أدنى مستوياتها منذ عودة ترامب… ومكاسب ما بعد الانتخابات تتبخر

03 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 22:30 (توقيت القدس)
شعار بيتكوين على شاشة هاتف بفرنسا، 3 فبراير 2026 (صامويل بوفان/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تراجعت عملة بيتكوين إلى 73,762 دولاراً، بانخفاض 6% في جلسة واحدة و15% منذ بداية العام، متأثرة بتصريحات ترامب حول الرسوم الجمركية.
- رغم الإدارة الأمريكية المتقبلة للعملات الرقمية، فقدت بيتكوين أكثر من 40% من قيمتها منذ أكتوبر، مع استمرار الضغوط البيعية وعودة المعنويات السلبية.
- تفاقمت مخاوف المستثمرين بسبب الرياح الاقتصادية المعاكسة وتراجع شهية المخاطرة، مع خسائر كبيرة في مؤشر MarketVector للأصول الرقمية الصغيرة.

تراجعت عملة بيتكوين، اليوم الثلاثاء، إلى أدنى مستوى لها منذ فوز دونالد ترامب بولاية رئاسية جديدة، في انتكاسة حادة بدّدت كامل المكاسب التي حققتها العملة الرقمية الأكبر في العالم عقب عودة الرئيس الأميركي المعروف بمواقفه الداعمة لقطاع العملات المشفرة. وواصلت بيتكوين مسارها الهبوطي الممتد منذ نحو أربعة أشهر، لتكسر مستوى 74.424 دولاراً، مسجلة بذلك أدنى سعر لها خلال عام 2025، قبل أن تتراجع إلى 73.762 دولاراً في تداولات الثلاثاء، بانخفاض بلغ نحو 6% في جلسة واحدة، وخسائر تجاوزت 15% منذ بداية العام.

وبحسب بلومبيرغ، يُعيد هذا الهبوط إلى الأذهان موجة الاضطراب التي شهدتها الأسواق في إبريل/نيسان الماضي، عندما أدت الخطط الجمركية الأولى التي أعلنها ترامب إلى زعزعة الأسواق المالية العالمية، وضغطت بقوة على الأصول عالية المخاطر. ونقلت عن بوهان جيانغ، كبير متداولي المشتقات في شركة FalconX، قوله إن العديد من المتعاملين حاولوا "شراء الانخفاض" على أمل عودة الأسعار فوق مستوى 80 ألف دولار، لكن استمرار التراجع أدى إلى تصفية مراكزهم، ما زاد الضغوط البيعية على السوق.

ورغم وجود إدارة أميركية تُعدّ أكثر تقبّلاً للعملات الرقمية، وتسارع وتيرة التبنّي المؤسسي، فقد خسرت بيتكوين أكثر من 40% من قيمتها منذ أن بلغت ذروتها القياسية في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وجاء ذلك عقب موجة تصفيات عنيفة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، على خلفية تصريحات جديدة لترامب بشأن الرسوم الجمركية، أدت إلى محو نحو 19 مليار دولار من الرهانات المموّلة بالرافعة المالية، وهي صدمة لم يتعافَ منها سوق العملات المشفّرة بالكامل حتى الآن.

وباستثناء التقلبات الحادة في إبريل، حافظت بيتكوين لفترة طويلة على التداول فوق مستوى 75 ألف دولار الذي بلغته في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أي في اليوم التالي لإعادة انتخاب ترامب. إلا أن الضغوط البيعية استمرت منذ عمليات البيع الواسعة في أكتوبر، مع تحسّن مؤقت خلال أسبوع عيد الشكر، حين ارتفعت العملة بنحو 7%، قبل أن تعود المعنويات السلبية للهيمنة في ديسمبر/كانون الأول.

وتفاقمت مخاوف المستثمرين في ظل رياح اقتصادية معاكسة، وتراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم، إلى جانب تصاعد القلق من فقاعة الذكاء الاصطناعي. ونقلت الوكالة عن أوغستين فان، الشريك في منصة SignalPlus لتداول خيارات العملات المشفرة في هونغ كونغ، قوله إن "معنويات سوق الكريبتو وصلت إلى القاع"، مشيراً إلى أن التقلبات عادت للارتفاع بعد عام من الهدوء النسبي، فيما تتعامل الأسواق بعقلية سوق هابطة، وأصبحت القمم التاريخية ذكرى بعيدة.

وفي حين واصل بعض المستثمرين المؤسسيين الاحتفاظ بمراكزهم، تراجعت مشاركة المستثمرين الأفراد بشكل ملحوظ، مع قيام كبار حاملي بيتكوين طويلَي الأجل ببيع أصول تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.

كما تكبّد مؤشر MarketVector للأصول الرقمية الصغيرة، الذي يتتبع أداء أصغر 50 عملة ضمن سلة من 100 أصل رقمي، خسائر قاربت 70% خلال العام الماضي. وواصلت العملات البديلة (Altcoins) أداءها الضعيف مقارنة ببيتكوين وإيثيريوم، منذ حصول العملتين الأكبر على موافقة أميركية لإطلاق صناديق متداولة في البورصة، ما جذب تدفقات مؤسسية كبيرة، في حين شهدت الصناديق الفورية التي يهيمن عليها مستثمرو التجزئة نزوح مليارات الدولارات خلال نوفمبر/تشرين الثاني.

بدوره، قال مورتن كريستنسن، المتداول ومدير موقع AirdropAlert.com، إن بيتكوين لا تزال تُتداول باعتبارها أصلاً عالي المخاطر، وليست ذهباً رقمياً بعد، معتبراً أن ذلك لا يعني فشل الفكرة، بل إنها "لم تنضج بالكامل بعد".